كشفت دراسة علمية أجراها باحثون صينيون، ونُشرت في مجلة Nutrients، عن فوائد محتملة لمستخلص شاي "كودينج" في خفض مستويات الكوليسترول والحد من تراكم الدهون في الكبد، وذلك وفقًا لنتائج تجارب أُجريت على فئران مخبرية.
وأشارت النتائج إلى أن هذا النوع من الشاي قد يسهم في تحسين مؤشرات التمثيل الغذائي للدهون، ما يفتح المجال أمام إجراء مزيد من الأبحاث لدراسة إمكانية الاستفادة منه مستقبلًا في تطوير علاجات لاضطرابات استقلاب الدهون ومرض الكبد الدهني.
أجرى الباحثون التجارب على فئران مخبرية، بعد تعريضها لنظام غذائي غني بالدهون بهدف رفع مستويات الدهون في الدم.
وقسّم العلماء 60 فأرًا إلى ست مجموعات، تلقت أربع مجموعات منها جرعات يومية مختلفة من مستخلص شاي كودينج، بينما تلقت مجموعة أخرى دواء سيمفاستاتين المستخدم لخفض الكوليسترول، في حين خضعت المجموعة السادسة للمراقبة بوصفها مجموعة ضابطة.
واستمرت التجربة لمدة ثمانية أسابيع، بهدف تقييم تأثير مستخلص الشاي في وزن الجسم، ومستويات الدهون في الدم، وصحة الكبد.
أظهرت نتائج التجربة أن الفئران التي تلقت مستخلص شاي كودينج سجلت انخفاضًا في وزن الجسم وكتلة الأنسجة الدهنية.
كما لاحظ الباحثون تراجع مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية والكوليسترول الضار، مقابل ارتفاع مستويات الكوليسترول النافع، وهي تغيرات تشير إلى تحسن مؤشرات الدهون في الدم لدى الحيوانات الخاضعة للدراسة، نقلًا عن موقع "لينتا.رو".
لم تقتصر النتائج على مستويات الدهون في الدم، إذ رصد الباحثون أيضًا انخفاضًا في تراكم الدهون داخل خلايا الكبد لدى الفئران التي تلقت المستخلص.
كما أظهرت التحاليل تراجع مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يرتبطان بتضرر الخلايا واضطراب وظائف الأنسجة.
وأجرى العلماء تحليلات إضافية كشفت عن زيادة نشاط الآليات المسؤولة عن تكسير الأحماض الدهنية، إلى جانب ارتفاع مستويات ثلاثة إنزيمات تشارك في عمليات استقلاب الدهون، وهو ما قد يساعد في تفسير التأثيرات التي رُصدت خلال التجربة.
يرى الباحثون أن النتائج التي توصلوا إليها قد تمهد الطريق أمام دراسات مستقبلية تبحث في إمكانية تطوير علاجات تعتمد على مستخلص شاي كودينج للتعامل مع اضطرابات استقلاب الدهون ومرض الكبد الدهني.
ومع ذلك، فإن النتائج الحالية مستمدة من تجارب أُجريت على الحيوانات، ولا تثبت أن تناول هذا الشاي يحقق التأثيرات نفسها لدى البشر، أو أنه يمكن أن يحل محل الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع الكوليسترول أو أمراض الكبد.
لذلك، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء دراسات سريرية على البشر لتحديد مدى فعاليته وسلامته، ومعرفة الجرعات المناسبة، قبل التوصية باستخدامه لأغراض علاجية.