رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

معرض فرانكفورت للكتاب يستقطب 236 ألف زائر.. وتراجع عدد العارضين إلى 4 آلاف

admin الشروق - rss 14 أكتوبر, 2026
معرض فرانكفورت للكتاب يستقطب 236 ألف زائر.. وتراجع عدد العارضين إلى 4 آلاف
2 مشاهدات

منى غنيم نشر في: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 2:10 ص | آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 2:10 ص

اختتم معرض فرانكفورت الدولي للكتاب دورته الثامنة والسبعين، التي أقيمت في الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر الجاري، بمشاركة 4 آلاف عارض واستقطاب 236 ألف زائر من 137 دولة، وفقًا للبيان الختامي الصادر عن إدارة المعرض في 11 أكتوبر. وحافظ المعرض على مستوى الحضور المرتفع الذي سجله العام الماضي، رغم انخفاض إجمالي الزوار بنحو ألفيّ زائر، وتراجع عدد العارضين من 4350 في دورة 2025 إلى 4 آلاف هذا العام.

وأوضح البيان أن زوار دورة 2026 توزعوا بين 119 ألف زائر مهني و117 ألف زائر من الجمهور العام، مقارنة بـ118 ألف زائر مهني و120 ألف زائر من الجمهور العام في العام السابق. كما شهدت الدورة أكثر من 3800 فعالية في أروقة المعرض ومواقع مختلفة في مدينة فرانكفورت، مقابل 3500 فعالية في دورة 2025.

وفي حين تراجع عدد العارضين وإجمالي الزوار، ارتفع عدد الدول التي قدم منها المشاركون المهنيون، بحسب إدارة المعرض، التي أشارت إلى مشاركة دول جديدة مقارنة بالعام الماضي، من بينها بليز وبوتسوانا والرأس الأخضر وجمهورية أفريقيا الوسطى وغينيا الاستوائية وإريتريا وإسواتيني وجرينلاند وغينيا وناميبيا والسنغال وتوغو، إلى جانب دول أخرى.

وقال مدير معرض فرانكفورت للكتاب ،يورجن بوس، إن الدورة أظهرت أن مستقبل صناعة الكتاب يتشكل في أكثر من موقع في الوقت نفسه، سواء على طاولات وكلاء الحقوق الأدبية، أو في النقاشات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وحرية النشر، أو من خلال التواصل المباشر مع القراء، وأضاف أن المعرض يجمع هذه المسارات، ويوفر مساحة تلتقي فيها صناعة النشر لإبرام الصفقات ومناقشة التحديات التي تحدد مستقبلها والاحتفاء بالأدب مع القراء.

ومن جانبه، قال رئيس اتحاد الناشرين وبائعي الكتب الألماني، سيباستيان جوجولز، إن المعرض يتيح لصناعة النشر مناقشة قضايا مهمة تتجاوز قاعات العرض والحدود الوطنية، مشيرًا إلى القلق بشأن تراجع مهارات القراءة لدى الشباب وتأثير الذكاء الاصطناعي على الصناعة، لكنه اعتبر أن استمرار اهتمام الجمهور بالمعرض يمنح القطاع أسبابًا للتطلع إلى المستقبل بثقة، رغم التحديات الاقتصادية.

واحتلت حقوق النشر جانبًا مهمًا من نشاط المعرض، إذ استضاف مركز الوكلاء الأدبيين والكشّافين «ليت آج» (LitAg) 319 وكالة من 32 دولة، فيما بلغ إجمالي الطاولات المبيعة في المركز ومركز حقوق الناشرين 582 طاولة، مقارنة بـ591 طاولة في دورة 2025.

ومن أبرز الصفقات التي أشار إليها تقرير منتصف المعرض اتفاق عابر للأطلسي بين دار "بنجوين راندوم هاوس" البريطانية ومجموعة "هاشيت" للكتاب على رواية جريمة جديدة يشارك في تأليفها الروائي الأمريكي جيمس باترسون والممثل الأمريكي من أصل نمساوي أرنولد شوارزنيجر، كما شهدت الدورة اهتمامًا بالأدب الكوري والأعمال المكتوبة بلغات أقل انتشارًا.

وفي مجال الكتب المسموعة، سجلت منطقة «فرانكفورت أوديو» مشاركة عدد من العارضين يفوق ما شهدته في الدورات السابقة، وأعلنت منصة "سبوتيفاي" توسعها إلى 180 سوقًا جديدة، بينما عرضت «أوديبل» نتائج استطلاع شمل 18 ألف عميل في 11 سوقًا، أظهرت زيادة في أوقات الاستماع إلى الكتب المسموعة وارتفاع عدد مستمعيها.

وكان الذكاء الاصطناعي حاضرًا بقوة في المناقشات المهنية، في ظل تساؤلات بشأن تأثيره على صناعة النشر ومستقبل إنتاج المحتوى، وخلال إحدى جلسات الرؤساء التنفيذيين، قال مؤسس دار "بلومزبري" للنشر ورئيسها التنفيذي، نايجل نيوتن، إن صناعة النشر واجهت تحديات كثيرة على مدار تاريخها، وإنه يعتقد أنها ستتمكن من تجاوز موجة الذكاء الاصطناعي كما تجاوزت عواصف سابقة.

وفي سياق النقاشات المتعلقة بحرية التعبير والنشر، مُنحت جائزة الاتحاد الدولي للناشرين الأولى للمدافعين عن حرية التعبير إلى «التحالف الإعلامي» (The Media Coalition)، وهي مجموعة أمريكية تمثل قطاعات الكتب والأفلام والموسيقى والألعاب، وتدافع عن حرية التعبير منذ عام 1973.

كما تناول البرنامج الثقافي والسياسي للمعرض قضايا المراقبة الرقمية وحماية المؤسسات الديمقراطية والقانون الدولي وحرية النشر، بمشاركة شخصيات من بينها المؤرخة الأمريكية الحائزة جائزة البوليتزر جيل ليبور، والحائز جائزة السلام التي تمنحها رابطة تجارة الكتب الألمانية، فيليب ساندز، ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للاتصالات العالمية، ميليسا فليمنج.

وشهدت دورة هذا العام تغييرًا في توزيع العارضين داخل القاعات، إذ نُقل العارضون الذين يركزون على التعاملات المهنية بين الشركات إلى الطوابق العليا، بينما وُضع العارضون الأكثر استهدافًا للجمهور في الطوابق الأرضية، ووفقًا للبيان الختامي، حظي التخطيط الجديد بتقييمات إيجابية من العارضين والزوار المهنيين والجمهور ووسائل الإعلام، ولا سيما فيما يتعلق بسهولة التنقل ووضوح توزيع القاعات.

وقال الناشر في دار نشر "كارل هانزر"، إيو لندله، إن المساحات الأكبر والازدحام الأقل حافظا على أهمية المعرض بوصفه ملتقى مهنيًا، وفي الوقت نفسه دفعاه خطوة نحو التحول إلى مهرجان أدبي، وأضاف أن أيام استقبال الجمهور بدت أكثر راحة وحيوية من دون ازدحام مفرط.

وقدمت التشيك، ضيف شرف دورة 2026، أكثر من 100 فعالية بمشاركة 75 كاتبًا تحت شعار «بلد على الساحل»، في جناح امتد على مساحة 2300 متر مربع. وشملت المشاركة أسماء من الأدب التشيكي المعاصر، من بينها رادكا دينيماركوفا وماري إيلّياشينكو وياتشيم توبول وكاترينا توشكوفا، إلى جانب أصوات أدبية أحدث.Monaوشهد الجناح فعاليات للقراءة والنقاش على منصتين، إلى جانب تصميمات فنية تفاعلية استلهمت فكرة الساحل والمنارة، وعروض قدمت الأدب التشيكي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر أن تقام الدورة التاسعة والسبعون من معرض فرانكفورت للكتاب في الفترة من 6 إلى 10 أكتوبر 2027، على أن تكون تشيلي ضيف الشرف، فيما تستضيف رومانيا دورة عام 2028.

وبذلك اختتم المعرض دورته الجديدة مع استمرار الحضور الجماهيري والمهني عند مستويات مرتفعة، بالتوازي مع نقاشات بشأن التحولات التكنولوجية وحرية النشر وتجارة الحقوق، وهي ملفات باتت تشكل جانبًا أساسيًا من مستقبل صناعة الكتاب عالميًا.