قال العميد سمير راغب الخبير العسكري والاستراتيجي إن العملية الأخيرة هي الثالثة من نوعها، بعد أن بدأت الحملات في الحدود الغربية ثم انتقلت إلى الصحراء الشرقية، مشيرًا إلى أن هناك عملية شهيرة استُشهد فيها أحد قادة قوات حرس الحدود، وأن الشؤون المعنوية للقوات المسلحة نشرت فيديوهات فيها توثيق كامل للمضبوطات بسلاحها ومعداتها وجنسياتها.
وأضاف "راغب" خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن المضبوطات شملت معدات بملايين الجنيهات، وجنسيات مختلفة بينها سودانيون وصوماليون، وأن من لم يحاول الهروب بسلاح تم ترحيله، وهو كرم كبير لأن المفروض طبقًا لقرار رئيس الجمهورية بتنظيم المناطق الحدودية أن تتم محاكمة عسكرية.
وأشار إلى أن المنشورات التي ألقتها القوات المسلحة على المتواجدين في المنطقة تضمنت تحذيرًا أمنيًا أخيرًا، مؤكدة أن المنطقة تحت السيطرة الكاملة، وأن أماكن التمركز مرصودة بدقة تامة، وأنه يحظر التواجد نهائيًا في مناطق التنقيب غير الشرعي، وأن أي تواجد يُعتبر هدفًا للاستهداف الفوري.
وتابع أن "المناطق الجبلية يتم الدخول فيها بالترجل ولا تصلح لسير الحملات"، موضحًا أن العربات لا تستطيع السير في هذه المسالك الوعرة، وأن الدهابة يستخدمون المسالك الجبلية للوصول إلى نقاط محددة والتنقيب السطحي بأجهزة كشف المعادن.
وشدد راغب على أن "أطول ضلع حدودي لمصر هو الضلع مع السودان"، مؤكدًا أنه أطول من الحدود مع ليبيا ومن ساحل البحر الأبيض وساحل البحر الأحمر، وأن المنطقة وعرة جدًا ولا تصلح لسير الحملات، وأن الحائط الجبلي الممتد من السودان يمثل تحديًا إضافيًا.
وأكد أن "ما يتم تداوله عن استهداف خارج الحدود المصرية عار من الصحة تمامًا"، موجهًا حديثه للسودانيين بعدم الانجراف وراء الشائعات، مشيرًا إلى أن السودانيين أكثر شعب يعيش مع المصريين منذ سنين، وأن جزءًا منهم تابع للميليشيات التي تحاول توجيه أي شيء ضد مصر.
وشدد الخبير العسكري على أن هذه الحملات الأمنية لن تتوقف، مؤكدًا أن فكرة أن الأمر مجرد موجة ثم نرتاح غير صحيحة، وأن القوات المسلحة تواصل جهودها لتأمين الحدود ومنع التنقيب غير الشرعي وحماية ثروات الشعب المصري، وأن القوات قدمت معاملة حسنة للدهابة الذين ضُبطوا، ومنهم من وصلت إليه القوات دون ماء أو طعام بعد أن تركتهم العصابات في الصحراء.