تستقبل جامعة القاهرة لاستقبال أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، غدًا الاثنين، لإلقاء محاضرة بمناسبة يوم الأمم المتحدة، وذلك بحضور الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، في فعالية جديدة تضاف إلى سجل الجامعة الحافل باستضافة ملوك ورؤساء وزعماء من مختلف دول العالم.
وتعد جامعة القاهرة، التي تأسست عام 1908، واحدة من المؤسسات التعليمية التي تجاوز دورها حدود التعليم والبحث العلمي، لتصبح على مدار تاريخها منصة للحوار السياسي والثقافي والدولي، وشهدت قاعة الاحتفالات الكبرى، المعروفة بقبة الجامعة، كلمات ولقاءات وتكريمات لشخصيات دولية بارزة.
وبحسب الموقع الرسمي لجامعة القاهرة، يأتي الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في مقدمة أبرز الشخصيات الدولية التي خاطبت العالم من جامعة القاهرة، إذ ألقى خطابًا تناول فيه العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، وتناول قضايا التفاهم بين الثقافات والأديان، والعلاقات الدولية، والصراع في الشرق الأوسط.
وحظي الخطاب باهتمام دولي واسع، وجاء خلال زيارة أوباما إلى مصر في بداية ولايته الرئاسية، واختار فيه جامعة القاهرة منبرًا لإيصال رسائله إلى العالم الإسلامي، في واحدة من أبرز المحطات السياسية التي ارتبطت بتاريخ الجامعة الحديث.
وسبق أوباما الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، الذي ألقى كلمة تحت قبة جامعة القاهرة في 8 أبريل 1996، على هامش مشاركته في افتتاح مستشفى قصر العيني الفرنساوي، خلال زيارة إلى مصر شهدت فعاليات سياسية ودبلوماسية.
كما استقبلت الجامعة رئيس الوزراء التركي آنذاك رجب طيب أردوغان في نوفمبر 2012، حيث ألقى كلمة تناولت الأوضاع في المنطقة والقضية الفلسطينية، في وقت كانت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية متسارعة.
وفي أبريل 2016، استقبلت جامعة القاهرة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي منحته الجامعة الدكتوراه الفخرية تقديرًا لدوره في دعم العلاقات المصرية السعودية، وألقى كلمة أعرب خلالها عن تقديره للجامعة ومكانتها العلمية، مؤكدًا أهمية استمرار المؤسسات التعليمية والثقافية في أداء دورها في بناء الإنسان وخدمة المجتمعات.
وفي مارس 2022، استقبلت الجامعة رئيس طاجيكستان إمام علي رحمان، ومنحته الدكتوراه الفخرية في الآداب، تقديرًا لدوره في دعم العلاقات المصرية الطاجيكية، وتعزيز التعاون بين البلدين، ونشر قيم السلام والتسامح وقبول الآخر.
وشهدت الجامعة في 7 أبريل 2025 زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شارك في فعاليات ملتقى الجامعات المصرية الفرنسية، وألقى كلمة بقاعة الاحتفالات الكبرى، تناولت العلاقات المصرية الفرنسية، والتعاون في مجال التعليم العالي، ودور الشباب والابتكار في بناء مستقبل مشترك بين البلدين.
وجاءت زيارة ماكرون ضمن مسار تعزيز التعاون الأكاديمي بين مصر وفرنسا، بما يشمل الشراكات الجامعية وتبادل الخبرات وتطوير فرص التعاون في التعليم والبحث العلمي.
ولم تقتصر زيارات جامعة القاهرة على الزعماء الأوروبيين والأمريكيين والعرب، بل امتدت إلى قادة القارة الأفريقية ورموز حركات التحرر الوطني.
ومن أبرز هذه الشخصيات الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا، الذي زار الجامعة عام 1991، قبل توليه رئاسة جنوب أفريقيا، وحصل على الدكتوراه الفخرية، في محطة ارتبطت بمسيرته النضالية ودوره في دعم قضايا التحرر والمساواة.
كما زار الزعيم الغاني كوامي نكروما الجامعة عام 1957، وحصل على الدكتوراه الفخرية، في إطار مكانته المرتبطة بدعم استقلال الدول الأفريقية وتعزيز الوحدة الأفريقية.
وشهدت الجامعة كذلك زيارات لشخصيات دولية بارزة من آسيا وأفريقيا وأوروبا، حصل عدد منها على درجات الدكتوراه الفخرية، من بينهم الملك المغربي محمد الخامس، وملك أفغانستان محمد ظاهر شاه، والرئيس الباكستاني محمد أيوب خان، والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، والرئيس التنزاني جوليوس نيريري.