رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

انفلات لسان ترامب ومؤيديه ضد المسلمين

admin المصري اليوم - كافة الخلاصات 04 نوفمبر, 2026
انفلات لسان ترامب ومؤيديه ضد المسلمين
2 مشاهدات

أياً كان مجرى انتخابات التجديد الأمريكية الحالية، تعرض الإسلام والمسلمون لأول مرة لإساءات وإسقاطات مهينة، على لسان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب نفسه، والعديد من مؤيديه، ما يستوجب وقفة حازمة من جانب الدول العربية والإسلامية على كل المستويات المعنية.

الشعبية الكاسحة التى حققها مرشحون من أصول مصرية وعربية مسلمة تنتمى للحزب الديمقراطى الأمريكى المعارض، أصابت ترامب ومؤيديه من الحزب الجمهورى بسعار سياسى غير مسبوق، دفعهم للإطاحة بمبادئ الكياسة بل والدستور والقانون الأمريكى التى تجرم التفرقة على أى أساس دينى أو عرقى.

شهدنا فى العام الماضى بعض التجاوزات مع فوز المسلم زهران ممدانى بالعمودية لأول مرة فى تاريخ نيويورك، تجاوزات جرت على استحياء وبشكل محدود، لكنها ازدادت وتفاقمت فى الانتخابات الحالية لتصبح ظاهرة فجة..

قبل أسبوع من الانتخابات هاجم ترامب، المرشح الديمقراطى من أصل مصرى، عبدالرحمن السيد، ووصفه بالإرهابى المسلم، وأضاف أنه جاء إلى ولاية ميشيجان ليمنع جهادياً من الفوز بعضوية مجلس الشيوخ.

واستمر ترامب فى هجومه اللاذع قائلاً إن نجاح المرشح المسلم سوف يفتح شواطئ أمريكا لآلاف الجهاديين ينشرون العنف، ويمنعون الاحتفال بعيد الميلاد (الكريسماس).

ولم يكتف ترامب بإهانته بل استمر متهكماً، أن نجاح عبد الرحمن السيد سوف يعنى ضرورة مروره من جهاز كشف المعادن لأول مرة فى التاريخ، قبل أن يدخل إلى قاعة مجلس الشيوخ.

مؤخراً قامت جمهورية الصين شعباً وحكومة ولم تقعد، لأن لاعب فرنسا الأول فى كرة القدم كيلان مبابى تهكم على مؤسس الصين الحديثة، ماو تسى تونج، ما أثار عاصفة تنديد رسمية وشعبية وتجارية اضطرته للاعتذار، وكلفته خسائر بملايين الدولارات لوقف عمولات الترويج للشركات الصينية.

ومن قبل لم تكتف الصين برفض الحرب التجارية التى شنها الرئيس الأمريكى، بل قلبت المائدة عليه واضطرته للتراجع، وقام بدعوة الرئيس الصينى لزيارة تاريخية للولايات المتحدة أحاطه خلالها بمظاهر حفاوة بالغة ذكرتنا بزيارة ترامب الخليجية المبهرة.

إهانات ترامب للمرشح المصرى سبقتها مطاردة جنائية لإلهان عمر صومالية الأصل، وعضو الكونجرس الأمريكى المنتخبة، والتنديد بها وبأصولها.

بعدها أوعز ترامب لأجهزة المباحث الفيدرالية بمداهمة بيتها فجراً، ومصادرة جواز سفرها وتليفونها المحمول، إضافة لأغراض وأوراق شخصية، ما اضطرها للانتقال من منزلها عقب تلقى تهديدات عنصرية مجهولة.

التنديد لا يكفى باستهانة ترامب وعنصريته، خاصة أن التمادى والتطاول على الإسلام والعرب أصبح ظاهرة مؤسفة مع ازدياد أعداد المرشحين لمناصب سياسية من أصول عربية وإسلامية، إضافة لتفاقم العداء السافر من المنظمات اليهودية، التى ترى فى الظاهرة خطراً وجودياً على مصالح إسرائيل المرتبطة بالتأييد الأمريكى المطلق.