فرضت الولايات المتحدة، عقوبات استهدفت ما وصفته بـ"شبكة إجرامية واسعة" يديرها مواطنان هنديان كانت تقدم المساعدة لـ"أسطول ظل" إيراني من ناقلات النفط في ارتكاب عمليات احتيال بحري.
قالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان، إن الشبكة ساعدت السفن الإيرانية على الإبحار تحت أعلام مزيفة والحصول على تراخيص بحرية مزيفة.
وهذه الخطوة هي الأحدث في إطار العملية التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ أغسطس بهدف خنق إيران اقتصاديا بالتوازي مع حملتها العسكرية.
كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا حربا على إيران في 28 فبراير أدخلت منطقة الشرق الأوسط في دوامة من العنف، خاصة وأن ردود طهران الانتقامية طالت حلفاء للولايات المتحدة في المنطقة وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات الطاقة.
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الذي سبق أن هدد بفرض عقوبات على أي دولة أو شركة تساعد إيران بغض النظر عن طبيعة علاقتها بواشنطن، كما قلنا مرارا، في ظل عملية المنبوذ الاقتصادي إما أن تكونوا معنا أو ضدنا.
وأضاف: "نحن نعلم أين أنتم، وسنفرض عقوبات على كل من يواصل دعم النظام الإيراني، سواء كان ذلك برا أو بحرا أو جوا".
وشملت عقوبات المواطنين الهنديين سونييل كومار شارما وزوجته جاسبريت بريتي شاهد اللذين تتهمهما الإدارة الأمريكية بإدارة شبكة واسعة للاحتيال البحري انطلاقا من مدينة شانديجار.
أوضحت وزارة الخزانة في بيانها، أن الزوجين أسسا شركات تتظاهر بأنها شركات تسجيل سفن ومقدمو خدمات بحرية لدول وسلطات ذات اختصاص قضائي مثل غيانا وإسواتيني وأروبا ومالي وموزمبيق وملاوي وسينت مارتن وتيمور الشرقية.
وأضاف البيان: "باعت هذه الشركات سجلات غير حقيقية وشهادات مزورة لسفن تنقل النفط الإيراني غير المشروع وقد نأت معظم هذه الحكومات بنفسها علنا عن شركات التسجيل الاحتيالي".
واستهدفت العقوبات مواطنين هنديين آخرين، بالإضافة إلى عدد من الشركات التي قالت وزارة الخزانة إنها جزء من هذه الشبكة.
تضمنت القرارات فرض واشنطن عقوبات على شركة "فوجو جراوند سيرفيسز" ومقرها تركيا لمواصلتها تقديم خدمات أرضية لقطاع الطيران الإيراني الذي تسعى الولايات المتحدة إلى تعطيله.
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران، الخميس 8 أكتوبر، استهدفت 17 سفينة تابعة لـ"أسطول الظل" متهمة بنقل ملايين البراميل من النفط والمنتجات البترولية والبتروكيماوية الإيرانية إلى أسواق في جنوب وشرق آسيا، ضمن عملية المنبوذ الاقتصادي الرامية إلى تجفيف مصادر تمويل طهران.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن العقوبات والحل العسكري لن ينهيا النزاع، محذرا من رد أقوى إذا تجددت المواجهة، ومعلنا استعداد بلاده للمسار الدبلوماسي إذا اختارت واشنطن ذلك، وفقا للغد.