الأربعاء 14/أكتوبر/2026 - 04:58 م
في تصعيد جديد للخلافات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، رفع رونين بار، الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يتهمه فيها بالتشهير وتوجيه اتهامات قال إنها تهدف إلى تحميله مسؤولية الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أن الدعوى التي تقدم بها بار أمام المحكمة المركزية في اللد، تطالب بتعويض قدره 3 ملايين شيكل، بما يعادل نحو مليون دولار، على خلفية تصريحات واتهامات وجهها نتنياهو إليه بشأن علمه المسبق بالهجوم وعدم إبلاغ القيادة السياسية بالمعلومات المتاحة.
وبحسب ما ورد في الدعوى، يؤكد بار أنه حذر نتنياهو مرارًا خلال الأشهر التي سبقت الهجوم من احتمالات التصعيد الأمني، خاصة في قطاع غزة، كما قدم مقترحات للتحرك ضد قيادات حركة حماس، إلا أن رئيس الوزراء، وفق روايته، لم يأخذ بهذه التحذيرات والتوصيات.
في المقابل، سبق أن اتهم نتنياهو بار بالإخفاق في التعامل مع المؤشرات الأمنية ليلة الهجوم، مدعيًا أنه لم يبلغه بالمعلومات التي كانت متاحة، وهو ما نفاه الرئيس السابق للشاباك، مطالبًا بالكشف عن الوثائق والسجلات المتعلقة بالتحذيرات والاجتماعات التي سبقت الهجوم.
وتأتي الدعوى في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية في 7 أكتوبر، وسط خلافات بين القيادة السياسية ومسؤولين أمنيين سابقين بشأن طبيعة التحذيرات التي سبقت الهجوم وكيفية التعامل معها.
ومن المنتظر أن يشكل مسار القضية القضائية، وما قد تكشفه من وثائق وشهادات، جانبًا من المواجهة القانونية والإعلامية المستمرة بين الطرفين، في وقت تتواصل فيه المطالبات بإجراء تحقيق رسمي شامل لتحديد المسؤوليات.