رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

مجلس الأمة الجزائري يوافق بالإجماع على إرسال قوات إلى النيجر

admin BBC عربية 25 أكتوبر, 2026
مجلس الأمة الجزائري يوافق بالإجماع على إرسال قوات إلى النيجر
3 مشاهدات

صدر الصورة، AFP via Getty Images

صادق مجلس الأمة الجزائري، الأحد، في جلسة مغلقة، على مقترح نشر قوات مسلحة في دولة النيجر المجاورة، بحسب ما أفاد عضو في المجلس.

ويعد هذا الانتشار العسكري خارج الحدود، في حال حصوله، الأول من نوعه منذ أن أرسلت الجزائر قوات لدعم مصر خلال حرب 1973.

وقال عضو مجلس الأمة - الغرفة العليا في البرلمان - الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن 148 عضواً حضروا (من أصل 174 عضواً) صوتوا بالإجماع لصالح إرسال وحدات من الجيش "لحماية منشآت الطاقة في النيجر"، بحسب فرانس برس.

وقدم وزير الخارجية أحمد عطاف المقترح الذي يصوت عليه نواب المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى) في وقت لاحق اليوم.

وينص الدستور الجزائري على أنه يحق لرئيس الجمهورية أن "يقرّر إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن بعد مصادقة البرلمان بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة".

وتأتي هذه الخطوة النادرة، في ظل تعزيز العلاقات الأمنية بين الجزائر ونيامي بعد إحباط محاولة انقلاب في النيجر في أغسطس/آب الماضي.

واتفق الجاران، اللذان يشتركان في حدود صحراوية تمتد لمسافة 960 كلم، على تعميق التعاون في مواجهة عنف الجماعات المسلحة والجريمة العابرة للحدود والاتجار بالمخدرات.

كما تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من إهداء الجزائر أربع مروحيات عسكرية لنيامي، التي تواجه هجمات متواصلة من مجموعات مسلحة، بما في ذلك في مناطق قرب الحدود.

وفي بداية الشهر الحالي، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في تصريح نقله التلفزيون الحكومي: "سنحمي النيجر مهما كان الثمن".

وأضاف: "هناك دول، لن أذكر أسماءها، تآمرت ضد (النيجر). نحن نقف إلى جانبها".

وتابع: "لدينا اليوم مصالح (...) لقد توصلنا إلى اتفاقات (مع النيجر) في قطاعي النفط والتعدين وقطاعات أخرى، وهناك من يسعون إلى تدمير كل هذا بين ليلة وضحاها".

وفي يوليو/تموز، افتتحت الجزائر محطة كهرباء بقدرة 40 ميغاواط مُخصصة لتزويد عاصمة النيجر والمناطق المحيطة بها بالكهرباء.

وخلال الشهر الجاري، استقبل رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي في الجزائر، السعيد شنقريح، وزير الدفاع في النيجر ساليفو مود، ووقع الطرفان على بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري، وفق وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وشهدت العلاقات بين الجزائر والنيجر توتراً لعدة أشهر، بعد إسقاط الجزائر العام الماضي طائرة مسيّرة قادمة من مالي.

وأثار الحادث أزمة دبلوماسية، وانضمت النيجر إلى حليفيها مالي وبوركينا فاسو - الذين تقودهم مجالس عسكرية - في استدعاء سفيرها من الجزائر.

يحكم النيجر الجنرال عبد الرحمان تياني منذ انقلاب يوليو/تموز 2023 الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم، الذي لا يزال محتجزاً منذ ذلك الحين.

وتحوّلت منطقة الساحل الأفريقي، وهي حزام شبه قاحل يمتد من المحيط الأطلسي بمحاذاة الحافة الجنوبية للصحراء الكبرى وصولاً إلى البحر الأحمر، إلى بؤرة لنشاط مجموعات مسلحة.

وشهدت المناطق الحدودية بين بوركينا فاسو ومالي والنيجر في الآونة الأخيرة اشتباكات غير مسبوقة بين مجموعتين مسلحتين متنافستين مرتبطتين بتنظيمي "القاعدة" و"الدولة الإسلامية"، وسط إعلان سقوط مئات القتلى في صفوف المقاتلين.

وهاجم التنظيم المطار المدني وقاعدة جوية عسكرية في العاصمة نيامي في يناير/كانون الثاني، مما يسلط الضوء على عدم إحراز الحكومة تقدماً يُذكر في مواجهة الجماعات المسلحة.

وفي أغسطس/آب الماضي، استعاد المجلس الحاكم في النيجر بمساعدة روسية، السيطرة على قاعدة عسكرية رئيسية في العاصمة نيامي استولى عليها مسلحون.

وهاجم مسلحون في النيجر المطار ومقر الرئاسة في أغسطس/آب الماضي، مما أدى إلى اندلاع مواجهة مع القوات الموالية للحكومة التي كانت مدعومة بقوات من فيلق أفريقيا، وهي قوة شبه عسكرية يسيطر عليها الكرملين.

وفي سبتمبر/أيلول، تحدثت وكالة رويترز عن مقتل أكثر من 50 فرداً من قوات الأمن في النيجر في هجومين وقعا في غرب الدولة، حيث ينشط مسلحون بينهم أعضاء في الفرع الإقليمي لـ "تنظيم الدولة الإسلامية".

وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية في ولاية الساحل"، هذا الشهر، مقتل أكثر من 400 مقاتل من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بينهم "عدد من القادة"، في اشتباكات وقعت قبل أربعة أيام في إقليم أودالان في بوركينا فاسو، قرب الحدود مع مالي والنيجر.