رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

احتجاجات فرنسا.. حظر التجول يختبر احتواء الغضب

admin سكاي نيوز عربية - ويب 20 أكتوبر, 2026
احتجاجات فرنسا.. حظر التجول يختبر احتواء الغضب
3 مشاهدات

تواجه السلطات الفرنسية اختبارا لاحتواء الاحتجاجات عبر حظر تجول محلي، مع إبقاء حالة الطوارئ خيارا إذا تدهور الوضع الأمني، بينما تتسع المطالب من قضايا التعليم إلى القدرة الشرائية والخدمات، وتدخل تداعيات العنف في الحسابات الانتخابية.

وترى عضو حزب النهضة الفرنسي منال خليفة أن اليمين المتطرف هو المستفيد الأول من الأحداث، فيما يدفع الطلاب والمواطنون أصحاب المطالب المحقة كلفة تحول التحركات إلى مواجهات وتخريب.

وخلال حديثها إلى "التاسعة" على سكاي نيوز عربية، أقرت خليفة بتقصير في تقدير حجم احتجاجات 17 أكتوبر ومستوى العنف، لكنها رفضت تحميل عهد الرئيس إيمانويل ماكرون وحده مسؤولية أزمات اعتبرتها نتاج سياسات متراكمة.

وصفت خليفة حظر التجول بأنه خطوة أولى لاستعادة السيطرة وحصر التجمعات، معتبرة أن الحكومة تحاول تجنب إعلان حالة الطوارئ، ولن تلجأ إليها إلا إذا فرض التدهور الأمني ذلك.

وأيدت ترك تقدير الإجراءات للمسؤولين المحليين، لاختلاف حجم العنف والغضب بين المدن. ورأت أن هذا النهج قد يساعد مبدئيا على التهدئة، مع احتمال منح رؤساء البلديات والمحافظين هامشا أوسع للسماح بالتظاهرات أو منعها بحسب المخاطر.

مطالب تعليمية تتسع اقتصاديا

أقرت خليفة بأن التحركات بدأت بمطالب طلابية، معظمها محق، خصوصا ما يتعلق بالبنية التحتية التعليمية، قبل أن تلتقي مع احتقان اجتماعي واقتصادي أوسع.

وربطت اتساع الاحتجاجات بتراجع القدرة الشرائية ونوعية الخدمات، مشيرة إلى أن الخلل لا يعود دائما إلى نقص الموازنات، بل قد يرتبط بطريقة إدارتها.

وفي المقابل، انتقدت أعمال تخريب قالت إنها شملت إحراق ثانويات جُددت حديثا بكلفة مرتفعة، معتبرة أن ذلك يتجاوز المطالب التي انطلقت منها الحركة.

قالت خليفة إن السلطات استعدت لتظاهرة كبيرة، لكنها فوجئت ببدء العنف منذ الساعات الأولى يوم 17 أكتوبر، بدلا من ظهوره بصورة محدودة في نهاية التحركات، وفق وصفها.

وأشارت إلى مجموعات صغيرة وسريعة الحركة صعّبت السيطرة الكاملة على الأحداث. ومع ذلك، أقرت بوجود استخفاف بحجم التظاهرة وتقصير في العمل، متوقعة تركيز الجهود على الاستعداد للتحركات المقبلة.

ويضع هذا التقييم السلطات أمام تحدي منع تكرار المفاجأة الأمنية، بالتوازي مع التعامل مع المطالب التي لم تختف بانتهاء المواجهات.

ترامب والحروب في خلفية السجال

وردا على تحميل الرئيس الأميركي دونالد ترامب المهاجرين مسؤولية الأحداث، اتهمته خليفة باستغلال المناسبة لترويج أفكار تشبه خطاب اليمين المتطرف.

وربطت الاحتقان الأوروبي أيضا بالحرب الأميركية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز. وحين طُرح عليها اختلاف هذه الملفات عن المطالب التعليمية، أقرت بطبيعة البداية الطلابية، لكنها اعتبرت أن التوتر الجيوسياسي ينعكس على الحياة اليومية، ولو بصورة غير مباشرة.

كما وصفت كلفة دعم أوكرانيا على أوروبا بأنها كبيرة، لكنها رأت أن مواجهة التهديد الروسي لم تترك خيارا آخر، محذرة من هجمات هجينة وتدخلات سياسية قد تستفيد من الغضب الشعبي.

المكاسب الانتخابية وحدود التهدئة

اتهمت خليفة حزب "فرنسا الأبية" وزعيمه جان لوك ميلانشون بالتحريض على العنف أو تسهيله وتبريره. وفي المقابل، رأت أن مارين لوبان توظف الأحداث لتصعيد خطابها الأمني وإظهار حكومة سيباستيان لوكورنو وعهد ماكرون عاجزين عن ضبط الأوضاع.

واعتبرت أن هذه المعادلة تمنح اليمين المتطرف مكاسب، بينما تضعف موقع أصحاب المطالب الأصلية.

وبشأن التهدئة، استبعدت قدرة الحكومة على تلبية جميع المطالب لتنوع الأطراف وأهدافها، لكنها رجحت إيجاد حلول لبعض الملفات، ومنها مطالب تتعلق بمنصة التوجيه الجامعي "باركور سوب".

وعولت على النقاشات بين الحكومة والأحزاب والنقابات، في وقت يطالب فيه رؤساء البلديات بدعم مالي وأمني أكبر، بما يجعل الاستجابة للأزمة موزعة بين ضبط العنف ومعالجة ملفات قابلة للحل.