رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

يوسف بطرس غالي: رفع الحد الأدنى لـ 25 ألف جنيه سيؤدي لتوقف الشركات عن التوظيف أو التهرب من التطبيق

admin الشروق - rss 05 نوفمبر, 2026
يوسف بطرس غالي: رفع الحد الأدنى لـ 25 ألف جنيه سيؤدي لتوقف الشركات عن التوظيف أو التهرب من التطبيق
3 مشاهدات

نشر في: الخميس 5 نوفمبر 2026 - 3:56 ص | آخر تحديث: الخميس 5 نوفمبر 2026 - 3:56 ص

أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، الخبير الاقتصادي الدولي ووزير المالية الأسبق، انحيازه الدائم للفئات محدودة الدخل، معقبًا: "من حيث المبدأ، موقفي هو أننا يجب أن نسعى دائمًا لزيادة ما هو متاح للطبقات الأقل حظًا ومحدودي الدخل أينما وجدوا، لكننا بالطبع محكومون بقواعد اقتصادية صارمة؛ فأي حد أدنى للأجور أقره لا تعتمد فعاليته على الأمنيات، بل يحدده بدقة متوسط إنتاجية الفرد في مصر".وكشف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كل الكلام"، مع الإعلامي عمرو حافظ، المذاع على قناة "الشمس"، عن القاعدة الاقتصادية التي تحكم الأمر بعيدًا عن الشعارات، متسائلاً بلغة الأرقام: "كم جنيهًا يستطيع المواطن المصري العادي أن ينتجه يوميًا كقيمة مضافة أو سلع وخدمات؟، أنا لا أحدثك عن أصحاب المهارات العالية، بل عن المتوسط العام، إمكانية تطبيق الحد الأدنى تتوقف كليًا على حجم ما يملكه العامل من إنتاجية حقيقية خلال الشهر".وضرب مثالا توضيحيًا قائلا: "لو أنني قررت غدًا رفع الحد الأدنى إلى 25 ألف جنيه، فهل هناك عامل يتم تعيينه للمرة الأولى ستكون إنتاجيته الشهرية 25 ألف جنيه بحيث يوافق صاحب العمل على توظيفه؟، بالطبع لا، النتيجة ستكون واحدة من اثنتين: إما أن يتهرب القطاع الخاص من القانون، أو يتوقف عن التوظيف تمامًا".واستشهد بتجربة دول متقدمة واجهت أزمات مماثلة، قائلاً: "قبل نحو أربع أو خمس سنوات، رفعت بريطانيا الحد الأدنى للأجور متجاوزًا متوسط إنتاجية العامل الفعلية، فماذا فعلت الشركات؟، لجأت إلى ما يُعرف بعقود الصفر ساعة، وهي عقود لا تضمن ساعات عمل ثابتة ولا ترتقي لتكون عقود عمل نظامية، بل يحدد صاحب العمل الساعات بحسب الحاجة فقط للهروب من إلزامية الحد الأدنى، لأن إنتاجية العامل كانت أقل من الأجر المفروض".ولفت إلى أن الحكومة البريطانية اضطرت لاحقًا لاتخاذ إجراءات صارمة لحظر هذا النوع من العقود وسد ثغرات التهرب، معقبًا: "لهذا أقول؛ إذا كان الحد الأدنى 8 آلاف جنيه والعامل ينتج ما قيمته 10 آلاف، فسيكون قابلا للتطبيق، لكن إذا فرضت 20 ألفًا والإنتاجية 12 ألفا، فلن يتم التوظيف من الأساس لأن أصحاب الأعمال لا يملكون القدرة على الدفع مقابل لا شيء".وتابع قائلا: "الجميع بالطبع يريد رفع الحد الأدنى للأجور، ويجب أن يرتفع.. لكن النقطة الجوهرية هي: هل سيتم تطبيقه على أرض الواقع أم سيعيق حركة التشغيل؟، المنطق الاقتصادي يحتم علينا التركيز على هذه القاعدة". وردًا على سؤال عن الرقم المناسب للحد الأدنى في التوقيت الحالي بحكم خبرته الواسعة، أجاب وزير المالية الأسبق قائلا: "لا أستطيع تحديد رقم بعينه الآن.. لقد ابتعدت عن المشهد لفترة طويلة نسبيًا، ولا يمكنني إعطاء رقم محدد دون متابعة تفصيلية حديثة للأرقام".