رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

"أرض فلسطين المسروقة" تُثير أزمة بين أوباما ونتنياهو.. ماذا حدث؟

admin مصراوي - عرب-وعالم (202) 18 أكتوبر, 2026
"أرض فلسطين المسروقة" تُثير أزمة بين أوباما ونتنياهو.. ماذا حدث؟
1 مشاهدات

ضعادت الخلافات التاريخية بين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما إلى الواجهة مجددا، إثر سجال حاد حول تعبير "أرض فلسطين المسروقة"؛ إذ جاء هذا التوتر قبل أيام معدودة من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المُقررة في 27 أكتوبر الجاري، وسط منافسة "شديدة التقارب" تضع المشهد السياسي في إسرائيل أمام مرحلة جديدة من التجاذبات المفتوحة.

ويأتي التصعيد "الجديد" بعد نحو عقد من انتهاء ولاية أوباما الثانية، ليُعيد إلى الأذهان التوتر الذي طبع علاقة الرجلين خلال وجودهما في السُلطة، ولا سيما بشأن "قضايا الشرق الأوسط والسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين وإيران".

بدأت جذور الأزمة عندما انتقد نتنياهو، يوم الجمعة الماضي 16 أكتوبر الجاري، تصريحات أدلى بها أوباما "من دون أن يُسميه مباشرة"، بعدما قال الرئيس الأمريكي الأسبق، إن إسرائيل "فقدت تفوقها الأخلاقي" في طريقة تعاملها مع الفلسطينيين، محذّرا من أن الاعتماد على التفوق العسكري وحده "لا يُمكن أن يُوفر أمنا مستداما".

وكان أوباما، قد تحدث خلال فعالية في "بلفاست"، الثلاثاء، 13 أكتوبر الجاري، عن "مسؤوليّة الطرف الأقوى في كسر دوائر الصراع"، مستشهدا بما قال إنه "نقاش مباشر أجراه مع نتنياهو خلال فترة رئاسته للولايات المتحدة".

وأفاد أوباما، بأن امتلاك إسرائيل تفوقا عسكريا وتكنولوجيا كبيرا في المنطقة "لا يعني أن أمنها يجب أن يقوم على فعل ما تشاء وأخذ ما تُريد من دون تقديم تنازلات"، معتبرا أن هذا النهج قد يُحقق نتائج "قصيرة المدى"، لكنه يُؤدي في النهاية إلى خسارة المكانة الأخلاقية.

كما انتقد أوباما، أيضا حركة "حماس" بسبب هجوم 7 أكتوبر 2023، مؤكدا أن العنف الذي شهدته المنطقة "لا يُمكن فصله عن دائرة أوسع من الصراع التاريخي والسياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

تطرقت وسائل إعلام عبرية، إلى جانب آخر من تصريحات أوباما خلال حديثه عن تاريخ تأسيس إسرائيل عام 1948، إذ أشار إلى تعرّض اليهود على مدى قرون لـ"الاضطهاد والتمييز والقتل" في أوروبا، معتبرا أن بحثهم عن ملاذ يرتبط بتاريخهم كان "أمرا مفهوما".

لكن أوباما، قال في المقابل، إن هناك جانبا آخر من القصة "لا يُمكن تجاهله"، معتبرا أن قيام إسرائيل ارتبط بأخذ أراضٍ من شعب آخر وطرد أعداد من الفلسطينيين منها.

ولفت أوباما، إلى أن الفلسطينيين ينظرون إلى هذه الوقائع باعتبارها "ظلما تاريخيا"، ومن الطبيعي، بحسب تعبيره، أن يُطالبوا باستعادة أراضيهم.

رد نتنياهو، على تصريحات أوباما، عبر نشر مقطع مُصور تضمن "مقتطفات من حديث الرئيس الأمريكي الأسبق"، واصفا تلك التصريحات بأنها "مُؤسفة"، ومؤكدا رفضه توصيف إسرائيل باعتبارها "قوة أجنبية احتلت أرضا لا تنتمي إليها".

وصرح نتنياهو، بأن "الشعب اليهودي ليس محتلا أجنبيا في أرض أجداده"، مضيفا أن تاريخ إسرائيل "ليس مشروعا استعماريا" وأن أرضها "ليست مسروقة".

وادّعى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، أن "هذا هو وطننا"، مشيرا إلى تسمية "يهودا" التي تستخدمها إسرائيل للإشارة إلى الجزء الجنوبي من الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967.

لا يُمثّل التصعيد الحالي أول خلاف علني بين نتنياهو وأوباما، إذ شهدت فترة رئاسة أوباما بين عامي 2009 و2017 توترات "مُتكررة" مع الحكومة الإسرائيلية، خصوصا بشأن "الملف الإيراني والسياسات المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وكان الخلاف بين الطرفين قد تحوّل في فترات سابقة إلى "مواجهة سياسية علنية"، قبل أن يعود الآن إلى الواجهة على خلفية تصريحات أوباما في "بلفاست" ورد نتنياهو عليها، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.

قبل الانتخابات المُقررة في 27 أكتوبر، كرر نتنياهو، اتهام جهات خارجية بـ"السعي إلى إبعاده عن السُلطة"، ووجّه انتقادات إلى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، المعروف بمواقفه "المُنتقدة" لإسرائيل.

ويأتي ذلك في وقت تدخل فيه الحملة الانتخابية الإسرائيلية "مراحلها الأخيرة"، بينما يتجه التنافس السياسي إلى ملفات "الأمن والحرب والعلاقات الخارجية، إلى جانب مستقبل الحكومة المقبلة والتحالفات التي ستُحدد شكل السلطة بعد الانتخابات"، وفق تقارير وسائل الإعلام العبرية.