رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

الحكومة: نعمل على تأهيل عدد من الشركات لزيادة قاعدة المصدرين

admin الشروق - Economy 31 أكتوبر, 2026
الحكومة: نعمل على تأهيل عدد من الشركات لزيادة قاعدة المصدرين
3 مشاهدات

محمود مقلد: نشر في: السبت 31 أكتوبر 2026 - 6:24 م | آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 6:24 م

تعمل الحكومة ممثلة فى وزارتى الصناعة والاستثمار على خطة لزيادة قاعدة المصدرين المصريين بالتعاون مع المجالس التصديرية ومركز تحديث الصناعة والهيئة العامة للرقابة على الصادرات بهدف زيادة حجم الصادرات عبر تأهيل شركات جديدة لتدخل سوق التصدير، وهو ما سيسهم فى تحقيق خطط الدولة الرامية إلى الوصول بها إلى نحو 100 مليار دولار خلال الفترة المقبلة.

ويستحوذ عدد محدود من الشركات على نصف الصادرات المصرية حسب بيانات كشفت عنها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وهو ما يؤكد على ضرورة تأهيل المزيد من الشركات للاستفادة من النمو المستمر على المنتجات المصرية فى الخارج.

المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، قال: «إن الهيئة تعمل على دعم المصدرين المصريين، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، لتيسير نفاذ المنتجات المحلية إلى الأسواق الخارجية»، وذلك من خلال تطوير منظومة الفحص والاختبارات، وتقديم الدعم الفنى والتدريب على قواعد المنشأ ومتطلبات التصدير، بما يسهم فى تعزيز تنافسية الصادرات المصرية.

وقال النجار: «إن جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف توسيع قاعدة المصدرين، وعدم اقتصار الصادرات المصرية على عدد محدود من الشركات، مشيرًا إلى أن البيانات أظهرت أن نحو 50 مُصدّرًا يستحوذون على قرابة 40% من إجمالى الصادرات المصرية، بينما ترتفع النسبة إلى نحو 94% عند الوصول إلى 3 آلاف مُصدّر».

وأضاف النجار أن هناك شركات أخرى تمارس التصدير بصورة غير مباشرة، من خلال شركات الاستيراد والتصدير، وهو ما يستدعى العمل على دمج مزيد من الشركات فى منظومة التصدير المباشر، وتعريفها بالفرص المتاحة ومتطلبات النفاذ إلى الأسواق الدولية.

وشدد على أهمية تعريف المصانع بمتطلبات كل اتفاقية تجارية، موضحًا أن بعض المصدرين لا يمتلكون المعرفة الكافية بقواعد المنشأ التى تحدد مدى أحقية منتجاتهم فى الاستفادة من المعاملة التفضيلية، وهو ما تعمل الهيئة على معالجته من خلال التواصل المباشر مع الشركات والمجالس التصديرية وتقديم برامج التوعية والتدريب.

وذكر أن الوزارة تتيح كذلك برامج تدريبية مجانية لتعريف الشركات بالمتطلبات الجديدة للأسواق الدولية، ومن بينها جواز المنتجات الرقمى ومتطلبات الاتحاد الأوروبى المرتبطة به، بما يساعد المصدرين على الاستعداد للتغيرات التنظيمية التى تؤثر فى حركة التجارة الخارجية.

المجلس التصديرى للصناعات الغذائية أحد أبرز المجالس التى تستهدف توسيع قاعدة المصدرين وزيادة عدد الشركات النشطة فى التصدير، حيث ساهمت خطط فى زيادة عدد الشركات النشطة فى تصدير الصناعات الغذائية إلى 2,848 شركة خلال أول 9 أشهر من عام 2026، مقارنة بـ2,710 شركات فى نفس الفترة من عام 2025 بزيادة 138 شركة.

حيث تضم القاعدة 117 شركة كبرى تتجاوز صادرات كل منها 10 ملايين دولار، وتستحوذ وحدها على نحو 69% من إجمالى الصادرات، مع نمو إيجابى يشمل مختلف شرائح الشركات الصغيرة والمتوسطة.

واعلن المجلس وجود تنسيق كبير مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لدعم الشركات الجديدة وتأهيلها فنيًا لتطبيق معايير الجودة.

مى حلمى، المدير التنفيذى للمجلس التصديرى للصناعات الهندسية، قالت: «إن المجلس يواصل العمل على مسارين متوازيين لزيادة الصادرات خلال الفترة المقبلة، الأول هو توسيع قاعدة الشركات المصدرة عبر إدخال مصدرين جدد إلى المنظومة»، والثانى هو رفع كفاءة الشركات القائمة من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة وعمل تشبيك مع البعثات التجارية.

وأوضحت حلمى، أن المجلس ينفذ بصورة مستمرة برامج تدريب للشركات على متطلبات الأسواق الدولية ومعايير الجودة والتسويق الرقمى وآليات النفاذ إلى الأسواق، وهو ما يسهم فى تعزيز قدراتها التنافسية وزيادة حصتها من الصادرات.

وأضافت أن هناك تركيزًا على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لمساعدتها فى اقتحام أسواق جديدة، بما يعزز التنوع فى هيكل الصادرات الهندسية.

ولفتت إلى أن خطط المجلس تتكامل مع توجهات الدولة فى دعم الصناعة والتصدير، حيث يتم العمل على فتح أسواق جديدة فى أوروبا وآسيا وأفريقيا، بجانب تعزيز التواجد فى الأسواق التقليدية، مشيرة إلى أن الهدف ليس فقط زيادة الأرقام، وإنما تحقيق استدامة فى معدلات النمو من خلال بناء كوادر تصديرية قادرة على التعامل مع التغيرات العالمية.

المهندس على حمزة، عضو اتحاد المستثمرين أكد أن زيادة القاعدة التصديرية مفيد للجميع للدولة والمصدرين، حيث سيسهم ذلك فى زيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى مختلف دول العالم، كما أنه سيقلل من معدلات الاستيراد فى مقابل زيادة معدلات الإنتاج والتصدير.

وأضاف حمزة، أن عدد الشركات المستفيدة من منظومة دعم وتنمية الصادرات، محدود جدًا، زيادة قاعدة المصدرين سيؤدى إلى زيادة الشركات المصدرة، وبالتالى استفادة الكثير من الشركات الصغيرة خاصة فى الأقاليم بالدعم التصديرى.

ولفت حمزة إلى ضرورة زيادة دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لتأهيلها تصديريًا ودخولها إلى الأسواق العالمية، موضحًا أن تلك المشروعات تمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادى، وتسهم فى توسيع القاعدة الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلى، وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصرى، وتعزيز معدلات التصدير.

خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والأسمدة، قال إن مجلسه يعمل على ربط الشركات بالأسواق والفرص التصديرية والخدمات وأدوات المساندة التى تمكنها من دخول الأسواق الخارجية والاستمرار فيها، مؤكدًا أن توسيع قاعدة الشركات المصدرة يمثل أحد المحاور الأساسية لزيادة الصادرات المصرية.

وأضاف أبوالمكارم أنه هناك استراتيجية طموحة للمجلس لتأهيل الشركات ونقل الخبرات لها، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات التى تخطو خطواتها الأولى فى مجال التصدير، من خلال تعريفها بالأسواق المستهدفة ومتطلباتها، والفرص المتاحة، وبرامج الدعم والأنشطة التى ينفذها المجلس.

يذكر أن الاستراتيجية الصناعية الوطنية تطمح فى زيادة الادرات المصرية من 48 مليار دولار إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، بالتوازى مع التوسع فى استخدام الطاقة المتجددة داخل المنشآت الصناعية، من خلال مبادرة «شمس الصناعة» التى تستهدف تحويل 7 آلاف مصنع إلى استخدام الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة المتجددة، بقدرة إجمالية تبلغ جيجاوات واحدة، بما يدعم خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية فى الأسواق المحلية والدولية.

وبحسب كلام الدكتورة نرمين أبوالعطا، مساعد وزير الصناعة للتنمية المستدامة، تعمل الدولة على توفير حزمة متكاملة من الممكنات لدعم القطاع الصناعى، تشمل تيسير الإجراءات والتراخيص، وتوفير التمويل والمساندة التصديرية، وتعزيز الدعم التكنولوجى، وتنمية الصناعات التكميلية بالتعاون مع القطاع الخاص، بما يسهم فى رفع تنافسية المنتجات المصرية محليًا ودوليًا.