رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

كيف ترش السحلية المقرنة الدم من عينيها لصد المفترسات؟

admin مصراوي - لايف-ستايل (217) 21 أكتوبر, 2026
كيف ترش السحلية المقرنة الدم من عينيها لصد المفترسات؟
2 مشاهدات

تمتلك بعض الحيوانات وسائل دفاع غريبة تساعدها على النجاة من المفترسات، لكن السحلية المقرنة التي تعيش في أمريكا الشمالية تتميز بقدرة لافتة.

وتستطيع بعض أنواعها إطلاق نفاثة من الدم من منطقة العينين، في حيلة دفاعية غير مألوفة تساعدها على إبعاد بعض الحيوانات المهاجمة.

بحسب موقع "لايف ساينس"، تستطيع بعض أنواع السحالي المقرنة رفع الضغط في الأوعية الدموية المحيطة بالعينين، ما يؤدي إلى اندفاع الدم من منطقة العين في صورة نفاثة قد يصل مداها إلى نحو متر ونصف المتر.

وتعتمد هذه الآلية على تغيرات في تدفق الدم داخل الأنسجة المحيطة بالعين، إذ يتجمع الدم في منطقة محددة، ثم يندفع إلى الخارج عندما تتعرض السحلية للتهديد.

ولا تمتلك جميع أنواع السحالي المقرنة هذه القدرة، بل تختلف وسائل الدفاع بينها وفقا للنوع.

وفقا لموقع "لايف ساينس"، تستخدم هذه الوسيلة الدفاعية خصوصا في مواجهة بعض الحيوانات من فصيلة الكلبيات، مثل القيوط، وهو حيوان بري يشبه الذئب الصغير ويعيش في أمريكا الشمالية.

وتشير الملاحظات إلى أن السحلية قد تستخدم هذه الحيلة في مواجهة الكلاب أكثر من بعض المفترسات الأخرى.

ولا يعد الدم ساما، لكن طعمه غير مستساغ لبعض الحيوانات، ما قد يدفعها إلى التراجع وترك السحلية.

وبذلك، لا تعتمد هذه الوسيلة على مفاجأة المهاجم فحسب، بل تستفيد أيضا من التأثير المنفر للدم، الذي قد يجعل افتراس السحلية تجربة غير مرغوبة للحيوان المهاجم.

لا تقتصر وسائل دفاع السحلية المقرنة على إطلاق الدم؛ إذ تستطيع تسطيح جسمها أو نفخه نسبيا لتبدو أكبر حجما، كما تجعل الأشواك الموجودة على رأسها وجسمها الإمساك بها أو ابتلاعها أكثر صعوبة.

وتعيش هذه السحالي في مناطق مختلفة من أمريكا الشمالية، خاصة البيئات الجافة وشبه الجافة، وتتغذى أنواع منها على النمل والحشرات الصغيرة.

وتتميز بعض الأنواع بقدرتها على التغذي على نمل الحصاد، إذ تساعدها مكونات في بلازما الدم على مقاومة تأثير السم الذي ينتجه هذا النمل.

ويبلغ طول السحلية الكبرى قصيرة القرون نحو 15 سنتيمترا، ما يجعل وسائل الدفاع لديها مهمة في مواجهة الحيوانات الأكبر حجما.

وتكشف هذه السلوكيات كيف طورت الحيوانات استراتيجيات متنوعة للبقاء؛ فالسحلية المقرنة تجمع بين التمويه والأشواك وتغيير شكل الجسم، إلى جانب وسيلتها غير المعتادة لإطلاق الدم، لزيادة فرصها في الإفلات من المفترسات.