مباشر, السعودية تستهدف شركة نفط غرب صنعاء، وجماعة أنصار الله تهدد باستهداف أرامكو
نتابع في هذه التغطية المباشرة أبرز تطورات التصعيد بين الحوثيين والسعودية، بعد تهديد الجماعة باستهداف منشآت أرامكو النفطية، ودعوة التحالف بقيادة الرياض إلى إخلاء موقع نفطي في صنعاء، وسط استمرار الهجمات المتبادلة ومخاوف من اتساع المواجهات.
نسرين حاطوم ـ مراسلة بي بي سي لشؤون الخليج
تشير التطورات الأخيرة إلى أن المواجهة بين السعودية وحركة أنصار الله الحوثية تدخل مرحلة جديدة يتزايد فيها دور الردع المتبادل والرسائل السياسية والعسكرية بالتوازي مع العمليات الميدانية. فدعوة التحالف بقيادة السعودية المدنيين إلى إخلاء منشأة نفطية في صنعاء، وما أعقبها مباشرة من تهديدات حوثية باستهداف منشآت أرامكو والرياض، يعكسان استعداد الطرفين لاحتمال تصعيد إضافي وضربات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، يسلط استمرار الهجمات على الرياض، رغم الإعلان عن اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة، الضوء على تحديات متزايدة تواجه منظومات الدفاع الجوي السعودية، خصوصاً أمام الهجمات المركبة التي تجمع بين المسيّرات والصواريخ الباليستية والمجنحة. كما تبرز هذه التطورات حدود القدرة الدفاعية في دولة ذات مساحة شاسعة مثل السعودية، حيث تتعيّن حماية عدد كبير من المطارات والمنشآت النفطية والقواعد العسكرية والبنى التحتية الحيوية في آن واحد.
كما أن تداعيات الهجمات باتت تتجاوز الجانب العسكري، مع استمرار إغلاق مطار الرياض، وإلغاء بعض الرحلات الجوية، وصدور تحذيرات أمنية من سفارات غربية، كالسفارتين الأمريكية والفرنسية، لمواطنيها بشأن استخدام المطارات السعودية. وهذا يشير إلى أن تأثير الهجمات لا يُقاس فقط بحجم الأضرار المباشرة، بل أيضاً بقدرتها على التأثير في حركة الطيران والثقة الاقتصادية وصورة الاستقرار داخل المملكة.
بشكل عام، تبدو المعركة الحالية اختباراً كبيراً للسعودية في قدرتها على تعزيز الردع وسد الثغرات الدفاعية. أما النتيجة الأبرز، وربما الأقسى، فهي أن الصراع بات يمتد إلى ما هو أبعد من ساحة المعركة، ليشمل الأمن الاقتصادي وحركة النقل الجوي والاستقرار الأمني، الذي شكّل خلال العقدين الماضيين إحدى أبرز ركائز الصورة الحديثة للمملكة.
برز اسم محطة الصباحة المركزية للنفط، الواقعة غرب العاصمة اليمنية صنعاء، الثلاثاء، بعدما طلب التحالف العسكري بقيادة السعودية من المدنيين إخلاء موقعها، تمهيداً لتنفيذ ما وصفه بـ"عملية نوعية" على شركة نفط فيها، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة المنشأة وأهميتها.
أين تقع المحطة وما طبيعة عملها؟
تقع محطة الصباحة المركزية في منطقة الصباحة غرب صنعاء، وتندرج ضمن منشآت شركة النفط اليمنية. وتشير معلومات منشورة عن المنشأة إلى أنها تُستخدم لتخزين المشتقات النفطية، بما في ذلك الوقود، وتُعد جزءاً من منظومة إمداد السوق المحلية بالمحروقات.
تنبع أهمية المنشأة من ارتباطها بقطاع تخزين الوقود وتوزيعه في صنعاء والمناطق المحيطة بها، في ظل اعتماد الأنشطة اليومية وقطاعات النقل والخدمات على توافر المشتقات النفطية.
وقد يؤدي استهداف منشآت التخزين والتوزيع النفطية إلى التأثير في إمدادات الوقود، بحسب حجم الأضرار التي قد تلحق بها والقدرة على تعويض الإمدادات من مصادر أخرى. لكن لا تتوافر معلومات مستقلة كافية لتحديد حجم المخزون الموجود في المحطة حالياً أو قدرتها التشغيلية الدقيقة.
صدر الصورة، التحالف العسكري بقيادة السعودية
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الثلاثاء، إن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، بحسب ما أعلنت الرئاسة التركية.
وأضافت الرئاسة التركية، في بيان لها، أن أردوغان أدان بأشد العبارات هجمات الحوثيين، وأبلغ ولي العهد السعودي اعتقاده بأن "هذا التحدي سيتم التغلب عليه".
أعلنت قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثيين، الثلاثاء، أن السعودية استهدفت شركة النفط في منطقة الصباحة غربي صنعاء، وذلك عقب تحذير لإخلاء الموقع تمهيداً لقصفه.
ونقلت القناة عن مصدر لم تسمّه قوله: "عدوان سعودي يستهدف شركة النفط في الصباحة غرب صنعاء".
وكان التحالف العسكري بقيادة السعودية قد طلب من المدنيين، في وقت سابق الثلاثاء، إخلاء موقع شركة نفط في الضواحي الغربية للعاصمة اليمنية صنعاء، تمهيداً لتنفيذ ما وصفه بـ"عملية نوعية".
أعلنت الخطوط الجوية القطرية تعليق رحلاتها من الرياض والدمام في السعودية وإليهما مؤقتاً، بسبب ما وصفته بـ"الوضع الراهن"، في ظل تصاعد هجمات الحوثيين على المملكة.
وقالت الشركة، الاثنين، إنها تتابع التطورات بالتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكدة أن سلامة المسافرين وأطقم الطائرات تأتي في مقدمة أولوياتها.
ودعت المسافرين إلى التحقق من حالة رحلاتهم عبر موقعها الإلكتروني أو تطبيقها، مشيرة إلى أنها ستتواصل مباشرة مع المتضررين من تعليق الرحلات.
صدر الصورة، SOPA Images/LightRocket via Getty Image
أعلنت الجولة الآسيوية للغولف، الثلاثاء، أنها تراقب الوضع الأمني في السعودية، وتجري محادثات مع الاتحاد السعودي للغولف بشأن إقامة بطولة السعودية الدولية في الرياض، المقررة بين 18 و21 نوفمبر/تشرين الثاني، مؤكدة أن سلامة المشاركين تمثل أولويتها.
وبحسب رويترز، تأتي هذه المخاوف بعد هجمات حوثية دامية على مطار الرياض، وسط استعدادات المملكة لاستضافة كأس آسيا لكرة القدم عام 2027.
وقال الاتحاد الأسترالي لكرة القدم إنه يتابع الوضع الأمني، وإن تقييم المخاطر سيكون جزءاً أساسياً من استعداداته للبطولة.
وكانت مباراة النصر السعودي ونيفتشي الأوزبكي قد تأخرت ساعة يوم الاثنين، بسبب تحذير أمني.
أظهرت بيانات منظمة أوبك، الثلاثاء، ارتفاع إنتاج السعودية من النفط بأكثر من مليوني برميل يومياً خلال سبتمبر/أيلول، رغم استمرار الاضطرابات في صادرات النفط بسبب الحرب مع إيران.
وبحسب تقرير أوبك الشهري، أبلغت السعودية المنظمة بأن إنتاجها بلغ 8.372 مليون برميل يومياً في سبتمبر/أيلول، بزيادة تجاوزت مليوني برميل يومياً مقارنة بأغسطس/آب.
وارتفع إجمالي إنتاج دول تحالف أوبك+ بنحو 900 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 39.07 مليون برميل يومياً.
كشفت وكالة رويترز أن السلطات السعودية توقفت عن إصدار تحذيرات للسكان من الهجمات العسكرية الوشيكة قبل سلسلة هجمات شنّها الحوثيون على الرياض خلال الأسبوع الماضي، وأسفرت عن مقتل 18 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين.
وبحسب الوكالة، لم تصدر السلطات أي تحذيرات قبل أربع هجمات استهدفت العاصمة، رغم استمرار إطلاق التنبيهات المتعلقة بالأحوال الجوية. وكان آخر تحذير عسكري صدر في 29 سبتمبر/أيلول، قبل استئناف التنبيهات الاثنين.
ونقلت رويترز عن مسؤولين غربيين أن السلطات السعودية أبلغت مسؤولين من دولة حليفة، قبل الهجمات، بأن التحذيرات كانت تسبب إزعاجاً للسكان، وأن مواطنين اشتكوا من إيقاظهم ليلاً.
وأثار غياب التحذيرات تساؤلات بشأن قدرة المملكة على حماية سكانها وزوارها، فيما اعتبر محللون أن السلطات تسعى إلى الحفاظ على مظاهر الحياة الطبيعية رغم التصعيد العسكري.
ولم توضح الحكومة السعودية أسباب توقف التنبيهات، كما لم تردّ على طلبات رويترز للتعليق.