رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

7 أعضاء في الجسم قد تتضرر بسبب السكري دون ظهور أعراض مبكرة

admin مصراوي - لايف-ستايل (217) 02 نوفمبر, 2026
7  أعضاء في الجسم قد تتضرر بسبب السكري دون ظهور أعراض مبكرة
1 مشاهدات

لا تتوقف تأثيرات مرض السكري عند اضطراب مستويات السكر في الدم، فالمشكلة قد تمتد تدريجيا إلى أعضاء حيوية وأجهزة مختلفة في الجسم، بعضها قد يتعرض للتلف دون أن يشعر المريض بأي أعراض واضحة في البداية.

وتكمن خطورة هذه المضاعفات في أن اكتشافها قد يتأخر، خاصة أن بعض التغيرات التي تحدث في الأعصاب والعينين والكلى لا يصاحبها ألم أو علامات يسهل ملاحظتها، ما يجعل الفحوصات الدورية جزءا أساسيا من التعامل مع المرض، وليس مجرد متابعة لنسبة السكر، بحسب موقع timesofindia.

الأعصاب الطرفية من أكثر الأجزاء عرضة للتأثر بارتفاع مستويات السكر لفترات طويلة، وهو ما قد يؤدي إلى الإصابة باعتلال الأعصاب المحيطية،

وقد تبدأ الحالة بإحساس بالحرقان أو الوخز والتنميل في القدمين، ثم تتطور لدى بعض المرضى إلى ضعف الإحساس أو فقدانه في أصابع القدمين والقدمين بالكامل.

وتكمن الخطورة في عدم قدرة المريض على اكتشاف الإصابات البسيطة، مثل الجروح والبثور الناتجة عن الأحذية غير المناسبة أو المشي حافي القدمين، إذ قد لا يشعر بالألم الذي ينبهه عادة إلى وجود إصابة.

ومع ضعف الدورة الدموية وبطء التئام الجروح، قد تتفاقم هذه الإصابات وتتحول إلى قرح ومشكلات أكثر خطورة.

ويشير المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أن اعتلال الأعصاب المحيطية يصيب ما بين ثلث ونصف المصابين بالسكري.

ولا يقتصر تأثير المرض على الأعصاب المسؤولة عن الإحساس، بل قد يمتد إلى الأعصاب اللاإرادية التي تنظم وظائف الجسم التلقائية، مثل ضربات القلب والهضم والتبول.

قد يعاني مريض السكري من تغيرات داخل العين دون أن يلاحظ أي اختلاف في قدرته على الإبصار، وهو ما يحدث في بعض حالات اعتلال الشبكية السكري.

وتتأثر الشبكية، الموجودة في الجزء الخلفي من العين والمسؤولة عن استقبال الضوء، نتيجة الأضرار التي تلحق بالأوعية الدموية الدقيقة بسبب ارتفاع السكر المستمر.

وقد يؤدي ذلك إلى تسرب السوائل أو انسداد بعض الأوعية، وفي مراحل متقدمة قد تتكون أوعية دموية جديدة بصورة غير طبيعية.

ووفقا لمراجعة علمية نشرت في مجلة طب العيون عام 2021، فإن انتشار اعتلال الشبكية السكري بلغ نحو 22.27% بين المصابين بالسكري، كما قدر الباحثون عدد البالغين المصابين عالميا بنحو 103 ملايين شخص عام 2020، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 160.5 مليون بحلول عام 2045.

وقد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل الأولى، لكن مع تقدم الحالة يمكن أن يعاني المريض من تشوش الرؤية أو ظهور بقع داكنة، وقد يصل الأمر إلى فقدان البصر في الحالات الشديدة، لذلك، تظل فحوصات العين المنتظمة ضرورية حتى في حالة عدم وجود شكاوى تتعلق بالنظر.

تؤدي الكليتان دورا أساسيا في تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة، لكن ارتفاع مستويات السكر لفترات طويلة قد يضر بالأوعية الدموية الدقيقة الموجودة داخلهما.

ومن العلامات المبكرة لهذا الضرر ظهور بروتين الألبومين في البول، وهو ما يشير إلى تأثر قدرة الكلى على الاحتفاظ بالبروتينات داخل الدم.

ومع استمرار التلف، قد تتراجع كفاءة الكليتين في أداء وظيفتهما، ما يؤدي إلى الإصابة بمرض الكلى السكري، الذي قد يتطور إلى مرض الكلى المزمن، وربما الفشل الكلوي في المراحل المتقدمة.

وتشير تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة إلى أن نحو ثلث البالغين المصابين بالسكري يعانون أيضا من مرض الكلى المزمن.

وتزداد خطورة الحالة بسبب إمكانية تطورها دون الشعور بألم، بينما قد تظهر لاحقا علامات مثل تورم القدمين والكاحلين والإرهاق والغثيان والتغيرات في عملية التبول.

ويمكن الكشف المبكر عن هذه المشكلات من خلال تحاليل الدم التي تقيس وظائف الكلى، إلى جانب فحوصات البول للكشف عن وجود الألبومين.

لا يقتصر تأثير السكري على اضطراب الجلوكوز، إذ يمكن أن يمتد إلى الأوعية الدموية والشرايين، خاصة عند اجتماع المرض مع ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول.

وقد يؤدي استمرار ارتفاع السكر إلى الإضرار بجدران الأوعية الدموية، وزيادة تراكم الدهون داخل الشرايين، ما يسبب ضيقها ويؤثر على تدفق الدم.

وإذا تعرض أحد الشرايين المغذية للقلب أو الدماغ للانسداد، فقد تحدث نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وتوضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن البالغين المصابين بالسكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب أو السكتات الدماغية بنحو الضعف مقارنة بغير المصابين.

كما قد يتسبب المرض في تلف الأعصاب المسؤولة عن تنظيم ضربات القلب وضغط الدم، وهي حالة تعرف باعتلال الأعصاب اللاإرادي القلبي الوعائي.

وقد تظهر بعض علاماتها في صورة دوخة عند الوقوف أو تسارع ضربات القلب أثناء الراحة، ما يجعل متابعة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول ضرورية إلى جانب ضبط السكر.

من المضاعفات التي تستحق الانتباه لدى مرضى السكري من النوع الثاني الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، المعروف اختصارا باسم MASLD، والذي كان يطلق عليه سابقا مرض الكبد الدهني غير الكحولي.

وتلعب مقاومة الأنسولين دورا مهما في ظهور هذه الحالة، إذ تؤثر على طريقة تعامل الجسم مع الجلوكوز والدهون، ما قد يؤدي إلى تراكم الدهون داخل خلايا الكبد حتى لدى الأشخاص الذين لا يتناولون الكحول.

وأظهر تحليل علمي شامل نشر عام 2024 في مجلة أمراض الجهاز الهضمي والكبد السريرية، وشمل بيانات أكثر من 2.2 مليون شخص مصاب بالسكري من النوع الثاني، أن نسبة انتشار الكبد الدهني بينهم بلغت نحو 65.33%.

وقد تظل الإصابة محدودة لدى بعض الأشخاص، بينما تتطور لدى آخرين إلى التهاب وتليف في أنسجة الكبد، وصولا إلى أمراض كبدية متقدمة.

وتكمن صعوبة اكتشاف المشكلة في أن تراكم الدهون قد لا يسبب أعراضا واضحة، ويمكن الاستعانة بتحليل الدم أو وسائل التصوير الطبي للكشف عنها وتقييم الحالة.

تشير الأبحاث إلى وجود ارتباط بين الإصابة بالسكري وارتفاع احتمالات التدهور المعرفي والخرف مع التقدم في العمر.

ويرجح الباحثون أن هذه العلاقة ترتبط بعدة عوامل، من بينها تأثر الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، والالتهابات، والتغيرات الأيضية المصاحبة لمقاومة الأنسولين.

وتزداد أهمية هذه المسألة لدى الأشخاص الذين يصابون بالسكري من النوع الثاني في منتصف العمر، إذ قد تستمر تأثيرات المرض على الأوعية الدموية والعمليات الحيوية بالجسم لسنوات طويلة.

وأدرجت لجنة لانسيت المعنية بالخرف في تقريرها لعام 2024 مرض السكري ضمن عوامل الخطر القابلة للتعديل المرتبطة بالإصابة بالخرف.

ولا يعني ذلك أن جميع مرضى السكري سيعانون من ضعف الذاكرة، لكنه يؤكد أهمية الاهتمام بصحة الدماغ من خلال التحكم في مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول.

قد يواجه بعض المصابين بالسكري مشكلات هضمية، من بينها الشعور بالامتلاء بعد تناول كمية صغيرة من الطعام، أو استمرار الإحساس بالشبع لساعات طويلة، إلى جانب الغثيان والانتفاخ والقيء.

وقد تكون هذه الأعراض مرتبطة بخزل المعدة، وهي حالة تتأخر فيها حركة الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة نتيجة اضطراب حركة عضلات المعدة.

وتحدث هذه المشكلة أحيانا بسبب تلف العصب المبهم، الذي يشارك في تنظيم انقباضات المعدة وتحريك الطعام داخل الجهاز الهضمي.

ويشير المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أن السكري يُعد السبب الأكثر شيوعًا لخزل المعدة.

ولا تقتصر آثار هذه الحالة على اضطرابات الهضم، بل قد تجعل التحكم في مستويات السكر أكثر صعوبة، بسبب عدم انتظام توقيت انتقال الطعام وامتصاص الجلوكوز.

ومع ذلك، لا تعني كل حالات الغثيان أو الشبع المبكر لدى مرضى السكري الإصابة بخزل المعدة، إذ يمكن أن تؤدي بعض الأدوية، ومنها علاجات تنتمي إلى فئة ناهضات مستقبلات GLP-1، إلى إبطاء إفراغ المعدة أيضا.

ولهذا ينبغي تقييم الأعراض ومراجعة الأدوية والأسباب المحتملة الأخرى قبل تأكيد التشخيص.