08:59 م 21/10/2026 تعديل في 09:14 م
يقترب الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ، من دخول سباق المنافسة على جائزة الكرة الذهبية، بعدما قدم مستويات مميزة مع الفريق الألماني ومنتخب بلاده، لكن المفارقة أن هذا الإنجاز المحتمل لا يبدو أولوية لدى قطاع كبير من جماهير النادي البافاري، رغم غياب الجائزة عن لاعبي بايرن ميونخ منذ 45 عامًا.
وسلط موقع "ذا أثلتيك" في تقرير نشره الأربعاء 21 أكتوبر 2026، الضوء على نظرة جماهير بايرن ميونخ إلى الجائزة، موضحًا أن التقدير الكبير الذي يحظى به كين بين المشجعين لا يرتبط بالضرورة بضرورة فوزه بالكرة الذهبية، إذ يرى كثيرون أن ما يقدمه للفريق يكفي لتأكيد قيمته، سواء حصل على الجائزة الفردية أم لا.
يعود آخر فوز للاعب من بايرن ميونخ بجائزة الكرة الذهبية إلى عام 1981، عندما توج الألماني كارل هاينز رومينيجه بالجائزة، لتستمر بعدها فترة غياب امتدت 45 عامًا، رغم وجود عدد كبير من النجوم في صفوف النادي خلال هذه الفترة.
وحقق بايرن ميونخ دوري أبطال أوروبا في أعوام 2001 و2013 و2020، لكن لم ينجح أي لاعب من تلك الفرق في احتلال المركز الأول بالجائزة. ويرتبط ذلك جزئيًا بهيمنة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الكرة الذهبية بين عامي 2009 و2021، باستثناء تتويج الكرواتي لوكا مودريتش بالجائزة عام 2018.
كان البولندي روبرت ليفاندوفسكي أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية عام 2020، بعدما قدم موسمًا استثنائيًا مع بايرن ميونخ، قاد خلاله الفريق للتتويج بثلاثية الدوري الألماني وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا، وسجل 55 هدفًا في 47 مباراة بمختلف المسابقات.
لكن الجائزة أُلغيت في ذلك العام بسبب تداعيات جائحة كورونا، ليضيع على ليفاندوفسكي أحد أبرز مواسمه الفردية، رغم تفوقه التهديفي والإنجازات الجماعية التي حققها مع الفريق البافاري.
وأشار التقرير إلى أن هاري كين قد يكون أقوى مرشح من بايرن ميونخ للفوز بالجائزة منذ رومينيجه، بالنظر إلى قدراته التهديفية وأهميته لفريقه ومنتخب إنجلترا، فضلًا عن مساهماته في اللعب الجماعي، وليس مجرد تسجيل الأهداف.
رصد "ذا أثلتيك" آراء عدد من مشجعي بايرن ميونخ في مدينة ميونخ، ووجد أن التقدير الذي يحظى به كين لا يعني بالضرورة اهتمامهم بفوزه بالكرة الذهبية. فالمشجعون يقدرون ما يقدمه اللاعب داخل الملعب، وطريقة تعامله الاحترافية، ودوره في نجاح الفريق، لكنهم لا يرون أن حصوله على جائزة فردية هو ما سيحدد قيمته لديهم.
كما أجرى التقرير استطلاعًا غير رسمي بين مشجعي بايرن ميونخ على منصة «ريديت»، بشأن أهمية الكرة الذهبية بالنسبة لهم، وأظهرت غالبية الردود عدم اهتمامهم الكبير بالجائزة. ورأى بعض المشجعين أن فوز لاعب من بايرن قد يساعد النادي على جذب لاعبين جدد مستقبلًا، لكن آخرين اعتبروا أن نجاح الفريق الجماعي أهم من الجوائز الفردية.
لا تقتصر أهمية تتويج كين المحتمل بالكرة الذهبية على بايرن ميونخ، بل قد يمثل حدثًا بارزًا للدوري الألماني، الذي لم يتوج أحد لاعبيه بالجائزة منذ الألماني ماتياس زامر عام 1996، عندما كان لاعبًا في بوروسيا دورتموند.
وأكد مارك لينز، الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الألماني، في تصريحات نقلها «ذا أثلتيك»، أن كين قدم موسمًا استثنائيًا وترك بصمة واضحة في البطولة بأدائه وشخصيته، معتبرًا أنه سيكون فائزًا مستحقًا بالكرة الذهبية، وأن وجوده ضمن أبرز المرشحين أمر طبيعي في ضوء ما يقدمه.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن الحملة الداعمة للإسباني لامين يامال تحظى بحضور أكبر في الإعلام المحلي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، مقارنة بالتحركات الهادئة لدعم كين، سواء من بايرن ميونخ أو وسائل الإعلام الألمانية والبريطانية.