الثلاثاء 13/أكتوبر/2026 - 05:51 م
السودانيون يشكلون 80% من اللاجئين المسجلين في مصر.. ونقص التمويل يفاقم التحديات
أكدت كريستين بشاي، المتحدثة الرسمية باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر، أن فجوات التمويل أثرت بشكل كبير على عمليات المفوضية في البلاد منذ عام 2025 وحتى الآن، وانعكست بصورة مباشرة على حجم الخدمات والمساعدات المقدمة للاجئين وطالبي اللجوء.
وأوضحت بشاي في تصريحات خاصة لصدى البلد، أن المفوضية سجلت في مصر أكثر من 1.1 مليون لاجئ، يشكل السودانيون نحو 80% منهم، مشيرة إلى أن الأعداد مرشحة لمواصلة الارتفاع مع اقتراب النزاع في السودان من دخول عامه الرابع، وما يترتب عليه من استمرار نزوح السكان واحتياجاتهم الإنسانية.
وشددت المتحدثة الرسمية على أن تأثير نقص التمويل كان فوريًا وشديدًا، إذ اضطرت المفوضية إلى إغلاق مركزين من مراكز التسجيل الثلاثة في مصر، إلى جانب خفض عدد موظفيها بنحو الثلث، الأمر الذي أدى إلى تراجع قدرتها على تسجيل اللاجئين بنحو 10 آلاف شخص شهريًا مقارنة بمستوياتها السابقة.
وأضافت أن تداعيات الأزمة التمويلية امتدت إلى المساعدات النقدية وخدمات الحماية، بما في ذلك البرامج المخصصة للأطفال، حيث شهدت هذه الخدمات انخفاضًا كبيرًا، ما زاد من التحديات التي تواجه الفئات الأكثر احتياجًا من اللاجئين وطالبي اللجوء.
وأشارت بشاي إلى أن المفوضية اضطرت أيضًا إلى تقليص خدمات الرعاية الصحية بصورة حادة، في ظل تزايد الضغوط على اللاجئين، ولا سيما السودانيين، الذين يعاني كثير منهم من احتياجات طبية كبيرة نتيجة التدهور المبكر للنظام الصحي في السودان منذ اندلاع النزاع.
ولفتت إلى أن بعض اللاجئين وصلوا إلى مصر برفقة أفراد من أسرهم يعانون من أمراض تستلزم العلاج، بعدما فقدوا إمكانية الحصول على الرعاية الصحية اللازمة في السودان، ليواجهوا بدورهم صعوبات في الوصول إلى الخدمات الطبية التي يحتاجون إليها داخل مصر.
وتعكس هذه التطورات، بحسب المعطيات التي عرضتها المتحدثة الرسمية، حجم التحديات التي تواجه الاستجابة الإنسانية للاجئين في مصر، في وقت يفرض فيه تزايد الاحتياجات وتراجع الموارد ضغوطًا متصاعدة على قدرة المفوضية على توفير خدمات التسجيل والحماية والمساعدات الأساسية والرعاية الصحية للفئات الأكثر ضعفًا.