هايدي صبري نشر في: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 4:52 م | آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 4:52 م
أكد وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي أن مصر تكثف اتصالاتها مع الشركاء الإقليميين والدوليين للعمل على وقف التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، والتوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمة، مشيرا إلى أنه لا حل عسكري للأزمة.
وقال عبدالعاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش، اليوم في القاهرة: "نعمل ليل نهار لاحتواء الأزمة وتغليب لغة الحوار، ونتواصل مع الإيرانيين والأمريكيين يوميا"، مؤكدا أن الصراع في المنطقة أدى إلى تداعيات سياسية واقتصادية هائلة على مصر ودول المنطقة.
وحول إمكانية إرسال قوات مصرية إلى المملكة العربية السعودية، قال عبدالعاطي إن الموقف المصري واضح وثابت في دعم المملكة والتضامن معها، مؤكدا أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، مشيرا إلى أن تحرك القوات المصرية يستلزم موافقة البرلمان طبقا للدستور.
وأكد عبدالعاطي أنه مع انطلاق الجلسة العاجلة للبرلمان المصري قبل أسبوع، أبدى 500 نائب رغبتهم في مناقشة القرار قبل الموافقة عليه، ما فتح بابا كبيرا لنقاش موسع داخل البرلمان قبل التوصل إلى قرار، مشيرا إلى احترام الرئيس عبدالفتاح السيسي لنصوص الدستور وفقا للقواعد المنظمة لإرسال القوات المسلحة في مهام خارج البلاد.
من جانبه، أعرب الأمين العام أنطونيو جوتيريش عن تقديره للدور الذي تقوم به مصر في جهود الوساطة والعمل الإنساني فيما يتعلق بغزة.
وشدد على ضرورة رفع القيود الإسرائيلية المفروضة على المساعدات الإنسانية وإزالة العقبات التي تعترض تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة التي أقرها مجلس الأمن الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي.
وأعرب جوتيريش عن القلق البالغ بشأن الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وأشار إلى توسع المستوطنات واستمرار عمليات الإخلاء بلا هوادة وطرد الفلسطينيين من أراضيهم وتصاعد عنف المستوطنين، وتعرض الأسر الفلسطينية للاعتداءات.
وقال جوتريش إن الهجمات تطال أيضا الصحفيين والدبلوماسيين، وأضاف: "نشهد بيئة تتزايد فيها ممارسات الإكراه، ويلوح فيها شبح التطهير العرقي بصورة أشد وضوحا.. يجب أن يتوقف ذلك".
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب لقاء جوتيريش مع الرئيس عبدالفتاح السياسي، أشاد الأمين العام بالدور الذي تقوم به مصر في الوساطة للمساعدة في تهيئة الظروف الملائمة للحوار بين الولايات المتحدة وإيران، ووجه رسالة قوية وواضحة إلى جميع الأطراف تشدد على ضرورة خفض التصعيد وإيجاد حلول دبلوماسية قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة، كما أكد ضرورة استعادة حقوق وحريات الملاحة بشكل كامل في مضيقي هرمز وباب المندب وحولهما، وفقا للقانون الدولي.
وذكر الأمين العام أنه ناقش مع المسئولين المصريين أيضا خلال الزيارة الوضع في السودان، مشددا على ضرورة أن يتوقف القتال هناك وأن يكون مستقبل السودان بيد شعبه من خلال عملية سياسية جامعة تحافظ على وحدته وسيادته وسلامته الإقليمية.
وحول ليبيا، قال جوتيريش إن الوقت قد حان للبناء على الزخم السياسي، وتوحيد المؤسسات، وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات وطنية، بما يتيح أخيرا وضع حد للمرحلة الانتقالية التي طال أمدها، وتطرق إلى الجهود التي تواصل ممثلته في ليبيا بذلها لتحقيق هذه الغاية.
وأشاد جوتيريش بتضامن مصر في استضافة اللاجئين، وأكد أن البلدان التي توفر الأمان للفارين من الحروب والاضطرابات تحتاج إلى دعم دولي قوي وتستحقه.