رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

ادعاءات الحوثيين تكشف فجوة استخباراتهم

admin الوطن السعودية - قسم 2 21 سبتمبر, 2026
ادعاءات الحوثيين تكشف فجوة استخباراتهم
1 مشاهدات

قروبات جامعية يُسأل فيها عن مواقع السقوط، وفيديو من تل أبيب يُنسب إلى جدة، وحوثي يعلن مقتل حارس مرمى على أنه «قائد عسكري»، ونتائج هجمات تعلن بلا دليل؛ وقائع تزامنت مع التصعيد الأخير، وتكشف عبر أخطاء المكان والهوية والنتائج فجوة في قدرة الحوثيين على جمع المعلومات والتحقق منها.النتيجة بلا دليلفي 19 سبتمبر، أعلن الحوثيون استهداف «مواقع حساسة» في الرياض ومنشآت لأرامكو في ينبع، وادعوا وقوع «حرائق ضخمة»، لكن وكالة أسوشيتد برس أشارت إلى أن الجماعة لم تقدم دليلًا على تلك الادعاءات. في المقابل، أعلنت السعودية اعتراض الهجوم على الرياض وعدم تسجيل إصابات أو أضرار، وإحباط محاولات أخرى في ينبع والطائف وبيش وفرسان.وتكشف المقارنة فجوة بين إعلان ما استُهدف وبين إثبات ما حدث على الأرض بعد الهجوم.وزاد الالتباس مع تداول مقطع قيل إنه يوثق حريقًا في منشأة نفطية بينبع عقب هجوم حوثي، قبل أن يكشف «مسبار» أن الفيديو يعود إلى حريق سفينة في ميناء جبل علي بدبي عام 2021، وليس إلى ينبع خلال التصعيد الحالي.المطار يدخل دائرة الادعاءاتامتد الالتباس إلى مطار الملك خالد بعدما نشرت رويترز مشاهد لدخان قربه، قبل أن تحذف من وصف إحدى موادها عبارة تربطه بالهجمات الحوثية. ورغم ذلك، واصلت حسابات حوثية على X تداول المشاهد بوصفها دليلًا على إصابة المطار، فيما نشر سكان مقاطع من الموقع والطريق المحيط به دون ظهور الدخان، وتداول مستخدمون نسخة سابقة من المشهد وقالوا إنها تعود إلى حريق قديم. كما أثار اختلاف توقيت التحذيرات فجرًا عن انتشار مشاهد الدخان صباحًا تساؤلات إضافية حول ارتباطها بالهجوم، فيما أعلن التحالف اعتراض الصاروخ المتجه إلى الرياض وعدم تسجيل إصابات أو أضرار.البحث بعد الهجومبرز خلال التصعيد مسار آخر للحصول على المعلومات من داخل المملكة؛ إذ رُصدت حسابات تتواصل مع أشخاص عبر الخاص في منصة X، وتسألهم مباشرة عن مواقع سقوط الصواريخ والاستهدافات، كما ظهر في واقعة الطائف، حين تلقى أحد المستخدمين استفسارًا عن موقع سقوط صاروخ في المدينة.وامتدت الأسئلة إلى قروبات طلابية، مع تداول تحذيرات من حسابات تدخل هذه المجموعات وتستفسر عن مواقع الضربات، بينها موقع استهداف قرب إحدى الكليات. ويكشف نمط الأسئلة تركيزًا على المعلومة الميدانية من موقع الحدث: أين سقط الصاروخ، وأين وقع الاستهداف، وما الذي حدث على الأرض.جدة من تل أبيبتحول مقطع قديم إلى شاهد مزيف على الهجمات، بعدما نشر حساب «أبو جبريل الحوثي» في 18 سبتمبر فيديو تحت عبارة «جدة الآن»، قبل أن يكشف التحقق أن المشاهد لم تكن من جدة أصلًا.وتحقق «مسبار» من المقطع، وكشف في 19 سبتمبر أنه يعود إلى سقوط صواريخ إيرانية على تل أبيب في يونيو 2025، وليس إلى الهجمات الحوثية الأخيرة على جدة، وصنّف الادعاء بأنه مضلل.وتتجاوز الواقعة خطأ المكان والتاريخ؛ إذ قُدم مشهد من دولة وحدث مختلفين في سياق يوحي بأنه يوثق ما حدث داخل السعودية.الحارس يصبح عقيدًابعدها بيوم، انتقل الخلل من المكان إلى الهوية، حيث كشفت محادثة متداولة على X أن مستخدمة أرسلت إلى «أبو جبريل الحوثي» صورة حارس المرمى السعودي نواف العقيدي، وقدمتها على أنها صورة عسكري سعودي متوفى، قبل أن ينشر الحساب ما وصفه بـ«تأكيد مقتل قائد عسكري»، ويمنحه رتبة «العقيد».وتكشف الواقعة انتقال معلومة وصلت عبر رسالة خاصة إلى منشور يقدمها بصيغة التأكيد، دون أن يظهر تحقق من هوية الشخص أو صفته.اختراقات تطال أمن الحوثيينلم تقتصر الثغرات على المعلومات المرتبطة بالهجمات؛ إذ أشار مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية في يوليو 2026 إلى أن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قيادات حوثية كشفت اختراقًا للبروتوكولات الأمنية شديدة الانغلاق لدى الجماعة. وذكر المركز أن الاختراق الاستخباراتي كشف نقاط ضعف دفعت الحوثيين إلى تشديد إجراءاتهم الأمنية، بالتزامن مع تنفيذ اعتقالات ودخول عدد من القيادات في حالة اختفاء.أبرز نقاط الرصد* قروبات طلابية ظهرت فيها أسئلة عن مواقع سقوط واستهدافات داخل المملكة.* الحوثيون أعلنوا استهداف مواقع في الرياض ومنشآت لأرامكو في ينبع دون تقديم دليل على النتائج المعلنة.* فيديو حريق ميناء جبل علي عام 2021 جرى تداوله باعتباره حريقًا في منشأة نفطية بينبع.* فيديو من تل أبيب في يونيو 2025 نشره «أبو جبريل الحوثي» باعتباره من جدة في سبتمبر 2026.* صورة نواف العقيدي أُرسلت إلى «أبو جبريل الحوثي» باعتبارها لعسكري متوفى، قبل أن ينشر خبرًا عن مقتل «قائد عسكري».* مركز صنعاء: اختراق استخباراتي كشف ثغرات في البروتوكولات الأمنية الحوثية ودفع إلى تشديد الإجراءات واعتقالات واختفاء قيادات.