إسلام عبّد المعبود نشر في: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 11:37 ص | آخر تحديث: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 11:37 ص
اختتمت وزارة السياحة والآثار فعاليات برنامج «مدرسة الحفائر للمبتدئين» لمفتشي الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار، والذي نُفذ بالتعاون مع المعهد الألماني للآثار بالقاهرة، خلال شهر أكتوبر الماضي، بموقع قبة الهوا الأثري بأسوان، بمشاركة 12 مفتش آثار.
وقال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن تأهيل الكوادر البشرية وتنمية قدراتها المهنية يمثلان أحد المحاور الأساسية لاستراتيجية الوزارة، مشيرًا إلى أن البرامج التدريبية المتخصصة التي تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق الميداني تسهم في تطوير مهارات مفتشي الآثار ورفع كفاءة العمل بالمواقع الأثرية.
وأضاف أن التعاون مع المؤسسات العلمية والبحثية الدولية المتخصصة يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية في مجالات المسح والحفائر والتوثيق الأثري، مؤكدًا حرص الوزارة على مواصلة هذه الشراكات وتوسيع نطاقها لإعداد كوادر أثرية مصرية مؤهلة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البرنامج جمع بين أعمال المسح والحفائر والتسجيل والتوثيق وتحليل المكتشفات الأثرية، بما يعزز قدرة المشاركين على استخدام التقنيات الحديثة في توثيق العناصر المعمارية واللقى الأثرية، ويدعم تطوير منظومة العمل الميداني والحفاظ على التراث وفقًا للمعايير العلمية المتخصصة.
وقال الدكتور أحمد رحيمه، معاون وزير السياحة والآثار لتنمية الموارد البشرية والمشرف العام على وحدة التدريب المركزي، إن البرنامج شهد مشاركة 12 متدربًا، جرى اختيارهم وفقًا للاشتراطات والمعايير التي حددتها اللجنة المختصة.
وأضاف أن اختيار منطقة قبة الهوا جاء لما تتمتع به من أهمية أثرية وتاريخية، فضلًا عن احتياج بعض أجزائها إلى مزيد من أعمال المسح والحفائر والتوثيق العلمي، وهو ما أتاح للمشاركين تطبيق المهارات المكتسبة ميدانيًا، بالتوازي مع المساهمة في استكمال توثيق الموقع وإثراء قاعدة البيانات الخاصة به.
وتضمن البرنامج، الذي نظمته وحدة التدريب المركزي بمكتب وزير السياحة والآثار بالتعاون مع المعهد الألماني للآثار بالقاهرة، تدريب المشاركين على منهجيات الحفر الأثري وتحليل الطبقات والسياقات الأثرية وتوثيقها، وتسجيل العناصر المعمارية والمكتشفات، وإعداد الرسوم واللوحات التوضيحية بالطرق اليدوية والرقمية.
كما شمل التدريب استخدام الأساليب التقليدية والأجهزة الحديثة في أعمال المسح الأثري، والتعرف على تقنيات التصوير المساحي ثلاثي الأبعاد، إلى جانب التعرف على القطع الفخارية وتوثيقها ومعالجتها الأولية، والكشف عن الرفات الآدمية وتحديدها وتوثيقها مبدئيًا، فضلًا عن تسجيل البقايا الحيوانية.
وأسفرت الأعمال الميدانية عن الكشف عن مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، شملت شقفات أوستراكا قبطية، وبقايا جلدية وقطعًا نسيجية وبذورًا وشعرًا حيوانيًا وقطعًا فخارية، إلى جانب بقايا من الجص الملون.
وأشارت دراسة مجموعة الفخار إلى أن المنشأة التي شهدت أعمال الحفائر تعود إلى بداية العصر الروماني المتأخر، كما كشفت الأعمال عن أجزاء من تابوت مصنوع من الحجر الرملي يحمل نقوشًا باللغة المصرية القديمة، مع وجود دلائل على إعادة استخدامه مادةً للبناء خلال مرحلة لاحقة، بما يوفر شواهد أثرية تسهم في فهم تاريخ الموقع ومراحل استخدامه.