رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

الاقتصاد العالمي صامد لكنّ العواصف تلوح في الأفق - مقال في الغارديان

admin BBC عربية 16 أكتوبر, 2026
الاقتصاد العالمي صامد لكنّ العواصف تلوح في الأفق - مقال في الغارديان
3 مشاهدات

في جولة الصحف العالمية اليوم، تحذير في صحيفة الغارديان البريطانية من خطر يهدد الاقتصاد العالمي وواشنطن بوست ترصد أداء ترامب الانتخابي، أما في الإندبندنت فنظرة للكاتب الفائز بجائزة بوكر البريطانية هوارد جاكبسون، على حياة يهيمن عليها الهاتف الذكي.

ونبدأ من صحيفة الغارديان والكاتب لاري إليوت الذي حذّر في مقاله من عاصفة تحدق بالاقتصاد العالمي.

ورأى إليوت أن الاقتصاد العالمي شهد الكثير من الأحداث السيئة هذا العام، بما في ذلك حربان إقليميتان تؤثران على الأسعار وعلى سلاسل الإمداد في كل مكان في العالم وارتفاع التضخم والتصادم التجاري الأمريكي الصيني.

ومع ذلك، بحسب الكاتب، ظلّ تأثير هذه الأحداث محدوداً.

ويقول إن الحاضرين في اجتماع صندوق النقد الدولي في بانكوك والذي انطلق، يوم الجمعة، لن يتعاملوا – والأمر بمثابة معجزة على حد قول الكاتب – مع أزمة مالية مصرفية كما حدث في خريف عام 2008.

وعدّد إليوت ثلاثة أسباب لصمود الاقتصاد العالمي حتى الآن: حجم الاستثمار الهائل في تطوير برامج الذكاء الاصطناعي، ولجوء الدول إلى السحب من مخزوناتها النفطية، والاستراتيجية الاقتصادية الصينية التي تقوم على تصدير السلع الرخيصة إلى بقية العالم، وهو ما يضغط على أسعار الواردات في أماكن أخرى.

ومع ذلك، رأى الكاتب أنّ الخطر لا زال كامناً في كل مكان موضحاً أنّ الوضع في الشرق الأوسط يتدهور مع امتداد الصراع إلى السعودية، وأنّ المخزونات النفطية مستمرة في الانخفاض.

وتابع قائلاً إنّ الولايات المتحدة وجدت نفسها منخرطة في ذات الحروب الطويلة التي اعتاد ترامب انتقادها.

وأشار أيضاً إلى أنّ السلع الصينية الرخيصة تهدد وظائف التصنيع في الغرب. وأن الاستثمارات الأمريكية الضخمة في الذكاء الاصطناعي رفعت تكاليف الاقتراض وأدت إلى نقص رأس المال المتاح للقطاعات الأخرى.

ويبدي صندوق النقد الدولي قلقاً، بحسب وصف الكاتب، من أن حدود هذه القدرة على الصمود قد تُختبر قريباً.

وأوضح أنّ إحلال السلام في الشرق الأوسط سيؤدي إلى تراجع أسعار النفط بشكل حاد، "لكن ما لم يحدث ذلك سريعاً، فإن شتاءً طويلاً ينتظرنا".

وقال إن الأمر يبدو أقرب إلى أزمة مؤجلة منه إلى أزمة جرى تجنبها نهائياً. وربما يكون مجرد هدوء يسبق العاصفة.

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

ننتقل إلى الولايات المتحدة وتحديداً صحيفة واشنطن بوست ومقال للكاتب هنري أولسن علق خلاله على أداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حملات انتخابات التجديد النصفي.

ورأى الكاتب أن قضاء ترامب معظم وقته الإنتخابي في أماكن ينظر إليها على أنها "معاقل آمنة" للحزب الجمهوري، يعكس "التحديات الهائلة التي يواجهها حزبه" في الانتخابات المقبلة.

ويصف أولسن وضع ترامب وحزبه بأنه "بائس"، إذ لم يتبق سوى ثلاثة أسابيع على موعد الانتخابات، و"أهم شخصية في الحزب الجمهوري تجوب أنحاء البلاد لإقناع أكثر مؤيدي الحزب ولاءً بالتوجه إلى صناديق الاقتراع".

ويقول إن جدول تنقلات ترامب يعكس أمرين آخرين: ضعف الحماس داخل الحزب الجمهوري، ومشكلات الرئيس مع الناخبين المتأرجحين.

وأضاف الكاتب أن على الجمهوريين الشعور بالقلق من أن قيادة الحزب ليست واثقة من أن القاعدة ستشارك بكثافة في التصويت.

أما فيما يخص الناخبين المتأرجحين، فيقول أولسن إنّ ترامب لا يزور عادة الأماكن التي تضم أعداداً كبيرة منهم. وإن الاستطلاعات أظهرت طوال العام أن المستقلين يبدون مستويات عالية من عدم الرضا عن الرئيس.

ويشير إلى أحدث استطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع كلية سيينا، وشمل خمسة سباقات متقاربة على مقاعد مجلس الشيوخ في ولايات جمهورية، أن المرشح الديمقراطي يتقدم بين الناخبين المستقلين بفارق 24 نقطة.

ويقول الكاتب إنه كان بإمكان ترامب أن يخاطب هؤلاء الناخبين مباشرة، مدافعاً عن إنجازات أول عامين من ولايته ومحذراً من أن عودة الديمقراطيين إلى السلطة ستعيد السياسات التي رفضها الناخبون في 2024. لكنه لا يفعل ذلك، ما يوحي، بحسب الصحيفة، بأن مستشاريه لا يعتقدون أنه قادر على تغيير آراء المستقلين.

ويرى أن المؤشر الأهم سيكون جدول تنقلات ترامب خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة.

ويقول أولسن: "إذا نظم المزيد من التجمعات بقوة في الولايات والدوائر الجمهورية، سيكون ذلك دليلاً واضحاً على أن الحزب الجمهوري يحاول تفادي كارثة. أما إذا انتقل إلى مواقع أكثر توازناً سياسياً، سيعني ذلك على الأرجح أن استطلاعات الحزب الداخلية تحسنت بما يكفي لوضع ترامب في الأماكن التي يزورها الرؤساء عادة أثناء الحملات".

وفي الإندبندنت البريطانية مقال للكاتب هاورد جاكوبسون الحائز على جائزة بوكر البريطانية عام 2010، يعترف من خلاله بانغماسه بتكنولوجيا الهاتف الذكي الذي غيّر إيقاع حياته.

يقول جاكوبسون "أكتب هذه الكلمات على هاتفي من دون أن أبرح مقعدي، ومن دون أن أبحث عن قلم أو أبري قلماً رصاصياً، ومن دون أن أجوب الغرفة كما كنت أفعل يوماً كي يتجدد الهواء حول كلماتي. ذراعي لا ترسم أي قوس أنيق. وأصابعي لا تجسد معنى أفكاري".

يصف جاكوبسون تخليه عن الورقة والقلم لصالح الكتابة على شاشة الهاتف بمثابة خسارة يده.

يتحدث عن آلاف الكتب الذي تحيطه والتي ابتاعها منذ أن كان مراهقاً، اعتقاداً منه كما قال، إنه سيحتاجها مع تقدمه في السن. ويستعيد صورة بحثه عن الكتاب المناسب في مكتبته بما في ذلك من عناء ومخاطر على اليدين والركبتين ويقرّ قائلاً: "كان ذلك ليُبقيَني أيضاً في لياقة جيدة. أما الآن فأزداد بدانة".

ويضيف قائلاً "ضعوا في اعتباركم الظاهرة العجيبة المتمثلة في المؤثر الذي لا يمكن لأي شخص عاقل أن يختار التأثر به".

ويتابع قائلاً "قلت لا للهاتف الذكي في البداية، ثم ربما، ثم حسناً إذا كان لا بد من ذلك. أما الآن فأنا أنام وهو إلى جانب سريري وأشغله قبل أن أكون قد استيقظت تماماً".

ويضيف: "ماذا آمل أن أجد؟ أخباراً؟ أنا أعرف الأخبار. إنها تصلني. رسائل إلكترونية من أصدقاء؟ نعم، لكنها لا تُقارن بالرسائل المكتوبة، لأن البريد الإلكتروني أيضاً يتجاوز الدراما القديمة للكتابة بخط اليد، ويصل إلى جوهر الأمور بسرعة مفرطة، ويختزل التاريخ في رسالة".