رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

حرب إيران.. مأزقا النووي وهرمز يضيق خيارات ترامب

admin سكاي نيوز عربية - ويب 19 أكتوبر, 2026
حرب إيران.. مأزقا النووي وهرمز يضيق خيارات ترامب
3 مشاهدات

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العمليات المتعلقة بإيران ستنتهي قريبا، وأن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، متوقعا انخفاض أسعار الوقود إلى ما دون مستويات ما قبل الحرب، بينما تباينت تقديرات محللين بشأن فرص التسوية واحتمالات تجدد التصعيد.

وفي "الظهيرة" على سكاي نيوز عربية، رأى الوزير الأردني السابق سميح المعايطة ومحلل الشؤون الأميركية والشرق الأوسط بول سالم أن الحسابات الانتخابية والملف النووي يقيدان خيارات ترامب، فيما أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة قم أحمد مهدي أن الدبلوماسية ما زالت ممكنة، رافضا تفسير الموقف الإيراني باعتباره تعطيلا للتفاوض.

قال المعايطة إن اللغة الأميركية تتكرر منذ أسابيع، بينما يعكس المشهد انسدادا سياسيا واختلافا في مفهوم التفاوض، فواشنطن تريد ضمانات وحسما للملف النووي، وطهران تربط فتح مضيق هرمز بالاستجابة لشروطها.

واعتبر أن إيران قبلت مبدأ التفاوض دون الاستعداد للمسار الذي تريده واشنطن، وحاولت استخدام المضيق درعا يحول دون التفاوض على برنامجها النووي، لكن الإدارة الأميركية أعادت البرنامج إلى صدارة الأجندة.

وأضاف أن أهمية الملف بالنسبة لطهران تتجاوز نسب التخصيب إلى اعتبارات استراتيجية مرتبطة بالنظام، إلى جانب مشروع النفوذ الإقليمي والجماعات المسلحة المرتبطة بها.

وبحسب المعايطة، تواجه واشنطن خيار استمرار الوضع الراهن أو تنفيذ عملية عسكرية حاسمة تختلف عما سبق، لأن ترامب لا يستطيع إنهاء الحرب دون مكسب نووي، ولن يقبل باتفاق أدنى سقفا من اتفاق عهد باراك أوباما.

الانتخابات تضغط على ترامب

رأى المعايطة أن الإدارة تحاول شراء الوقت إلى ما بعد الانتخابات النصفية، مع مراقبة أسعار النفط. واتفق سالم على أهمية العامل الانتخابي، مشيرا إلى استطلاعات يتوقع، استنادا إليها، خسارة الجمهوريين مجلس النواب واحتمال خسارة مجلس الشيوخ.

ورجح سالم تحركا عسكريا محدودا يستهدف البرنامج النووي، بما يسمح لترامب بتقديم نتيجة لجمهوره دون الانزلاق إلى تصعيد واسع.

واعتبر أن الرئيس الأميركي ارتكب خطأ استراتيجيا حين توقع سقوط النظام الإيراني سريعا بعد الضربات والاغتيالات، وأن أهدافه تقلصت تدريجيا من إسقاط النظام إلى فتح هرمز والتوصل إلى تسوية نووية.

وقال إن الحرس الثوري يفتقر إلى الثقة بالتفاوض ويخشى التفاف ترامب على أي اتفاق، بينما تعتقد طهران أن الوقت لصالحها، في مقابل بحث الرئيس الأميركي عن مخرج سريع.

في المقابل، أكد مهدي أن أبواب الدبلوماسية مفتوحة إذا استند التفاوض إلى القانون الدولي بدلا من الإملاءات، معتبرا أن الخيار العسكري أثبت عجزه عن تقديم حل.

ورأى أن هرمز تحول إلى ورقة سياسية بيد إيران، وأن استمرار الحرب يعكس، وفق قراءته، وقوع واشنطن في استنزاف يتناقض مع توقعاتها بالحسم السريع.

ودافع عن سلمية البرنامج النووي، رابطا تصعيد التخصيب بانسحاب ترامب من الاتفاق السابق. كما اتهم واشنطن بالانقلاب على المسار التفاوضي، مستحضرا الوساطة العمانية واتفاقا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة، ومنتقدا تفعيل الأوروبيين آلية إعادة العقوبات.

ورفض مهدي توصيف الهجمات الإيرانية بأنها استهداف لدول الخليج، قائلا إنها طالت 18 قاعدة عسكرية بعد تحذير الدول المعنية، بحسب روايته.

واعتبر أن واشنطن تنتقل بين أهداف متغيرة دون استراتيجية واضحة، بينما شدد على أن العودة إلى التفاوض تظل ممكنة، شرط التخلي عن الإملاءات المتبادلة.