رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

الصليب الأحمر: مستشفيات اليمن تكافح لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى مع احتدام القتال

admin الشروق - arab 14 أكتوبر, 2026
الصليب الأحمر: مستشفيات اليمن تكافح لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى مع احتدام القتال
2 مشاهدات

نشر في: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 1:19 م | آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 1:19 م

تواجه المستشفيات في اليمن ضغوطًا متزايدة لاستيعاب الأعداد المتصاعدة من جرحى الأسلحة مع احتدام القتال في مناطق عدة، وسط تدهور المنظومة الصحية ونقص المستلزمات الطبية والكوادر البشرية والخدمات المتخصصة.

وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان، اليوم الأربعاء، بأن المرافق الصحية في مأرب وتعز ومنطقة ساحل البحر الأحمر تتحمل العبء الأكبر من الإصابات الناجمة عن القتال، بعدما شهدت خطوط المواجهة تدفقًا غير مسبوق للجرحى. واستقبلت بعض المرافق أكثر من 700 مصاب خلال أسبوع واحد، فيما تزايدت وتيرة الحوادث التي تسفر عن إصابات جماعية.

وقال فراس أبو سمرة، منسق الخدمات الصحية باللجنة الدولية، إن الكوادر الطبية المتخصصة تواجه ضغطًا هائلًا، في ظل محدودية عدد المرافق القادرة على تقديم رعاية متكاملة للمصابين، ونقص المستلزمات الجراحية ومواد التخدير والأكسجين والأدوية.

وأضاف أن العاملين يضطرون إلى التعامل مع الحالات الطارئة بالتزامن مع مواصلة تقديم الخدمات الصحية الأساسية للأمهات والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة.

وبعد أكثر من عقد على اندلاع النزاع، أسهمت الأوضاع الاقتصادية الصعبة والنزوح وتفشي الأمراض في إضعاف قدرة القطاع الصحي على مواجهة الارتفاع المفاجئ في الاحتياجات الطبية.

وتواصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر دعم المرافق الصحية في مختلف أنحاء اليمن، مع التركيز على المناطق الواقعة على خطوط المواجهة، من خلال توفير الإمدادات الطبية وتعزيز خدمات الطوارئ والجراحة والإسعاف.

ومنذ بدء التصعيد، وفرت اللجنة وسائل نقل جوية وبرية لإيصال 500 طن من المستلزمات الطبية المنقذة للحياة إلى صنعاء وعدن، بهدف تعويض النقص في المخزونات الطبية ودعم المستشفيات التي تستقبل أعدادًا متزايدة من جرحى الأسلحة.

وتقدم اللجنة الدعم لأكثر من 40 مرفقًا صحيًا، يشمل مستشفيات رئيسية وثمانية مراكز رعاية صحية حكومية وأكثر من 20 نقطة لتجميع المصابين في عدن وتعز والضالع ولحج، إلى جانب دعم خدمات الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر اليمني.

ويشمل الدعم توفير مستلزمات علاج جرحى الأسلحة وتثبيت حالات المصابين، فضلًا عن تقديم الإسناد الفني للكوادر الطبية في مستشفيات بمأرب والحديدة والجوف وعدن ومناطق أخرى. كما تدعم اللجنة أكثر من عشرة مرافق صحية في مديريات متضررة من القتال بمحافظة تعز، بما يتيح تقديم الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهم إلى المستشفيات المتخصصة.

وفي مجال الجراحة الطارئة، يعمل فريق جراحي متنقل تابع للجنة الدولية إلى جانب الكوادر الطبية اليمنية في مستشفى مأرب العام منذ 23 أغسطس، لتعزيز قدرته على التعامل مع الإصابات، فيما يقدم فريق آخر الدعم لمستشفى الطلح العام في صعدة.

وتشمل جهود الاستعداد للطوارئ تدريب العاملين الصحيين على التعامل مع الإصابات البالغة والحالات الجماعية، وتقديم الرعاية الأولية في الطوارئ وإجراء الجراحات العاجلة. كذلك تدعم اللجنة خدمات الأطراف الاصطناعية وإعادة التأهيل البدني للأشخاص الذين فقدوا أطرافهم، مع توفير التوعية في المناطق المتضررة من النزاع.

وفيما يتعلق بالنقل الطبي، تدعم اللجنة، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر اليمني، تشغيل أكثر من 60 سيارة إسعاف لنقل الجرحى والمرضى من المناطق المتضررة إلى المستشفيات القادرة على علاجهم، إلى جانب نقل جثامين المتوفين بما يحفظ كرامتهم.

وتفاقم موجات النزوح الأعباء على المجتمعات التي تعاني أصلًا صعوبة الحصول على الرعاية الصحية. ويواجه النازحون تحديات في الحصول على الأدوية واللقاحات وخدمات الصحة الإنجابية ورعاية الأمهات، فضلًا عن العلاج المنتظم للأمراض المزمنة.

وقال إدواردو تورو، الجراح التابع للجنة الدولية والعامل في مستشفى مأرب العام، إن زيادة الضغط على المستشفيات تؤدي إلى نقص الأسرّة والإمدادات، وتحد من قدرتها على علاج المرضى الذين يعانون مشكلات صحية لا ترتبط بالنزاع.

وتواصل اللجنة الاستجابة للاحتياجات الصحية الطارئة وتوفير الأدوية اللازمة لعلاج الأمراض المزمنة، ودعم مراكز العلاج، بالتعاون مع السلطات المحلية والشركاء في مجال رصد الأمراض والاستجابة لها.

لكنها حذرت من أن الاحتياجات قد تتجاوز قدرات الاستجابة المتاحة، ما يستدعي استمرار تدفق المساعدات الإنسانية وتوفير الموارد اللازمة للحفاظ على الخدمات الأساسية والوصول إلى المتضررين.

وشددت اللجنة على ضرورة ضمان مرور العاملين في المجالين الإنساني والطبي بأمان، وتمكين سيارات الإسعاف من أداء مهامها دون عوائق.

من جانبها، قالت كريستين شيبولا، رئيسة بعثة اللجنة الدولية في اليمن، إن قدرة المنظومة الصحية على استيعاب التدفق الكبير للمصابين قد تكون محدودة للغاية، مؤكدة أن الدعم العاجل يستهدف مساعدة المستشفيات الواقعة على خطوط المواجهة على مواصلة تقديم الرعاية المنقذة للحياة لجميع جرحى الأسلحة دون تمييز.