طاهر القطان نشر في: السبت 31 أكتوبر 2026 - 2:48 م | آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 3:42 م
كشف محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن القطاع السياحي يستهدف زيادة أعداد زوار المتحف المصري الكبير بنسبة 30% خلال عام 2027، بعد أن تجاوز حاجز الـ5 ملايين زائر خلال عامه الأول.
وتضيء وزارة السياحة والآثار غدا الأحد، الأول من نوفمبر، أول شمعة للمتحف المصري الكبير في الذكرى الأولى لافتتاحه، والذي يعتبر أهم مشروع سياحي وأثري في القرن الـ21، حيث أنهت الوزارة استعداداتها للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لافتتاحه من خلال تنظيم برنامج حافل بالفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية والأثرية والمجتمعية، تمتد حتى نهاية العام.
وأضاف عثمان أن شركات سياحية عالمية اتفقت مع نظيرتها المصرية على تكثيف الترويج الخارجي للمتحف المصري الكبير، تزامنا مع مرور عام على افتتاحه لمضاعفة زائريه خلال العام المقبل 2027، كما أعلن عدد من منظمي الرحلات الأجانب عن وضع المتحف ضمن البرنامج الرسمي لزيارة مصر.
وتجاوز عدد زوار المتحف المصري الكبير حاجز الـ5 ملايين زائر خلال عامه الأول منذ افتتاحه الرسمي في نوفمبر 2025، وفقا لإحصائيات وزارة السياحة.
وقال عثمان إن المتحف لعب دورا رئيسيا في مضاعفة وجذب أعداد كبيرة من السائحين الوافدين لزيارة القاهرة والجيزة، كما نجح في ترسيخ مكانته على خريطة السياحة العالمية ليتصدر بذلك قائمة الوجهات والمتاحف الأكثر زيارة عالميا، لافتا إلى أن هذا الإقبال يعكس نجاح جهود الدولة في دعم السياحة الأثرية والتاريخية وتعزيز مكانة مصر كوجهة رئيسية للسياحة الثقافية عالميا.
وأشار إلى أن معدل إنفاق السائحين الوافدين لزيارة مدن السياحة الثقافية والأثرية يبلغ 3 أضعاف نظرائهم القادمين لزيارة المدن الشاطئية والأثرية، موضحا أن الحركة السياحية التي استقبلتها المدن الزاخرة بالمواقع الأثرية والمتاحف مثل القاهرة والجيزة والأقصر وأسوان والمنيا والإسكندرية منذ بداية العام الجاري وحتى الآن جيدة قياسا بالظروف التي مرت بها منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2026.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مرور عام على افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل مناسبة مهمة للاحتفاء بأحد أبرز الإنجازات الحضارية والأثرية والسياحية التي شهدتها مصر والعالم في العصر الحديث، موضحا أن الاحتفال يمثل مناسبة مهمة لإبراز مكانته كأحد أبرز المشروعات الثقافية والحضارية في العالم، وما يقدمه من تجربة متحفية استثنائية تتجاوز المفهوم التقليدي لعرض الآثار، بما يعكس تطور دور المتاحف كمراكز للإبداع والتعلم والتواصل الحضاري.
وأشار إلى أن امتداد الاحتفالات حتى نهاية العام الجاري يأتي في إطار رؤية الوزارة لتعزيز مكانة المتحف كوجهة سياحية وثقافية عالمية نابضة بالحياة، تستقطب الزائرين من مختلف الجنسيات والفئات العمرية، وتثري تجربتهم السياحية والثقافية، بما يسهم في تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري وترسيخ مكانته على خريطة السياحة الثقافية العالمية.
وأكد الوزير أن المتحف أصبح وجهة سياحية متكاملة في حد ذاته، بما يقدمه من تجارب ثقافية وتعليمية وترفيهية وخدمات متطورة، كما يشكل مع منطقة أهرامات الجيزة مقصدا سياحيا وثقافيا فريدا، يمكن ربطه بالمواقع الأثرية في سقارة ودهشور والقاهرة التاريخية بما تضمه من معالم إسلامية وقبطية ويهودية وأسواق وحرف تراثية، لتقديم تجربة تعكس تنوع التراث المصري المادي وغير المادي.
وأضاف أن هذه المقومات تسهم في تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري وتشجيع السائحين على إطالة مدة إقامتهم بالقاهرة واستكشاف ما تزخر به من معالم وتجارب متنوعة، فضلا عن إتاحة فرص أوسع لدمج السياحة الثقافية مع الأنماط السياحية الأخرى، بما يدعم الحركة السياحية ويعظم العائد الاقتصادي منها.