رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

"الحوثيون مشكلة أوروبا أيضاً" - مقال في الديلي تلغراف

admin BBC عربية 16 أكتوبر, 2026
"الحوثيون مشكلة أوروبا أيضاً" - مقال في الديلي تلغراف
3 مشاهدات

صدر الصورة، AFP via Getty Images

Published 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2026

في جولة الصحف البريطانية اليوم قضايا عدة؛ من تصعيد هجمات جماعة أنصار الله الحوثية على السعودية، والانتخابات الإسرائيلية، إلى العقوبات الأمريكية على أوكرانيا.

ونستهل جولتنا من "ذا ديلي تلغراف" ومقال للكاتب كون كوغلين يعرض وجهة نظره حول التطورات الأخيرة بين الحوثيين والسعودية.

تساءل الكاتب عن سبب عدم قيام الغرب بدعم "حلفائه السعوديين"، في ظل تهديد هجمات الحوثيين بإحداث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي سيترك تداعيات على الاقتصادات الغربية "المثقلة فعلاً بالأعباء"، وفق ما يرى كوغلين.

وقال إنّ الهجمات الأخيرة على السعودية تشير إلى تطور كبير في قدرات الحوثيين العسكرية، وتمثّل تصعيداً كبيراً في تهديد الاستقرار العالمي.

وأضاف قائلاً إن السعوديين وحلفاءهم الخليجيين لا يساورهم شكّ في وقوف الحرس الثوري الإيراني خلف هذه الهجمات، في إطار السعي إلى تشديد قبضة إيران على إمدادات الطاقة العالمية.

ويشير كوغلين إلى أن الحرس الثوري يعتقد أنه قادر على زيادة الضغط على الاقتصاد العالمي من خلال "استخدام الحوثيين لتعطيل حركة الشحن المتجهة إلى قناة السويس"، وذلك بعد نجاحه في التسبب باضطراب كبير في الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويرى أن القادة الغربيين "مترددون بشكل غريب" في تقديم دعم عسكري فعّال للرياض.

وقال إن انشغال ترامب بانتخابات التجديد النصفي يعني أنه ليس مرجَّحاً الآن أن يوافق على أي رد عسكري مهم على الحوثيين.

ورأى الكاتب أن تصريح رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام حول مواصلة بريطانيا الوقوف إلى جانب السعودية، لا يتجاوز في الواقع الإعارة المؤقتة لطائرة تزود بالوقود جواً.

وتابع عرض المواقف الأوروبية ليقول إن "إحجام الغرب عن مساعدة الرياض (مسلك) قصير النظر، وينبغي على القادة الأوربيين أن يدركوا أن قرار الحوثيين بتصعيد الهجمات ضد المملكة يمثّل أزمة لأوروبا بقدر ما يمثل مشكلة للسعوديين".

ويتعين على بيرنهام ونظرائه الأوروبيين – بحسب كوغلين - أن يدركوا أن الإخفاق في مواجهة الخصوم الذين يهددون مصالح بلدانهم يُظهر مستوى من الضعف لن يتردد أعداؤهم في استغلاله.

صدر الصورة، AFP via Getty Images

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

وإلى الغارديان، حيث تناول كبير مراسلي الشؤون الدولية في الصحيفة، بيتر بومونت، القضايا التي قد تشكّل فارقاً بين رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي في الانتخابات القادمة، الجنرال المتقاعد غادي آيزنكوت.

ويبدأ بومونت من القضايا الداخلية في أجندة المنافس الأول لنتنياهو، مثل موضوع المطالبة بتحقيق كامل في إخفاق الاستخبارات الذي أدى إلى قيام حركة حماس بهجومها في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويطالب آيزنكوت، وفق ما جاء في الغارديان، بإنهاء إعفاء المتشددين من الخدمة العسكرية الإلزامية، ويثير هذا الملف خلافاً واسعاً داخل المجتمع الإسرائيلي.

ووصف الكاتب موقف آيزنكوت من مسألة حلّ الدولتين بأنه غامض، ورأى أن موقفه من إقامة المستوطنات في الضفة الغربية يتسم "بالمراوغة".

وقال بومونت إن آيزنكوت يؤيد الاستيطان بشكل عام لكنه "يرفض مشروع مستوطنة معينة" يحمل مشروعها اسم "إي 1"، ويختلف مع نتنياهو في منح وزير المال سموتريتش مسؤولية إدارة الضفة الغربية، حيث "تصاعد عنف المستوطنين" بحسب الكاتب، وأثار ذلك إدانات دولية واسعة.

وأوضح الكاتب أن آيزنكوت تعهّد بإعادة الجيش لتولي مسؤولية الضفة الغربية.

لكنه ذكر أيضاً أن المشككين بحظوظ آيزنكوت يعتقدون أنه وحلفاءه يدفعون باتجاه العودة إلى إستراتيجية "قديمة وفاشلة" تقوم على إدارة الصراع مع الفلسطينيين لا حلّه، بهدف الحد من الضغوط الدولية على إسرائيل.

كذلك، يقول بومونت إنه "لا يمكن وصف آيزنكوت بأنه من دعاة السلام"، مشيراً إلى ماضيه العسكري قائداً للجبهة الشمالية في حرب 2006، وبأنه كان مهندس "عقيدة الضاحية (الجنوبية لبيروت)" - التي تقوم على استخدام قوة غير متناسبة والتسبب في دمار وأضرار كبيرة.

لكنه - بحسب الكاتب - تبنّى موقفاً أكثر واقعية إزاء حرب غزة التي سقط خلالها ابنه في عملية إنقاذ أحد الإسرائيليين. وقال إن إسرائيل لا يمكن "أن تحقق نصراً كاملاً" في المعركة.

وختاماً للحديث قال بومونت "حتى إذا حصل آيزنكوت على عدد كافٍ من الأصوات لقيادة عملية تشكيل ائتلاف حكومي، يبقى السؤال حول مدة بقاء مثل هذه الحكومة، وما حجم المجال المتاح أمامه لتنفيذ سياساته".

انتقد محرر الشؤون الدولية في صحيفة الإندبندنت سام كيلي، الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضدّ أوكرانيا.

ورأى أنّ تحركات ترامب ضد كييف، بما في ذلك اتفاق الديزل الذي عقده مع بوتين وتقليص تبادل المعلومات الاستخباراتية وزيادة القيود على خدمة ستارلينك، تعني "أنه يمكن النظر الآن إلى الولايات المتحدة على أنها قوة معادية في أوروبا".

وقال إنه بات ممكناً الآن التوصل إلى استنتاج بأن "دونالد ترامب ليس مجرد حليف لروسيا، بل إن إدارته أصبحت تشكل خطراً على أوروبا، وربما صارت خطراً يفوق ما يمثّله فلاديمير بوتين".

وأشار كيلي إلى الهجمات الروسية المتجددة على أوكرانيا بوصفها أبرز الأدلة على قوله، موضحاً أن "أوروبا تدعم كييف في دفاعها ضد موسكو، بينما لا تقدم واشنطن سوى دعم في مجال حيوي واحد وهو تبادل المعلومات الاستخباراتية".

وذكر الكاتب أن "المفاوضين الأوكرانيين عادوا إلى بلادهم هذا الأسبوع، بعد إبلاغهم من قبل مبعوثَي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، بأن عليهم قبول شروط وقف إطلاق نار في صالح الجانب الروسي، وإلا سيقطع الجانب الأمريكي تدفق المعلومات الاستخباراتية".

وألمح الكاتب إلى احتمال وقف الأمريكيين نظام الإنذار المبكر الخاص بهم بعد أن طالت هجمات روسية أهدافاً لم تكن أوكرانيا على علم مسبق بها.

ورأى كيلي أن وقف تدفق المعلومات الاستخباراتية الأمريكية إلى أوكرانيا بشكل مفاجئ "يرقى إلى عمل يقترب من إعلان الحرب على كييف، وبالتالي على أوروبا أيضاً".

وقال كذلك إنّ الولايات المتحدة منحت بوتين بالفعل دعماً هائلاً من خلال اتفاق لتوريد الديزل إلى الولايات المتحدة، في تحدٍ للعقوبات العالمية المفروضة على روسيا.

وأشار الكاتب إلى خطوة أخرى رأى أنها "تقترب من مستوى العمل الحربي اتخذتها الولايات المتحدة ضد أوكرانيا، وتأتي من جانب إيلون ماسك حليف الرئيس ترامب"، وهي فرض قيود على استخدام القوات المسلحة الأوكرانية نظام الاتصالات عبر الأقمار الصناعية ستارلينك.

وختم الكاتب قائلاً: "يجب الآن النظر إلى ترامب ليس باعتباره شخصاً فاقداً للاتزان، بل باعتباره خطيراً وعدائياً".