رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

قتلى وجرحى في هجوم لأنصار الله الحوثية على القصر الرئاسي في عدن، ومجلس الأمن يدين "الهجمات التصعيدية" على السعودية

admin BBC عربية 16 أكتوبر, 2026
قتلى وجرحى  في هجوم لأنصار الله الحوثية على القصر الرئاسي في عدن، ومجلس الأمن يدين "الهجمات التصعيدية" على السعودية
3 مشاهدات

Published 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2026

قُتل خمسة أشخاص وأُصيب 16 آخرون في هجوم صاروخي شنّته جماعة أنصار الله الحوثية الخميس على مجمع قصر معاشيق الرئاسي في مدينة عدن جنوبي اليمن، بحسب إعلان وزير الصحة اليمني.

ويُعدّ هذا هو الهجوم الأول الذي يستهدف القصر الرئاسي منذ عودة القتال في اليمن، في يوليو/تموز الماضي.

وقالت وزارة الإعلام اليمنية إن رئيس الوزراء شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة بخير عقب الهجوم على مجمع القصر الذي يضم مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

ونقلت الوكالة الفرنسية للأنباء عن وزير في الحكومة اليمنية، اشترط عدم ذكر اسمه، أن الزنداني كان حاضراً وقت الهجوم، لكنه "لم يُصب بأذى".

وأفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، الخميس، بأن الجماعة استهدفت مقرّ قيادة عمليات عسكرية في قصر معاشيق في مدينة عدن.

ونقلت وكالة "سبأ" التابعة للجماعة أن الهجوم استهدف ما وصفته بمقر عمليات عسكرية يديره ضباط سعوديون داخل القصر، إضافة إلى مستودعات أسلحة.

واتهمت السعودية، يوم الخميس، إيران بتشجيع التصعيد؛ عبر الاستمرار في تسليح الحوثيين وتدريبهم.

وقال رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية لشؤون الدبلوماسية العامة، إن الرياض لا تزال على تواصل مع طهران، لكن إيران "لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات" على حد تعبيره.

وقال قرملي: "نعتقد أن التصعيد من جانب الحوثيين في هذه المرحلة الأخيرة من الصراع يأتي بتشجيع من إيران".

وفي ظل الهجمات التي استهدفت مطار الرياض مؤخراً، تواصَل وزيرا خارجيتَي السعودية وإيران مرّة على الأقل عبر الهاتف.

في الوقت ذاته، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي - يوم الخميس - "الحصار" السعودي على الحوثيين بأنه "غير عادل وغير قانوني".

وقال وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة رائد قرملي، الخميس، إن الحوثيين رفضوا خلال الأسابيع الأخيرة طلباً من الرياض للاجتماع في مسقط بهدف خفض التصعيد بين الجانبين.

وأوضح، خلال إيجاز عبر الفيديو مع صحفيين، أن آخر تواصل جرى قبل بضعة أسابيع، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار قنوات الاتصال المباشرة مع الجماعة اليمنية.

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

أدان مجلس الأمن الدولي، في بيان مشترك يوم الخميس، ما وصفه بالهجمات التصعيدية من جانب الحوثيين على السعودية، التي تضمنت "ضربات متهورة" على مطار الرياض.

ومنذ بداية الشهر الجاري، تعرّض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لنحو 20 هجوماً، بينها هجوم يوم السبت الماضي أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين.

وأكد البيان على حقّ السعودية في الدفاع عن نفسها طبقاً للقانون الدولي.

كما أدان بيان مجلس الأمن هجمات الحوثيين و"تهديداتهم المستمرة للملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب".

وإلى ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، الخميس، تأجيل قمتهما التي كانت مقررة في الرياض في 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، إلى موعد يُحدد لاحقاً، في ظل استمرار التصعيد بين السعودية وحركة أنصار الله في اليمن.

وعزا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، تأجيل القمة إلى استمرار محاولات الحوثيين استهداف السعودية وأعيانها المدنية، وتمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي، والحرص على سلامة الوفود المشاركة.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن موعداً جديداً للقمة سيُعلن لاحقاً، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية للشراكة مع دول الخليج والتزامه بتعميقها. ولم يحدد البيان الأوروبي سبب التأجيل.

ولا يزال مطار الملك خالد الدولي في الرياض مغلقاً عقب الهجمات الأخيرة.

كما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الخميس، تأجيل نهائيات بطولة "FIFAe 2026"، التي كانت مقررة في جدة بين 16 و25 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، بعد تقييم الوضع الأمني الإقليمي وتأثيره على الترتيبات اللوجستية.

وعقب الهجوم على قصر معاشيق، وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، القوات العسكرية والأمنية بحماية مؤسسات الدولة و"الرد المناسب على مصادر التهديد"، وفق بيان للرئاسة اليمنية.

وأكّد العليمي، الخميس، استمرار عملية "فجر اليمن" بهدف استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها وصولاً إلى صنعاء.

كما بحث العليمي مع المسؤولين العسكريين ومحافظَي تعز ولحج الاستجابة للأزمة الإنسانية، بما يشمل احتياجات النازحين وتأمين الخدمات الأساسية وطرق الإمداد.

وعبر منصة إكس، وصف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني الهجوم بـ"الجبان"، معتبراً أنه "يمثل امتداداً لسلوك ميليشيا الحوثي الإجرامي في استهداف الأعيان المدنية والمدنيين ونهجها العدواني الرامي إلى تقويض عمل مؤسسات الدولة".

وأعلنت القوات التابعة للحكومة اليمنية أن الحوثيين استهدفوا مدينة مأرب بصواريخ باليستية.

كما أعلن التحالف الذي تقوده السعودية أنه تمّ التصدّي لمسيّرات أطلقها الحوثيون على المنطقة الجنوبية في المملكة ومدينة خميس مشيط.

وأعلن التحالف العسكري، يوم الخميس، اعتراض صاروخ كروز بمنطقة المدينة المنورة.

لكنّ المتحدث العسكري لجماعة الحوثي يحيى سريع، نفى أي استهداف باتجاه المدينة المنورة، قائلاً إن ما "تدّعيه السعودية" من استهداف باتجاه المدينة المنورة "بهتان عظيم وكبير"، على حدّ تعبيره.

واتهمت الرياض الشهر الماضي الحوثيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بمسيّرة، الأمر الذي نفاه الحوثيون.

وكشف المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، الخميس، أن هجمات الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي خلال الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر/ تشرين الأول أسفرت عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 333 آخرين. وأضاف أن التحالف رصد 20 اعتداءً على المطار منذ بداية الشهر.

وجدد سريع تحذيره لشركات الطيران، قائلاً إن المجال الجوي والمطارات السعودية غير آمنة، باستثناء الأجواء فوق مكة المكرمة والمدينة المنورة.

ورد سريع، بالقول "إن ما سرده ناطق العدوان السعودي قبل قليل (..) يمارس العدو السعودي المجرم أضعافه بكثير على بلدنا منذ 12 عاماً بإجمالي أكثر من 274 ألفاً و302 غارة جوية ارتكب بها كل أنواع الجرائم والمجازر".

وأوضح سريع في بيان صادر عنه، "أنه منذ بداية استئناف العمليات العدوانية والتصعيد الذي ابتدأه العدو السعودي على بلدنا شن العدو السعودي أكثر من ألفين و350 غارة جوية وصاروخاً ومن يعتدي على بلدنا لا ينتظر أن نرفع له التحية".

وقال المالكي إن قوات التحالف دمرت خلال الأيام الماضية 127 مخزناً في مناطق جبلية باليمن، إلى جانب عدد من منصات الإطلاق، مطالباً الحوثيين بالوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية.

وفي تطور ميداني، أعلنت القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الخميس، صد هجوم للحوثيين على جبل هان غربي مدينة تعز.

وقال نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي في محور تعز العسكري، العقيد عبد الباسط البحر، إن القوات أحبطت الهجوم، دون إعلان حصيلة للخسائر. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين، وفق وكالة الأناضول.

ويطل جبل هان على طريق الضباب الذي يربط تعز بمحافظة لحج، ومنها إلى عدن، ما يمنحه أهمية في تأمين طرق الوصول إلى المدينة.

في المقابل، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بأن غارات قالت إنها سعودية استهدفت شبكة الاتصالات في منطقة النشمة بمديرية المعافر، جنوبي محافظة تعز. وبحسب الأناضول، لم يصدر تعقيب من الرياض أو التحالف على هذه الأنباء حتى الساعة 08:55 بتوقيت غرينتش، الخميس.

وعلى الصعيد الإنساني، حذّر برنامج الأغذية العالمي، الأربعاء، من أن تصاعد القتال يمنعه وشركاءه من الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص يعتمدون على المساعدات الإنسانية في تعز، بينهم أكثر من 200 ألف امرأة وطفل.

ودعا الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى رفع الحصار عن مدينة تعز والسماح بدخول الغذاء والمياه والأدوية والوقود.

وقال سفير الاتحاد لدى اليمن باتريك سيمونيه، إنه يتابع بـ"قلق بالغ" الوضع في المدينة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن المستشفيات في اليمن تواجه ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع أعداد جرحى الحرب وتصاعد المعارك على جبهات عدة.

تراجعت أسعار النفط، صباح الجمعة، على ضوء تقييم المستثمرين للمخاطر في الشرق الأوسط، وللخطوات الأمريكية المحتملة لتخفيف القيود على ما يُعرف بـ "سُفن أسطول الظل".

وسجّلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعاً بمقدار 41 سنتاً، أو بنسبة 0.39 في المئة، عند 105.51 دولارات للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 54 سنتاً أو 0.55 في المئة، عند 97.43 دولار للبرميل.

وفي يوم الخميس، وافقت الوكالة الدولية للطاقة على ضخّ أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في السوق، بالإضافة إلى تسريع وتيرة سحب الكميات المتبقية من أكبر عملية طارئة للسحب من الاحتياطيات على الإطلاق -التي أقرّتها الدول الأعضاء في مارس/آذار– وذلك بهدف زيادة المعروض وكبح جماح الأسعار.