
تتجه المواجهة الأمريكية الإيرانية مجدداً نحو مضيق هرمز، مع تحذير طهران من استئناف العمليات القتالية وتهديدها برد متواصل على القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة، بالتزامن مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى واشنطن ورفع إيران سقف شروطها لإعادة فتح الممر الملاحي. وفي الجهة الأخرى من المواجهة، تكشف أحدث التقديرات الأمريكية عن فاتورة بلغت 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، بينها 28.1 مليار دولار للذخائر، بما يضع كلفة الحرب العسكرية إلى جانب تداعياتها على الطاقة والتجارة والملاحة.تصعيد متبادلقالت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية إن لديها معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية بدعم من بعض دول المنطقة، محذرة من أن أي هجوم أمريكي سيقابل بضربات متواصلة تستهدف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة.وحذرت طهران كذلك الدول التي تساند أي هجوم أمريكي من اعتبارها طرفاً في الصراع، في رسالة ترفع مستوى المخاطر الإقليمية في حال عودة العمليات العسكرية، فيما قطعت الخارجية الأمريكية جزءاً من حالة الترقب بتحذير رعاياها في الشرق الأوسط من احتمال حدوث تصعيد غير متوقع، ودعوة الأمريكيين خارج المنطقة إلى إعادة النظر في السفر إليها أو عبرها.وتزامن ذلك مع قطع ترمب عطلته في منتجع كامب ديفيد وعودته إلى البيت الأبيض، في وقت تبقى فيه طبيعة الخطوة الأمريكية المقبلة غير محسومة، بين استئناف العمليات والضغوط العسكرية، واستمرار المسار السياسي الذي تتحرك فيه وساطات إقليمية.شروط هرمزوفي قلب التصعيد، وضع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إعادة فتح مضيق هرمز في إطار شروط تفاوضية، مؤكداً أن إيران لن تفتح المضيق قبل تلبية شروطها وتنفيذ الالتزامات الأميركية.ونقلت وكالة فارس التابعة للحرس الثوري عن قاليباف قوله إن طهران مطالبة بالقتال والتفاوض في الوقت نفسه، بحيث تستخدم القوة العسكرية للردع، والدبلوماسية لتثبيت ما تعتبره مكاسب تحققت في الميدان. ويمنح هذا الموقف هرمز وظيفة تتجاوز كونه ممراً مائياً، ليصبح ورقة ضغط في المفاوضات ومساراً مؤثراً في حركة الطاقة والتجارة الدولية.وكان أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد أعلن أن طهران أبلغت الوسطاء شروطها لاستئناف المفاوضات، وتشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع تجميد الأموال الإيرانية، وإنهاء الحصار البحري، مع استمرار المشاورات مع وسطاء قطريين وباكستانيين.فاتورة متصاعدةوفي واشنطن، ارتفعت الكلفة المقدرة للحرب إلى 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفق أحدث تقدير قدمته القيادة المركزية الأمريكية إلى أعضاء الكونغرس. وتشمل الفاتورة تكاليف تشغيل القوات والسفن والطائرات والقواعد، إلى جانب الذخائر والمعدات والدعم المرتبط بالعمليات.وتستحوذ الذخائر على الجزء الأكبر من الإنفاق، إذ بلغت كلفتها المقدرة 28.1 مليار دولار، بينما بلغت التكاليف التشغيلية نحو 11.2 مليار دولار، وقدرت خسائر المعدات بنحو 4.3 مليارات دولار.ويأتي هذا الرقم بعد تقدير لمكتب الميزانية في الكونغرس وضع كلفة الحرب عند نحو 38 مليار دولار حتى الأول من أغسطس، مع توقع ارتفاع الإنفاق بنحو 3 مليارات دولار شهرياً تبعاً لمستوى العمليات. ولا تشمل تقديرات القيادة المركزية الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت والقواعد الأميركية في الشرق الأوسط.وبذلك، تتسع كلفة المواجهة من الميدان إلى الميزانية والأسواق، فيما يظل مضيق هرمز نقطة ضغط رئيسية تجمع بين أمن الملاحة وحركة الطاقة ومسار التفاوض، بينما يترقب الإقليم ما إذا كانت التحذيرات المتبادلة ستتحول إلى جولة جديدة من العمليات العسكرية.43.6 مليار دولار كلفة الحرب حتى 3 سبتمبر28.1 مليار دولار كلفة الذخائر11.2 مليار دولار تكاليف تشغيلية4.3 مليارات دولار خسائر المعدات38 مليار دولار الكلفة حتى 1 أغسطس3 مليارات دولار زيادة شهرية متوقعةهرمز ورقة ضغط في المواجهةطهران تربط فتح المضيق بشروطواشنطن تحذر من تصعيد غير متوقع