صدر الصورة، Houthi Media Center via Getty Images
Published 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، 06:59 GMT
أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية الداعم للحكومة اليمنية، الأحد، مقتل طيارين اثنين بعد تحطّم مروحيّتهما الاستطلاعية قرب الحدود مع اليمن إثر عطل فني، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها الرياض عن خسائر في صفوف عسكريين منذ التصعيد مع الحوثيين قبل أسابيع.
وأكّد المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في بيان إن المروحيّة تحطمت في منطقة نجران "نتيجة عطل فني"، مضيفاً أنه "نتج عن الحادث استشهاد طاقمها الجوي المكون من ضابطين".
وفجر الأحد، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية التابعة لجماعة أنصار الله، يحيى سريع، إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة من طراز (كاريال) تابعة للسعودية، أثناء تنفيذها ما وصفه بأعمال عدائية في أجواء محافظة حجة شمال غربي اليمن.
وقال سريع في بيان، إن الطائرة أُسقطت باستخدام سلاح مناسب، مشيراً إلى أن هذه هي الطائرة الرابعة من الطراز نفسه التي يتم إسقاطها منذ بدء التصعيد الأخير، والسابعة منذ دخولها الأجواء اليمنية.
في المقابل، تلقّى سكان العاصمة الرياض فجر الأحد إنذاراً عبر هواتفهم بوجود "تهديد جوي معادٍ"، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفرنسية، ما لبثت السلطات أن رفعته بعد دقائق.
وكانت السعودية أعلنت السبت اعتراض موجة جديدة من الطائرات المسيّرة، في خضم مواجهة الهجمات المتكررة التي يشنّها الحوثيون.
وأبلغ مركز المملكة موظفي مكاتبه الإدارية بالعمل عن بُعد والامتناع عن الحضور إلى مكاتبهم بدءا من الأحد وحتى إشعار آخر، فيما تتواصل هجمات الحوثيين المدعومين من إيران ضد المملكة منذ أسبوعين.
وجاء في رسالة بالبريد الإلكتروني للمكاتب الإدارية بالمركز المؤلف من 99 طابقاً، أُرسلت في وقت متأخر من مساء السبت "يُرجى العلم بأنه تقرر إلزام جميع موظفي المكاتب في مركز المملكة بالعمل عن بُعد، وذلك اعتبارا من الآن وحتى إشعار آخر"، طالباً من الموظفين "الامتناع عن الحضور" خلال هذه الفترة، فيما بقى المركز التجاري الفاخر في الأدوار الأرضية للبرج مفتوحاً، بحسب صحافية في وكالة فرانس برس.
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
ويشكل المركز أحد معالم الرياض، ويملكه رجل الأعمال الوليد بن طلال، ويضم مكاتب لكبريات المؤسسات والشركات العالمية.
واتهمت السعودية إيران بتشجيع التصعيد الحوثي، فيما أكدت طهران دعمها حلاً سياسياً بين الرياض والحوثيين، وعرضت التوسط بين الجانبين. في المقابل، رفضت وزيرة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المبادرة الإيرانية، معتبرة أن طهران "طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها".
وعلى وقع الحرب في الشرق الأوسط، انهارت في يوليو/تموز هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022. فاستؤنفت المعارك، وحقّق الحوثيون تقدماً على الأرض وسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب.
تتعرّض السعودية منذ نحو أسبوعين لهجمات شبه يومية ينفذها الحوثيون بالصواريخ والمسيّرات، كان أعنفها الهجوم الذي طال مطار الرياض في 10 أكتوبر/تشرين الأول، وأسفر عن سقوط 13 قتيلا ونحو 300 جريح.
وأفاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع السبت بأنّ السعودية شنّت، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، عشرات الضربات الجوية، التي أسفرت عن سقوط "عدد كبير" من القتلى والجرحى.
وقال متحدّث باسم التحالف الذي تقوده السعودية السبت إنّه جرى "اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية في مناطق الرياض والشرقية والجنوب".
وفي القاهرة، أعلن مجلس الدفاع الوطني المصري في جلسته اليوم الأحد برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية "تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية".
ورحب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المدعوم من السعودية رشاد العليمي، بما وصفه بـ "الموقف المصري الشجاع" وما يجسده من "تضامن راسخ" مع السعودية في مواجهة ما قال إنها "التهديدات المشتركة، وحماية مصالح شعوبنا، وأمنها القومي".
وقرر المجلس المصري مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في الاقليم برمته وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة سلمياً.
وتنص المادة 152 من الدستور المصري على ضرورة موافقة مجلس الدفاع الوطني وثلثي أعضاء مجلس النواب قبل تفويض رئيس الجمهورية بإرسال قوات مسلحة في مهام قتالية خارج حدود البلاد.