صدر الصورة، AFP via Getty Images
Published 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، 06:44 GMT
أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفرض "إغلاق كامل" على الضفة الغربية المحتلة، بعد إطلاق نار على حاجز عسكري قرب مدخل فرش الهوا في الخليل، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين على الأقل.
ونقلت فرانس برس عن الجيش الإسرائيلي إعلانه "مقتل اثنين من جنوده في الهجوم بالضفة الغربية المحتلة".
وقتلت القوات الإسرائيلية الجمعة فلسطينيَين يُشتبه بتنفيذهما هجوماً بإطلاق نار على حاجز عسكري قرب مدخل فرش الهوا في الخليل، وفق ما أفاد الجيش الإسرائيلي.
وكان مسعفون قد صرحوا صباح الجمعة بإصابة خمسة إسرائيليين على الأقل، اثنان منهم في حالة حرجة، في هجوم بإطلاق نار بالقرب من مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، قبل الإعلان عن مقتل اثنين منهم.
وعقب عملية ملاحقة قصيرة، قتلت قوات الجيش الإسرائيلي فلسطينيَين يُشتبه في تنفيذهما الهجوم، وفق ما نقلت صحيفة هآرتس.
وفرض الجيش الإسرائيلي طوقاً أمنياً على مدينة الخليل وعدد من القرى المجاورة لها. وأفاد في بيان بـ"القضاء على مخربَين اثنين" في وقت "تُواصل قوات جيش الدفاع عمليات التمشيط".
كما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان آخر أنه بدأ عمليات "لمكافحة الإرهاب" في الضفة الغربية المحتلة، وقال في بيان "ينفذ الجنود حالياً عمليات داخل منازل الإرهابيين ومساكن مشتبه بهم آخرين"، مشيراً إلى عمليات تجري في مدينة الخليل الواقعة قرب موقع الهجوم، وتشهد "إغلاقاً كاملاً"، وفي "مناطق أخرى" من الأراضي الفلسطينية.
وأمر نتنياهو حزبه الليكود بإلغاء كل أنشطته الانتخابية المقررة صباح الجمعة، عقب حادثة إطلاق النار في الضفة الغربية المحتلة، والتي وقعت قبل أيام من الانتخابات العامة.
وأفاد الليكود في بيان بأن نتنياهو "أصدر تعليمات بإلغاء كل الأنشطة السياسية التي كان الحزب يعتزم تنظيمها هذا الصباح، عقب الهجوم الخطير عند مفترق يهودا".
ونقلت وكالة فرانس برس أن نتنياهو توجه إلى الخليل بعد عملية إطلاق النار.
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
كما قال نتنياهو وفقاً لبيان صادر عن مكتبه إن إسرائيل منعت وقوع "هجوم واسع النطاق" في الضفة الغربية، موضحاً أنه أمر بفرض إغلاق فوري على مدينة الخليل، القريبة من موقع الهجوم، إضافة إلى "إغلاق كامل" للضفة الغربية.
وأضاف "سنلاحق إرهابيي حماس ومنسقيهم في كل مكان وزمان. لا مكان آمن لكم"، وفق قوله.
من جانبها لم تعلن حركة حماس عن تبنيها العملية، لكنها أشادت بها، وفق بيان نشر على حساب منسوب للحركة على منصة تلغرام.
وجاء في البيان أن "العملية البطولية النوعية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة تجسيدٌ حيٌّ لإرادة شعبنا الصامد، ورسالةٌ واضحة للعدو الصهيوني بأن مقاومتنا مستمرة وستزداد بأساً وعنفواناً حتى دحر الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا".
وأضاف "نؤكد أن هذه العملية البطولية على المدخل الشمالي لمدينة الخليل تأتي في إطار الرد الطبيعي والمشروع على الجرائم المتواصلة والاعتداءات الغاشمة بحق أهلنا وأرضنا ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة واستمرار العدوان على شعبنا في غزة".
كما دعا البيان الفلسطينيين "في كافة المدن والقرى والمخيمات إلى الاستنفار الشامل وإشعال الأرض ناراً تحت أقدام الغزاة والمستوطنين الذين عاثوا فسادا في أرض الضفة الأبية".
وقال أيضاً "إننا إذ ننعى إلى شعبنا الفلسطيني وأمتنا منفذي العملية اللذين ارتقيا في اشتباك مسلح مع جنود قوات العدو الصهيوني المحتل ، فإننا نؤكد أن شعبنا المرابط لن يستسلم ولن يلين، وسيواصل طريق المقاومة ورفض الاحتلال والظلم والعدوان، ولن يلقي السلاح حتى وقف العدوان وإنهاء الاحتلال عن أرضنا، وتطهير المسجد الأقصى المبارك من دنس المستوطنين الغاصبين".
وذكر المدير العام لمنظمة نجمة داود الحمراء (جهاز الإسعاف الإسرائيلي)، إيلي بن، أن المصابين تعرّضوا لجروح بالغة ناتجة عن إطلاق النار، وتلقوا الإسعافات الأولية على يد طواقم الطوارئ وقوات الجيش التي كانت تتواجد في موقع الحادث.
ونقلت فرانس برس أن "مقاطع مصورة نشرها مسعفون أظهرت جثة هامدة لشخص يرتدي ملابس مدنية ملقى على الأرض بالقرب من محطة وقود، فيما كانت القوات الإسرائيلية تسيّر دورياتها في الأرجاء".
ونشرت وكالة معاً الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية "أرسلت تعزيزات إلى المنطقة، وفرضت حصاراً على عدد من القرى المجاورة، مع استمرار عمليات التمشيط".
دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الجمعة إلى حملة عسكرية في الضفة الغربية "تماماً كما في غزة".
وقال سموتريتش الذي يشغل أيضاً منصباً في وزارة الدفاع، عبر منصة إكس "لا خيار آخر سوى شن حملة عسكرية شاملة... لتفكيك السلطة الفلسطينية وجمع الأسلحة والقضاء على الإرهابيين، تماماً كما في غزة ولبنان".
وأضاف "في الحكومة المقبلة، ستكون هذه إحدى الخطوات الأولى التي يجب أن نطالب بها وننفذها".
كما قال في منشور آخر على ذات المنصة إنه "عقب الهجوم، أصدرتُ أمراً بهدم فوري لصف عريض من المنشآت العربية غير القانونية المتاخمة لموقع الهجوم. سيُنفَّذ الأمر خلال الساعة القادمة، وستتواصل أعمال الهدم طوال ساعات فترة ما بعد الظهر".
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
من جانبه دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الجمعة إلى تفكيك السلطة الفلسطينية بعد إطلاق نار في الضفة الغربية، وقبل أيام من الانتخابات.
وقال الوزير اليميني المتطرف في بيان "ينبغي ألا ننتظر وقوع السابع من أكتوبر/ تشرين الأول آخر (في الضفة الغربية). هناك ستندلع الحرب المقبلة"، مضيفاً "علينا أن نتحرك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماماً على بنيتها التحتية الإرهابية".