رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

كيف حصل المستثمرون الأجانب على خصم في البورصة؟ ومن يقود الطلب بعد الهبوط؟.. تقرير يوضح

admin المصري اليوم - الخلاصة الرئيسية 28 أكتوبر, 2026
كيف حصل المستثمرون الأجانب على خصم في البورصة؟ ومن يقود الطلب بعد الهبوط؟.. تقرير يوضح
1 مشاهدات

أصبحت أسهم الشركات المقيدة في البورصة المصرية أرخص بالنسبة إلى المستثمر الذي يقيس عوائده بالدولار، بعد تراجع مؤشر إيجي إكس 30 بنسبة 22.8% بالدولار منذ إغلاقه عند أعلى قمة عند 56,676 نقطة في 6 سبتمبر، مقابل تراجع بنسبة 14.6% مقوما بالجنيه، إذ أدى انخفاض الجنيه أمام الدولار بنسبة 9.6% إلى تعميق موجة الهبوط، ما يعني أن المستثمرين الأجانب يحصلون على الأسهم المصرية بخصم.

ووفق قطاع بحوث الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، يقترب مؤشر البورصة الرئيسي من تكوين قاع، وتشير 3 مؤشرات إلى ذلك، أولها تراجع مضاعفات التقييم مقارنة بمستوياتها عند القمة، بينما تدخلت المؤسسات المحلية للشراء خلال الجلستين اللتين شهدتا أشد موجات الهبوط، وأخيرا بدأت الشركات في شراء أسهمها.

عند قياس التراجع من سعر إغلاق كل سهم من مكونات المؤشر في يوم بلوغ المؤشر قمته، يكون نحو ثلثي أسهم المؤشر الرئيسي قد تراجعت بنسبة أكبر من المؤشر بالدولار.

يتصدر قائمة الأسهم الأكثر تراجعًا كل من: أسمنت قنا (45%)، وأوراسكوم للتنمية (38%)، وراية القابضة (37%)، وبلتون القابضة (36%)، وابن سينا (34%)، وهبط كل من التجاري الدولي، صاحب الوزن النسبي الأكبر في المؤشر، ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر بواقع 24% لكل سهم على حدة.

وتؤكد التقييمات الصورة نفسها، فعلى أساس أرباح آخر 12 شهرًا، انخفض مضاعف الربحية للسوق، باستثناء قطاع العقارات، من 7.8 مرة عند القمة المسجلة في 6 سبتمبر إلى 6.7 مرة حاليًا، وذلك قبل احتساب الخصم الإضافي الناتج عن سعر الصرف الذي يستفيد منه المستثمر الأجنبي.

سجلت المؤسسات المحلية صافي شراء بقيمة 370.2 مليون جنيه خلال جلستي 25 و26 أكتوبر، مستوعبةً الجزء الأكبر من صافي مبيعات الأجانب البالغ 341.9 مليون جنيه.

وداخل المؤسسات، سجلت الشركات صافي شراء بقيمة 884.6 مليون جنيه، في حين سجلت الصناديق صافي بيع بقيمة 610.4 مليون جنيه، ما يشير إلى أن الصناديق تجمع السيولة لتخصيصها لاكتتابات الطروحات العامة الأولية، بدلًا من الخروج من السوق عن قناعة سلبية.

بحسب قطاع البحوث، في 25 أكتوبر، وافق مجلس إدارة ابن سينا على شراء ما يصل إلى 1% من أسهم الشركة من السوق المفتوحة حتى 25 نوفمبر، بتمويل من مواردها الذاتية، وفي اليوم نفسه، اشترت شركة بايونيرز بروبيرتيز 3.6 مليون سهم خزينة، ضمن برنامج يستهدف شراء ما يصل إلى 2.39% من رأس مالها، وتعتزم بنيان شراء ما يصل إلى 4% من أسهمها، مستندةً إلى أن سعر السهم يتداول بنحو 50% دون القيمة المقدرة لمحفظة أصولها، بينما اشترت مصر بني سويف للأسمنت نحو 0.5 مليون سهم ضمن برنامج يستهدف شراء ما يصل إلى 5% من أسهمها، وليس ذلك مستغربًا؛ فالإدارات التنفيذية، باعتبارها الأكثر دراية بالتدفقات النقدية لشركاتها، تشتري الأسهم عند هذه المستويات السعرية.

يرى قطاع البحوث، أن هناك مساران محتملان بمجرد استقرار السوق: الأول، تدفقات الاستثمار الأجنبي في المحافظ المالية، إذ سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي بيع للأسهم المقيدة منذ بداية عام 2026، ما يعني أن مراكزهم الاستثمارية في السوق محدودة.

وتوجد شهية للاستثمار عند الأسعار المناسبة، كما يتضح من التزام 4 مستثمرين أجانب رئيسيين باستثمار ما يصل إلى 256 مليون دولار في طرح بنك القاهرة الأسبوع الماضي.

أما المسار الثاني يكمن فى عمليات الاندماج والاستحواذ، حيث تفتح التقييمات الحالية بالدولار المجال أمام المستثمرين الراغبين في الاستحواذ على حصص أقلية أو أغلبية، أو الحصول على حصة مسيطرة.

قال قطاع البحوث إنه لم يتأكد ذلك بعد، فقد واصل الأجانب البيع خلال كلتا الجلستين، وقد يواصل الجنيه تراجعه، كما لا تزال أذون الخزانة، التي تقدم عائدًا يبلغ نحو 25%، تحقق عائدًا أعلى من عائد الأرباح للسوق البالغ نحو 15% بالنسبة إلى المستثمر المحلي.

وهناك عاملان محفزان يقترب موعدهما، أولهما انتهاء اكتتاب بنك القاهرة في 28 أكتوبر، ما قد يعيد السيولة إلى السوق، وتجتمع لجنة السياسة النقدية في 29 أكتوبر لتحديد تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار.

وخلص قطاع البحوث إلى أن المؤشر الرئيسي يقترب من تكوين قاع، وأوصي ببناء مراكز شراء تدريجيًا في الأسهم التي تجمع بين التراجع الكبير بالدولار وانخفاض مضاعف الربحية، ولا سيما التجاري الدولي ومصرف أبوظبي الإسلامي وراية القابضة، وفالمور القابضة، وذلك بدلاً من الاندفاع وراء الأسهم الأكثر تراجعًا.