رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

ألماسة وردية نادرة تعود للظهور في فرنسا بعد قرن من الغياب وسرقة استثنائية

admin مصراوي - لايف-ستايل (217) 20 أكتوبر, 2026
ألماسة وردية نادرة تعود للظهور في فرنسا بعد قرن من الغياب وسرقة استثنائية
2 مشاهدات

بعد عقود طويلة من الغياب عن قاعات العرض العامة، تستعيد إحدى أندر الجواهر الوردية في العالم مكانها أمام الزوار في فرنسا، حاملة وراء بريقها حكاية سرقة غريبة انتهت بطريقة غير متوقعة، بعدما عثر عليها داخل تفاحة في واقعة تحولت إلى قصة شهيرة في الصحافة الفرنسية.

واحتضن متحف كونديه، الواقع داخل قصر شانتيي شمال باريس، الألماسة المعروفة باسم جراند كونديه، التي تزن تسعة قراريط وتتخذ شكل الكمثرى، في معرض يستمر حتى الثالث من يناير المقبل، بحسب BBC.

وتعود آخر مرة ظهرت فيها الجوهرة أمام الجمهور إلى ما قبل تعرضها للسرقة في أكتوبر 1926، حين تمكن لصوص من اقتحام القصر ليلا والاستيلاء عليها، قبل إخفائها داخل تفاحة جرى تفريغها من الداخل لتسهيل تهريبها.

لكن عملية السرقة لم تدم طويلا، إذ عُثر على الألماسة بعد أسابيع قليلة بفضل مصادفة لافتة، فقد اكتشفتها خادمة في الفندق الذي كان يقيم فيه أفراد العصابة، بعدما تناولت التفاحة التي أخفى اللصوص الجوهرة بداخلها، وتحولت الواقعة إلى مادة جذبت اهتمام الصحف الفرنسية في ذلك الوقت.

وأوضح مدير المتحف، ماثيو ديلديك، أن تفاصيل الحادثة، ولا سيما الطريقة غير المألوفة التي استُخدمت لإخفاء الألماسة، حظيت بتغطية صحفية واسعة عند وقوعها.

وتأتي إعادة عرض الجوهرة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن حماية المقتنيات الثمينة في المتاحف الأوروبية، بعد تسجيل حوادث سرقة استهدفت مؤسسات ثقافية خلال العام الماضي، كان من أبرزها الاستيلاء على مجوهرات من متحف اللوفر في باريس.

ورغم امتناع إدارة متحف كونديه عن الإفصاح عن القيمة التأمينية للألماسة، فإنها أكدت إجراء فحوص ودراسات علمية دقيقة عليها، ساعدت في توثيق خصائصها المميزة وتحديد سماتها التي يمكن الاستناد إليها للتعرف عليها بصورة موثوقة إذا تعرضت للسرقة مرة أخرى.

ولا يقتصر المعرض على إتاحة مشاهدة الألماسة، بل يشمل أيضًا عرض نتائج الأبحاث العلمية التي أُجريت عليها، إلى جانب وثائق تاريخية وأرشيفية تكشف للجمهور للمرة الأولى، وتوثق مراحل انتقال الجوهرة وتفاصيل سرقتها واستعادتها.

وتكتسب الألماسة أهمية إضافية بسبب ندرة هذا النوع من الأحجار الكريمة، فالألماسات الوردية الطبيعية تعد من أكثر الأحجار قيمة في الأسواق العالمية، وقد تصل أسعارها إلى عشرات الملايين من الدولارات، وفي عام 2017، بيعت ألماسة وردية في مزاد نظمته دار سوذبيز مقابل 71.2 مليون دولار، مسجلةً رقما قياسيا في ذلك الوقت.

أما تاريخ جراند كونديه قبل ظهورها في السجلات الرسمية، فلا تزال بداياته غير واضحة، ويعود أقدم توثيق معروف لها إلى عام 1740، حين ورد اسمها ضمن قائمة جرد لمقتنيات الأمير لويس هنري دي بوربون، أمير كونديه.

وفي مراحل لاحقة، انتقلت الجوهرة إلى مقتنيات الملكة ماري أميلي، زوجة الملك الفرنسي لويس فيليب الأول، ثم أصبحت ضمن ممتلكات ابنهما الأمير هنري، دوق أومال.

واستقرت الألماسة في نهاية المطاف لدى معهد فرنسا، الذي يمتلك قصر شانتيي حاليا، إلى جانب آلاف القطع الفنية والمخطوطات التاريخية التي تضمها مجموعات متحف كونديه، أحد أبرز المتاحف ذات القيمة التاريخية في المنطقة الواقعة شمال العاصمة الفرنسية.