رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

أحمد الرخ: حسن الظن بالله يمنح الإنسان الطمأنينة وقت الأزمات

admin مصراوي - إسلاميات (262) 13 أكتوبر, 2026
أحمد الرخ: حسن الظن بالله يمنح الإنسان الطمأنينة وقت الأزمات
2 مشاهدات

حذر الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، من اليأس من رحمة الله سبحانه وتعالى، وإساءة الظن به، مؤكدًا أن حسن الظن بالله واليقين في عفوه ومغفرته من أهم ما يحتاج إليه الإنسان عند مواجهة الأزمات، وأنه لا يجوز لأحد أن يحكم على مصير الناس أو يجزم بأن الله لن يغفر لعبد من عباده.

النبي يحذر من الجزم بحرمان الآخرين من المغفرة

وأوضح الدكتور أحمد الرخ، خلال حديثه ببرنامج" مع الناس" المذاع على قناة" الناس": أن سيدنا النبي-صلى الله عليه وسلم-بيّن خطورة أن يصل الإنسان إلى مرحلة يقطع فيها برجاء مغفرة الله لغيره، مستشهدًا بقصة رجلين من الأمم السابقة، كان أحدهما يرى الآخر يكثر من الذنوب والمعاصي، فأقسم قائلًا:" والله لا يغفر الله لفلان"، فكان هذا القول سببًا في خطورة موقفه، لأن المغفرة والعفو والجنة والنار أمور مردها إلى الله سبحانه وتعالى وحده.

وأشار الأستاذ بجامعة الأزهر، إلى أن الله-سبحانه وتعالى-قال في الحديث الوارد في هذه القصة:" من ذا الذي يتألى عليَّ ألا أغفر لفلان؟ فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك"، موضحًا أن القصة تكشف خطورة أن يغتر الإنسان بطاعته، وينظر إلى غيره باستعلاء، أو يتعامل مع رحمة الله وكأنها أمر يملك الحكم فيه.

وأضاف الرخ أن العبد لا يبلغ مقام الألوهية والربوبية، وليس من حقه أن يقرر من يُغفر له ومن لا يُغفر له، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى أعلم بعباده، ويعلم الصالح من غيره، وأن كثرة ذنوب الإنسان لا تعني إغلاق باب التوبة والمغفرة أمامه.

ولفت الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف إلى أن من صور إساءة الظن بالله أن يضعف يقين الإنسان في عفوه ورحمته، أو يعتقد أن ذنوبه مهما عظمت لا يمكن أن تُغفر، مشددًا على أن الواجب هو إحسان الظن بالله والرجاء في رحمته، مع التوبة والعودة إليه، وعدم الاستسلام للشكوك والوساوس التي تزيد الإنسان اضطرابًا وقت الأزمات.

وأكد الدكتور أحمد الرخ أن حسن الظن بالله يمثل ركيزة أساسية في التعامل مع الأزمات، إذ يمنح الإنسان الثبات والطمأنينة والأمل في النجاة، مستشهدًا بالحديث القدسي:" أنا عند ظن عبدي بي"، موضحًا أن اليقين في رحمة الله وعفوه هو السند الذي ينبغي للإنسان التمسك به، بدلًا من إساءة الظن بالله أو الحكم على الآخرين واليأس من مغفرته.