رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

غرفة صناعة الأخشاب: نقص العمالة وارتفاع أسعار الخامات والتمويل أبرز التحديات أمام صناعة الأثاث

admin الشروق - Economy 03 نوفمبر, 2026
غرفة صناعة الأخشاب: نقص العمالة وارتفاع أسعار الخامات والتمويل أبرز التحديات أمام صناعة الأثاث
17 مشاهدات

محمد فوزي نشر في: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 10:58 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 10:58 ص

قال علاء نصر الدين، وكيل غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، إن صناعة الأثاث تواجه عددا من التحديات التي تؤثر على قدرة المصانع والورش، خاصة نقص العمالة الفنية المدربة، وارتفاع أسعار الخامات، وزيادة احتياجات القطاع التمويلية، مشيرا إلى أن هذه التحديات تتطلب تحركا لدعم الصناعة والحفاظ على قدراتها الإنتاجية والتنافسية.

وأوضح نصر الدين، في بيان له، أن نقص الأيدي العاملة المدربة يأتي في مقدمة التحديات التي تواجه القطاع، بعدما اتجه عدد كبير من العمالة الحرفية إلى العمل في أنشطة أخرى، من بينها قيادة مركبات التوك توك، الأمر الذي تسبب في تراجع أعداد "الصنايعية" المهرة داخل الورش والمصانع، مطالبا بدراسة وضع ضوابط لسن قيادة التوك توك بما يسهم في الحفاظ على العمالة الحرفية وتشجيع الشباب على الالتحاق بالمهن الصناعية.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الأخشاب والخامات ومستلزمات الإنتاج يمثل تحديا آخر أمام المصنعين، في ظل الزيادات الكبيرة والمتلاحقة في التكلفة، مطالبا بضرورة تشديد الرقابة على أسواق الخامات وضبط آليات التسعير، بما يحد من الأعباء التي يتحملها الصناع ويحافظ على استقرار الصناعة.

وأشار إلى أن المنافسة مع الأثاث المستورد والمنتجات البديلة لا تمثل التحدي الأكبر للصناعة المصرية، نظرا لما تتمتع به المنتجات المحلية من جودة في استخدام الخامات الطبيعية ومهارة التصنيع، فضلا عن امتلاك الصناع المصريين خبرات فنية متميزة، لافتا إلى أن الأولوية حاليا تتمثل في معالجة مشكلات الإنتاج وتوفير العمالة والخامات والتمويل.

وفيما يتعلق بتطوير قدرات الورش والمصانع الصغيرة، أوضح نصر الدين أن غرفة صناعة الأخشاب والأثاث تعمل على تنظيم دورات تدريبية متتالية لتأهيل أصحاب المصانع والعاملين، وتعريفهم بأحدث التطورات التكنولوجية وأساليب التصنيع الحديثة، بما يساعدهم على تطوير منتجاتهم ومواكبة متغيرات السوق.

وأكد أن التمويل أصبح ضرورة أساسية لاستمرار النشاط الصناعي، حتى بالنسبة للورش الصغيرة، في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة الخامات واحتياج الصناع إلى رؤوس أموال كبيرة لتصنيع الموديلات وتوفير المخزون اللازم للإنتاج.

وطالب بضرورة الإسراع في تفعيل قرار رفع الحد الأقصى لتعريف المشروعات الصغيرة من 50 مليونا إلى 200 مليون جنيه، مشيرا إلى أن القرار الذي سبق إقراره لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، رغم أهميته في إتاحة الفرصة أمام عدد أكبر من الورش والمصانع للاستفادة من مبادرات التمويل.

وشدد على أهمية قيام البنك المركزي بتفعيل التعريف الجديد ورفع الحد التمويلي للصناعات الصغيرة إلى 100 مليون جنيه كمرحلة مطلوبة، بما يساعد المشروعات القائمة على الاستمرار والوفاء بالتزاماتها التمويلية، ويحميها من التعثر أو الخروج من المبادرات القائمة.

وحول فرص التصدير، قال نصر الدين إن القطاع يستهدف توسيع قاعدة المصدرين لتشمل المصانع والورش الصغيرة وحتى العمال الحرفيين، مؤكدا أن معارض "تراثنا" ساهمت في إتاحة فرص تسويقية مهمة أمام عدد كبير من الصناع، وتحويل بعض الأنشطة المنزلية إلى ورش ومصانع قادرة على الإنتاج والتصدير.

وطالب بالتوسع في إقامة هذه المعارض لتنعقد مرتين سنويا على الأقل، بدلا من اقتصارها على دورة واحدة في شهر أكتوبر، مع دراسة تنظيم دورات إضافية خلال شهري مايو أو يونيو، بما يتيح فرصا أكبر لتسويق المنتجات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام صغار المنتجين.

وطالب نصر بالاهتمام بمدينة دمياط للأثاث، من خلال استغلال الأراضي غير المستغلة وإقامة جملونات صناعية عليها، وإتاحتها للصناع بنظام حق الانتفاع لمدة 20 عاما أو الإيجار لمدة 7 سنوات، بما يساعد على تشغيل المدينة بكامل طاقتها، وتوسيع قاعدة الإنتاج وتعزيز مكانة الأثاث المصري في الأسواق المحلية والدولية.