( د ب أ) نشر في: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 10:35 ص | آخر تحديث: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 10:35 ص
كشف تقرير سوداني عن مشروع قانون أمريكي يرهن الشراكة الاقتصادية مع السودان بالحكومة المدنية.
وذكر موقع "سودان تربيون" الإخباري على موقعه الإلكتروني ليل الأربعاء/ الخميس أن عضو الكونجرس الأمريكي، جيم بيرد، طرح مشروع قانون أمام مجلس النواب لإقامة شراكة في مجالات الزراعة والتجارة والتعدين بين الخرطوم وواشنطن، شريطة إحراز تقدم ملموس في حماية المدنيين تحت مظلة سلطة مدنية شرعية.
وتشهد العلاقات بين البلدين توتراً ملحوظاً، بلغ مداه عقب امتناع واشنطن عن منح رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول لإلقاء كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي.
وأوضح بيرد ، في بيان نشره على موقعه الرسمي، أنه تقدم بمشروع قانون يحمل اسم "قانون السودان للاستثمار في المعادن والشراكة والزراعة والتجارة"، بهدف تأسيس تعاون اقتصادي وتقني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحسن الأوضاع الإنسانية وحماية المدنيين.
وينص المشروع على تزويد السودان بمعدات وخبرات وتكنولوجيا أمريكية متطورة في قطاعي الزراعة والتعدين، مقابل تسهيل وصول الولايات المتحدة إلى الموارد والمعادن الحيوية السودانية.
وتشمل مجالات التعاون المقترحة توريد معدات زراعية، وتقنيات الري والزراعة الدقيقة، ومعدات التصنيع الزراعي، فضلاً عن تقنيات التعدين والمسح الجيولوجي، وتقديم الدعم الفني لتحسين معايير السلامة المهنية داخل المناجم ومعالجة المخلفات والأضرار البيئية.
واشترط التشريع أن تُثبت سلطة حاكمة شرعية يقودها مدنيون في السودان قدرتها على تحقيق خفض كبير في أعمال العنف الموجهة ضد المدنيين، إضافة إلى إرساء الاستقرار السياسي.
ووفق الموقع ، كانت الإدارة الأمريكية نزعت الشرعية الدبلوماسية والسياسية عن السلطة العسكرية في السودان أواخر الشهر الماضي، مؤكدة أنها تتعامل معها بوصفها سلطة "أمر واقع".
وتواجه الحكومة التي يقودها الجيش في السودان ضغوطا أمريكية منفصلة بشأن اتهامات وجهتها واشنطن للجيش السوداني باستخدم أسلحة كيميائية خلال الحرب مع قوات الدعم السريع، وهو ما نفته الخرطوم.
وكانت تقارير صحيفة أمريكية تحدثت في السادس من الشهر الماضي عن ملف ، يضم نحو 150 وثيقة وصورة ومقطع فيديو وتسجيلا صوتيا ،يعزز الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني بتطوير وإنتاج ذخائر كيميائية واستخدامها خلال الحرب ضد قوات الدعم السريع .
وبدأ في 20 يوليو الماضي سريان عقوبات أمريكية على السودان، بعد اتهام واشنطن الحكومة بعدم استيفاء الشروط المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية خلال مهلة استمرت ثلاثة أشهر.
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023 ، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص، على الأقل، وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص مساعدات إنسانية.