رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

أحمد أبو الغيط: أخصص المساء لقراءة الكتب وأتابع يوميا 12 صحيفة

admin الشروق - egypt 02 نوفمبر, 2026
أحمد أبو الغيط: أخصص المساء لقراءة الكتب وأتابع يوميا 12 صحيفة
4 مشاهدات

شيماء شناوي نشر في: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 2:04 م | آخر تحديث: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 2:04 م

قال الدبلوماسي أحمد أبو الغيط وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إنه اقتنى مؤخرًا كتابي «وزير خارجية مصر بين ثورتين» لمحمد كامل عمرو، و«فؤاد الأول ملك مصر.. المثقف المستبد» للدكتور محمد أبو الغار، الصادرَين عن دار الشروق، وإنه سيبدأ قراءتهما، متحدثا عن حضور القراءة في حياته اليومية، وشغفه بالتاريخ والاستراتيجية والحروب والعلاقات الدولية.

- أبو الغيط يكشف تفاصيل برنامجه اليومي وشغفه بالقراءة

وأضاف أبو الغيط، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي»، أنه يحرص على بدء يومه مبكرًا، قائلًا: «أشغل نفسي ابتداءً من الخامسة والنصف صباحًا بالسعي إلى المعرفة والقراءة والتعرف على كل شيء».

وأوضح أن يومه يتوزع بين متابعة الصحف والمجلات والاستماع إلى الراديو ومشاهدة التلفزيون ومتابعة «يوتيوب»، قبل أن ينتقل مساءً إلى قراءة الكتب.

وبين أنه ما زال يستمع إلى الراديو خلال حلاقة ذقنه واستعداده صباحًا، بينما تتنوع متابعاته بقية النهار بين التلفزيون و«يوتيوب» والقراءة، مشيرًا إلى أنه يقرأ يوميًا عددًا كبيرًا من الصحف المصرية والأجنبية، قد يصل إلى اثنتي عشرة صحيفة، إلى جانب المجلات.

وتابع: «الساعة الثامنة والنصف بالليل أتوقف عن أي نوع من القراءة وألجأ إلى الكتاب»، موضحًا أنه يخصص هذا الوقت للابتعاد عن المتابعات اليومية والانشغال بقراءة أحد الكتب.

- «1942».. كتاب يعيد أبو الغيط إلى تفاصيل الحرب العالمية الثانية

وعن قراءاته الحالية، قال إنه يقرأ كتابًا اقتناه من الولايات المتحدة بعنوان «1942»، ويتناول الحرب العالمية الثانية من خلال أحداث ذلك العام، واصفًا إياه بأنه «كتاب مدهش»، وضخم الحجم، حتى إنه يعاني عند حمله أثناء القراءة بسبب ثقله.

وأشار إلى ولعه الشديد بتاريخ الحربين العالميتين الأولى والثانية، وبالحرب والتاريخ والصدام ودور الأمم المتحدة والعلاقات الدولية، قائلًا: «اهتمامي بالحرب والاستراتيجية عميق جدًا»، موضحًا أنه ينظر إلى الحروب من خلال آثارها الممتدة، وما تفرضه نتائجها على مستقبل الدول والمجتمعات.

وأضاف أن عواقب الحرب لا تنتهي بتوقف القتال، وإنما تظل حاضرة لعشرات السنين بل لمئاتها، مستشهدًا بما تتركه الهزائم من آثار طويلة على الدول، ومتوقفًا عند تجارب ألمانيا وفرنسا، وهزيمة مصر في عام 1967، والقضية الفلسطينية، باعتبارها أمثلة على امتداد تداعيات الحروب وتأثيرها في حياة الشعوب.

وأوضح أبوالغيط أن كتاب «1942» يروي قصة الحرب العالمية الثانية من خلال سنة واحدة شهدت تحولات أساسية في مسارها، مشيرًا إلى أن بداية الحرب عام 1939 اتسمت بتفوق ألماني واضح استمر حتى منتصف عام 1942، قبل أن تبدأ موازين الحرب في التحول.

وقال إن ما يشغله في الكتاب هو تفسير هذا التحول وأسبابه: كيف حدث؟ ولماذا؟ وما الأدوار التي أدتها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد السوفيتي؟ موضحًا أن الكتاب يتناول هذه الأسئلة من خلال المعارك والقرارات والتطورات التي شهدتها تلك المرحلة.

وتوقف عند الدور السوفيتي في الحرب العالمية الثانية، وحجم ما تحمله الاتحاد السوفيتي من قتال وخسائر بشرية، مشيرًا إلى فقدانه نحو 25 مليون إنسان، ومتسائلًا عن كيفية تحمله هذا العبء، بينما برزت الولايات المتحدة وبريطانيا في صورة المنتصرين.

وأضاف أن من أكثر الجوانب التي تستوقفه كيفية دفاع الاتحاد السوفيتي عن نفسه، وقدرة ستالين، بما وصفه بـ«قوة جبارة وإرادة حديدية»، على نقل المصانع إلى عمق سيبيريا، ثم الاعتماد على هذا العمق الصناعي في إنتاج عشرات الآلاف من الدبابات والطائرات.

وتابع متسائلًا: «عمل الصلب ده إزاي؟ عمل الحديد ده إزاي؟ عمل الطائرات دي إزاي؟»، مشيرًا إلى أن ما يثير اهتمامه هو فهم الكيفية التي استطاع بها الاتحاد السوفيتي بناء هذه القدرة الإنتاجية أثناء الحرب، والوصول، وفق حديثه، إلى إنتاج يفوق الإنتاج الألماني.

وأشار إلى أن الكتاب يضم قصصًا عن معركة ستالينجراد والتضحيات التي شهدتها، إلى جانب معارك العلمين وميدواي، وإنزال قوات الحلفاء على الساحل الغربي للمغرب، متتبعًا التحولات التي أدت إلى بدء تراجع ألمانيا وإيطاليا واليابان.

ووصف أبو الغيط الكتاب بأنه «بديع وممتع»، موضحًا أنه ما زال في الصفحة الـ250 منه، وأنه يجد فيه مدخلًا واسعًا لفهم الحرب العالمية الثانية والاستراتيجية والعلاقات الدولية، بما يتجاوز مجرد متابعة تسلسل الوقائع والمعارك.

وأضاف أن القارئ يستطيع من خلال هذا الكتاب التعرف إلى الحرب العالمية الثانية، وفهم الاستراتيجية والعلاقات بين بريطانيا وفرنسا، والتنافس الغربي السوفيتي، معتبرًا أن هذه الخلفيات التاريخية تساعد أيضًا على فهم تعامل الغرب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الوقت الراهن.

- الجانب الإنساني في حياته

وعن الجانب الإنساني في حياته، قال أبو الغيط: «زوجتي هي أساس كل شيء في حياتي، وأولادي، والأصدقاء القليلون المتبقون».

وأشار إلى أن تقدمه في العمر صاحبه رحيل كثير من أصدقائه، بينما يواصل شغل وقته بالسعي إلى المعرفة والقراءة والتعرف إلى ما يجري في العالم.