رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

منى أبو النصر: المجموعة القصصية «كل الألوان أزرق» ترصد اندفاعة الحياة لدى الباحثين عن النجاة

admin الشروق - Culture 15 أكتوبر, 2026
منى أبو النصر: المجموعة القصصية «كل الألوان أزرق» ترصد اندفاعة الحياة لدى الباحثين عن النجاة
2 مشاهدات

محمود عماد نشر في: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 8:08 م | آخر تحديث: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 8:08 م

قالت الكاتبة منى أبو النصر، إن حالة التوتر تسيطر على تفاصيل الحياة الخاصة بأبطال المجموعة القصصية «كل الألوان أزرق» للكاتب مجدي القشاوي، في ظل ما يتسمون به من حساسية وخشية تجاه هذه التفاصيل، ومحاولتهم اللجوء إلى وسائل مختلفة لتجنبها بحثًا عن النجاة، وإن لم تكن هذه النجاة مباشرة أو صريحة.

جاء ذلك خلال فعاليات حفل توقيع ومناقشة المجموعة القصصية «كل الألوان أزرق» للكاتب مجدي القشاوي، والصادرة عن دار العين، وذلك بمقر الدار بوسط البلد.

ويناقش المجموعة الدكتور محمد عبد الباسط عيد، والكاتب والروائي مجدي نصار، وتدير المناقشة الكاتبة منى أبو النصر.وأضافت أن مجدي القشاوي ينجح في خلق ما يشبه اندفاعة الحياة لدى الباحثين عن النجاة، وكأن الحياة تنقسم إلى ما قبل الاندفاع وما بعده.

وأشارت إلى أن حضور الطبيعة يطغى على لغة المجموعة، إذ ينجح الكاتب في توظيف عناصرها في صياغة الأسئلة، مع وضوح تأثره بالفن التشكيلي، فضلًا عن قدرته على تنظيم المركبات الفكرية دون تكديس داخل النصوص، لافتة إلى حضور البعد الميتاسردي في المجموعة، من خلال وعي السارد بفعل الكتابة الذي يمارسه.

وحضر حفل التوقيع والمناقشة مجموعة من الكتاب والنقاد والصحفيين المهتمين بتجربة الكاتب مجدي القشاوي القصصية، ومن بينهم الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق وعضو مجلس النواب، والناشرة الدكتورة فاطمة البودي، والكاتب الصحفي عادل السنهوري، والكاتب والروائي إسلام صفوت مكادي، والإعلامي خالد منصور، والكاتب كريم علي القاهري، والفنانة التشكيلية رشا سليمان، والفنان التشكيلي محمد الجنوبي، وغيرهم.

ومن أجواء المجموعة القصصية نقرأ: «الضباب، وصمتها الأصيل، لم يتركا لي إلا عوالمي الداخلية وطاولة الموزاييك، فأما عن عوالمي الداخلية فأبذل جهدًا في التعامل معها بسلبية، منذ عدة أشهر أطفأت من تحتها المواقد، ورفعت من وعائها كل عصيّ التقليب، ومع ذلك ظل الحساء الكثيف محتفظًا بسخونته، وبتقلّبات قديمة تسكنه ما زالت، لكني أراهن على الوقت وأفعال الترسب، ليبقى الماء بالأعلى رائقًا، أجلس فيه حتى رقبتي وأستمتع بالبرودة والصمت».

كما نقرأ: «وأما عن قرص الموزاييك، فهي التي أحضرته وبدأت العمل عليه صباح الأمس، فتحت علبة ضخمة من الصاج، ممتلئة بقطع الموزاييك الصغيرة، أكبرها لا يتجاوز ضلعه السنتيمتر الواحد. تضع عليها غراءً أبيض وتلصقها بدأب عباد يكررون ذكر آلهتهم آلاف المرات».

ونقرأ أيضًا: «المذهل كان تكسيرها للقطع الصغيرة بمطرقة، ورص الأجزاء المهشّمة إلى جوار بعضها؛ الأمر الذي جعل لهشيم العالم مساحة واضحة داخل العمل، كانت تضرب على القطع بالمطرقة داخل قماش سميك حتى لا تتناثر في المكان، وأكثر من مرة جرحت أصابعها وهي تمسك بالأجزاء المتكسّرة الحادة».