رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

خبراء: خفض إمدادات الغاز يهدد إنتاج وصادرات بعض مصانع الأسمدة.. والشركات تترقب تداعيات القرار

admin الشروق - Economy 08 نوفمبر, 2026
خبراء: خفض إمدادات الغاز يهدد إنتاج وصادرات بعض مصانع الأسمدة.. والشركات تترقب تداعيات القرار
2 مشاهدات

نورهان خليل نشر في: الأحد 8 نوفمبر 2026 - 3:37 م | آخر تحديث: الأحد 8 نوفمبر 2026 - 3:37 م

تباينت تقديرات شركات الأسمدة العاملة في السوق المحلية بشأن تداعيات قرار خفض إمدادات الغاز الطبيعي الموجهة للمصانع بنسبة 33%، إذ توقعت بعض الشركات انعكاس القرار على معدلات الإنتاج والتصدير، فيما أكدت شركات أخرى عدم تأثر عملياتها الإنتاجية، نظرًا لاختلاف طبيعة المنتجات، ومدى اعتمادها على الغاز الطبيعي في التصنيع.

وأكدت شركة مصر لإنتاج الأسمدة "موبكو"، أن الحكومة رفعت نسبة خفض كميات إمدادات للغاز الطبيعي الموجهة لها اعتبار من اليوم الأحد إلي نسبة 33%، مقابل 20% فى بدء تطبيق إجراءات التقليص في بداية شهر نوفمبر الجاري، وفقًا لإفصاحات رسمية أرسلتها الشركات للبورصة.

وأضافت الشركة، فى بيان للبورصة المصرية أمس الأحد، تلقيها إخطارًا بتخفيض كميات الغاز الطبيعي بنسبة 33%، مضيفة أن العمليات التشغيلية والإنتاجية تدار وفقًا للكميات المتاحة من الغاز الطبيعي، وبما يحقق استمرارية التشغيل.

ونقلت "اقتصاد الشرق مع بلومبرج"، عن مسؤول حكومي، أن الحكومة المصرية أخطرت شركات "أبو قير للأسمدة" و"مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو)" و"المصرية للأسمدة" بزيادة نسبة خفض إمدادات الغاز الطبيعي إلى نحو 33% اعتبارًا من أمس الأحد، بدلًا من 20% منذ بدء تطبيق إجراءات التقليص في الأول من نوفمبر الجاري، بما يعادل وقف خط إنتاج كامل في كل مصنع، على أن يستمر الخفض لأجل غير مسمى.

وفي تصريحات خاصة لـ"الشروق" قال محمد الخشن، رئيس مجلس إدارة مجموعة إيفرجرو للأسمدة المتخصصة، إن خفض إمدادات الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة بنسبة 33% سيؤثر على مصانع المجموعة، نظرًا لاعتمادها على الغاز في الإنتاج بنسبة 50%.

وأضاف الخشن أن القرار سينعكس على معدلات الإنتاج، التي من المتوقع أن تتراجع بنسبة 20%، كما سيؤدي إلى انخفاض معدلات التصدير بالنسبة نفسها، مشيرًا إلى أن المجموعة لديها خطة بديلة للتعامل مع القرار، دون الإفصاح عن تفاصيلها.

وكانت الحكومة قد خفضت مطلع نوفمبر الجاري إمدادات الغاز الطبيعي الموجهة إلى مصانع الأسمدة والميثانول بنسبة 20%، لمدة غير محددة، في ظل ارتفاع أسعار الغاز المسال بالأسواق العالمية، وزيادة تكلفة تدبير الشحنات المستوردة.

وعندما أعلن الخفض السابق، قالت شركتا موبكو وأبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية إنهما ستديران الإنتاج بما يتماشى مع كميات الغاز المتاحة، فيما أوضحت شركة أبو قير أنها وضعت خططًا لإدارة المخزون، وإعادة جدولة أعمال الصيانة.

ومن جانبه، أوضح جمال سيد، مسؤول علاقات المستثمرين بشركة الصناعات الكيماوية المصرية «كيما»، أن الشركة أرسلت إفصاحًا إلى البورصة المصرية بشأن القرار، بأنها تدرس حاليًا تداعياته على عملياتها، موضحًا أن الشركة تعمل بالطاقة القصوى المتاحة لديها، ولا تزال في مرحلة دراسة النتائج المترتبة على خفض إمدادات الغاز.

وتأتي تداعيات خفض إمدادات الغاز في وقت سجلت فيه صادرات قطاع الأسمدة المصرية نحو 2.21 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقابل 1.97 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بنمو 12%، وفقًا للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة.

ومن ناحيته، لفت خالد عبد الباقي، مدير عام التصدير بشركة كفر الزيات للمبيدات والكيماويات، إلى إن خفض إمدادات الغاز لم يؤثر على مصانع الشركة، نظرًا لأن الأسمدة التي تصدرها لا تعتمد في إنتاجها على الغاز الطبيعي.

وأوضح أن نشاط الشركة يقوم على خلط العناصر لإنتاج الأسمدة، دون استخدام الغاز في عملية التصنيع، مشيرًا إلى أنه في حالة وجود عناصر يدخل الغاز في إنتاجها، تحصل الشركة عليها من السوق بالسعر المدعم.

وأشار إلى أن تأثير القرار يتركز بصورة أكبر على الشركات المنتجة لأسمدة اليوريا، التي تعتمد على الغاز الطبيعي في عمليات الإنتاج، مؤكدًا أن الغاز لا يمثل عنصرًا مؤثرًا في عمليات التصنيع لدى شركته.

يشار إلى أن وزارة البترول رصدت ميزانية تبلغ 10.1 مليار دولار لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في السنة المالية 2026-2027، لكن الأسعار ارتفعت إلى ⁠ما يتجاوز تقديراتها، حسبما قال محلل لرويترز في أكتوبر.