رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

الصلاة على النبي أم الاستغفار؟ مجدي عاشور يكشف أفضل الأعمال في ليلة الجمعة

admin صدى البلد - الرئيسية 30 أكتوبر, 2026
الصلاة على النبي أم الاستغفار؟ مجدي عاشور يكشف أفضل الأعمال في ليلة الجمعة
2 مشاهدات

الجمعة 30/أكتوبر/2026 - 07:00 ص

أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، كيفية المفاضلة بين الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والاستغفار، وتلاوة القرآن الكريم، خاصة في ليلة الجمعة، مبينًا أن هذه العبادات جميعها من أعمال الخير المستحبة، وأن المسلم يستطيع تنظيم وقته بما يتيح له الجمع بينها واغتنام فضل كل منها.

وجاء ذلك ردًا على سؤال ورد إليه بشأن أفضل العبادات التي يمكن للمسلم الإكثار منها ليلة الجمعة، وهل تكون الصلاة على النبي أفضل أم الاستغفار أم قراءة القرآن الكريم.

وقال عاشور إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقراءة القرآن من العبادات المشروعة التي يجوز للمسلم القيام بها في مختلف أوقات اليوم، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكر الله على كل أحيانه»، إلى جانب قول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا» [الأحزاب: 41].

وأضاف المستشار السابق لمفتي الجمهورية أن الأفضل للمسلم أن ينظم أوقات عبادته بحيث تشمل أكثر من طاعة وعمل صالح، مع تخصيص وقت السحر، أي الفترة التي تسبق الفجر، للإكثار من الاستغفار، مستدلًا بقول الله سبحانه وتعالى: «وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [الذاريات: 18].

وأشار مجدي عاشور إلى أن ليلة الجمعة تدخل ضمن الأوقات التي يُستحب فيها الإكثار من الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، موضحًا أن هناك نصوصًا شرعية خصت بعض العبادات بأوقات معينة، ومن بينها الاستغفار وقت السحر، والصلاة والسلام على النبي خلال ليلة الجمعة ويومها.

واستشهد في هذا السياق بما ورد عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة؛ فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرًا»، وهو الحديث الذي أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى».

وأكد عاشور أن الصلاة على النبي وتلاوة القرآن وسائر أعمال الخير كلها عبادات مطلوبة ومستحبة، لكن إذا تعارضت هذه المستحبات بسبب ضيق الوقت، فينبغي للمسلم أن يراعي ما ورد من توجيهات نبوية بشأن فضل بعض الأعمال في أوقات محددة، مع التأكيد أن الأمر يتعلق بالاستحباب وليس الوجوب.

وأوضح أنه إذا تمكن المسلم من توزيع ساعات ليلة الجمعة بين العبادات المختلفة، فيمكنه أن يجعل معظم وقته للصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، نظرًا لورود النص في فضل الإكثار منها في هذه الليلة، وأن يخصص جزءًا من الوقت لقراءة القرآن الكريم، لا سيما لمن اعتاد المحافظة على ورد يومي من التلاوة، فيما يجعل السدس الأخير من الليل للاستغفار.

وشدد على أن هذا التنظيم يساعد المسلم على الجمع بين فضائل العبادات المختلفة، والاقتداء بما أرشد إليه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكدًا أن أبواب الخير متعددة، وأن كل عبادة من هذه العبادات لها فضلها ومكانتها.

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن من الوسائل التي تساعد المسلم على المواظبة على الاستغفار أن يكثر منه حتى في الأوقات التي لا يكون فيها قد ارتكب ذنبًا، لافتًا إلى أن الاستغفار في حد ذاته عبادة يتقرب بها العبد إلى الله سبحانه وتعالى.

وقال الورداني، في فتوى نشرها عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، إن المسلم يستطيع تدريب نفسه على هذه العبادة من خلال ترديد «أستغفر الله العظيم» باستمرار خلال يومه، موضحًا أن الاعتياد على الاستغفار دون ارتباطه بوقوع ذنب يساعد الإنسان على المداومة عليه.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الاستغفار في المجلس الواحد، حتى ورد أنه كان يستغفر الله أكثر من مائة مرة، داعيًا المسلمين إلى الإكثار من هذه العبادة وعدم قصرها على أوقات الشعور بالتقصير أو ارتكاب الذنوب.

ومن صيغ الاستغفار الواردة في السنة النبوية «سيد الاستغفار»، الذي ورد في صحيح البخاري عن شداد بن أوس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:

«سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».

وأوضح الحديث فضل هذه الصيغة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قالها من النهار موقنًا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة».