رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

الأولويات الاجتماعية والتنموية على جدول أعمال المكتب التنفيذي لوزراء الشئون الاجتماعية العرب

admin الشروق - Politics 13 أكتوبر, 2026
الأولويات الاجتماعية والتنموية على جدول أعمال المكتب التنفيذي لوزراء الشئون الاجتماعية العرب
1 مشاهدات

ليلى محمد نشر في: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 12:31 م | آخر تحديث: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 12:31 م

ناقش المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب، خلال دورته الـ84 التي عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، برئاسة الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الأولويات الاجتماعية والتنموية للمواطن العربي، مع التركيز على الفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها الأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن والأطفال.

وتناول الاجتماع، الذي عُقد اليوم الثلاثاء، عددًا من المبادرات والموضوعات الاجتماعية والتنموية، من بينها التصنيف العربي للأشخاص ذوي الإعاقة، والمؤشر العربي للمسؤولية الاجتماعية، ومتابعة تنفيذ الأبعاد الاجتماعية لخطة التنمية المستدامة 2030، خاصة القضاء على الفقر متعدد الأبعاد، والسياسات الاجتماعية المتكاملة، وتعزيز التعاون مع الوكالات العربية والأممية ذات الصلة.

كما بحث الوزراء تنفيذ إعلان عمان – برلين الصادر عن القمة العالمية للإعاقة، وتنفيذ بيان عمان بشأن البيان السياسي الصادر عن مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية الذي عُقد في الدوحة عام 2025، إلى جانب مقترح إنشاء المرصد العربي للمخدرات، في إطار تنفيذ الخطة العربية للوقاية والحد من أخطار المخدرات على المجتمع العربي من منظور اجتماعي.

وتطرق الاجتماع إلى سبل التعافي والإدماج الاجتماعي والحد من الطلب على المخدرات، وتعزيز التكامل العربي لمواجهة آثار التغير المناخي على الفئات الاجتماعية الهشة، وحوكمة التشغيل لتأمين الاندماج الاجتماعي وتحسين مستويات المعيشة، فضلًا عن الحماية الاجتماعية والشمول الرقمي والتكنولوجيا والابتكار باعتبارها داعمًا للسياسات الاجتماعية وتقديم الخدمات.

وأكد المكتب التنفيذي مواصلة جهوده لدعم الأشقاء في دولة فلسطين، والمساهمة في معالجة الآثار الاجتماعية الناجمة عن الأحداث في لبنان، وتقديم الدعم للمشروعات الاجتماعية التنموية في الدول العربية والمركز العربي للدراسات الاجتماعية التنموية.

كما ناقش عددًا من الموضوعات المتعلقة بالأسرة والطفولة، لا سيما أجندة التنمية للاستثمار في الطفولة 2030، وتطوير الكفاءات المهنية للعاملين في قطاع الطفولة المبكرة، وتمكين الأسرة، وتعزيز دور أسر الأشخاص ذوي الإعاقة والقائمين على رعايتهم.

واعتمد الوزراء مشروع جدول أعمال الدورة الـ46 لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب، المقرر عقدها في مصر، إلى جانب تنظيم المؤتمر الوزاري للسياحة الميسرة في الدول العربية.

من جهتها أكدت وزيرة الشئون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد أن إنشاء المركز العربي لدراسات السياسات الاجتماعية والقضاء على الفقر في الدول العربية يمثل فرصة لتحويل المعرفة والخبرات العربية المتراكمة إلى سياسات وبرامج تغير حياة الناس.

وقالت إن الفقر لا يقتصر على ضعف الدخل، بل يرتبط أيضًا بالتعليم والصحة والسكن والعمل والحماية الاجتماعية وإمكانية الوصول إلى الخدمات، مشيرة إلى أن التحديات الاجتماعية مترابطة، ولا يمكن التعامل معها باستجابات مجزأة.

وأضافت أن وزارة الشئون الاجتماعية في لبنان تعمل على تطوير منظومة حماية اجتماعية شاملة ترتكز على المساعدات الاجتماعية والخدمات الاجتماعية والاندماج الاقتصادي، من خلال تطوير برنامج «أمان»، والبدل الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة، وتحديث مراكز الخدمات الإنمائية، وتعزيز الشراكات مع البلديات والجمعيات والقطاع الخاص.

وأوضحت أن الهدف هو ألا تقتصر الحماية الاجتماعية على تخفيف وطأة الفقر اليومي، بل أن تتيح للناس فرص العمل والاستقلال الاقتصادي.

من جانبها، أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية سماح حمد أن معاناة الشعب الفلسطيني لم تعد تقتصر على الغذاء والمأوى والدواء، بل امتدت إلى قلب الأسرة الفلسطينية واستقرارها وقدرتها على الاستمرار.

وتساءلت عن سبل حماية الأسر التي فقدت دخلها ومنازلها، والأطفال الذين يعيشون في ظل أوضاع صعبة مستمرة منذ قرابة ثلاثة أعوام، مشيرة إلى صعوبة وصول المرضى إلى الدواء، وتعذر حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على خدمات الرعاية والتأهيل.

وقالت إن نحو مليوني إنسان، يمثلون أكثر من 94% من سكان قطاع غزة، يحتاجون إلى المأوى والاحتياجات الأساسية، مضيفة أن استمرار الأسر في العيش داخل الخيام لمدة ثلاثة أعوام يفاقم معاناتها، في ظل الولادة والتغذية والتعليم داخل هذه الظروف.

وأضافت أن نحو 74 ألف طفل دون سن الخامسة في قطاع غزة يعانون سوء التغذية الحاد، بحسب تقرير حديث لمؤسسة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، محذرة من أن استمرار الوضع حتى نهاية العام قد يؤدي إلى إصابة أعداد كبيرة من الأطفال بأمراض التقزم ونقص المناعة وفقر الدم.

وشددت على ضرورة التحرك السريع لمعالجة سوء التغذية لدى الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن ومرضى السرطان والفشل الكلوي.

وشددت حمد على أهمية تحويل التضامن العربي مع الشعب الفلسطيني إلى أثر عملي ومستدام يصل مباشرة إلى الأسرة الفلسطينية، معربة عن شكرها لجامعة الدول العربية واللجنة الاجتماعية على المشروعات السابقة التي استهدفت كبار السن وقضايا اجتماعية، ونُفذت بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري والمؤسسات الشريكة.

وأشارت إلى أن دولة فلسطين قدمت مؤخرًا مشروع قرار لدعم مشروعين اجتماعيين قابلين للتنفيذ؛ يستهدف الأول 200 امرأة من الفئات الأكثر هشاشة في قطاع غزة، بمن فيهن الناجيات من العنف والنساء اللاتي فقدن المعيل والنازحات في مراكز الإيواء، بتكلفة تبلغ 150 ألف دولار.

ويستهدف المشروع الثاني 125 مريضًا من قطاع غزة العالقين في الضفة الغربية، الذين يتعذر عليهم العودة إلى القطاع، بتكلفة تبلغ 150 ألف دولار لتوفير الغذاء والإيواء والخدمات لهم.

وأكدت أن المشروعين، اللذين تبلغ تكلفتهما الإجمالية 300 ألف دولار، لا يمثلان مجرد طلب للتمويل، بل تأكيدًا على نموذج عربي متضامن في مجالات التنمية والحماية الاجتماعية والإغاثة.