الإثنين 12/أكتوبر/2026 - 04:49 م
باتت سماء العاصمة السعودية الرياض خاوية تقريباً اليوم الاثنين، بعد أن مددت السلطات تعليق العمليات في مطارها الدولي عقب هجمات دامية نفذتها جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقا لوكالة رويترز.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي في بيان إن العمليات في مطار الملك خالد الدولي، ثاني أكثر المطارات ازدحاماً في المملكة بعد مطار جدة، تم تعليقها "للسماح باستكمال إجراءات ضمان سلامة وجاهزية مرافق المطار التشغيلية".
وأُغلق المطار منذ هجوم يوم السبت الذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، وهو الهجوم الأكثر دموية في المملكة منذ أكثر من عقد. وفي يوم الأحد، أسفر هجوم آخر عن مقتل شخص وإصابة نحو 12 آخرين.
وتمثل هذه الهجمات أحد أكبر الاضطرابات التي شهدها قطاع الطيران السعودي منذ سنوات، مما يزيد الضغوط على صناعة تواجه بالفعل صراعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وارتفاع أسعار وقود الطائرات التي تلتهم الأرباح.
ووفقاً لشركة التحليلات الجوية "سيريوم"، ألغى المطار 82% من إجمالي الرحلات المجدولة يوم الاثنين حتى الساعة 12:00 بتوقيت جرينتش، مشيرة إلى أن العدد النهائي قد يكون أعلى. وبلغت نسبة الإلغاءات في جميع المطارات السعودية 46.4%.
وأظهر متتبع للحركة الجوية من موقع "فلايت رادار 24" أن الطائرات تتجنب المدينة يوم الاثنين، رغم أن الطائرات كانت تعبر المجال الجوي السعودي وتهبط في مطار جدة الرئيسي على الساحل الغربي للبلاد.
أجبر هذا الاضطراب شركات طيران في جميع أنحاء أوروبا وآسيا على تعليق خدماتها، فيما نصحت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية شركات الطيران الأمريكية يوم الأحد بتوخي الحذر عند الطيران إلى السعودية أو فوقها، ووسعت وكالة سلامة الطيران الأوروبية "EASA" تحذيرها بشأن المجال الجوي السعودي يوم الجمعة، مشيرة إلى هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة.
وألغت مجموعة لوفتهانزا جميع رحلاتها إلى الرياض حتى 16 أكتوبر، فيما مددت مجموعة "إير فرانس - كيه إل إم" تعليقاً سابقاً لخدماتها من وإلى العاصمة السعودية حتى نهاية الشهر.
وكانت شركة طيران الاتحاد في أبوظبي من بين شركات الطيران التي مددت إلغاء الرحلات إلى السعودية، مما أثر على نحو 20 رحلة إلى الرياض وجدة والدمام يومي الاثنين والثلاثاء.
وأثار التصعيد مع الحوثيين مخاوف بشأن التأثير الاقتصادي الأوسع، حيث من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية بنسبة 3.6% هذا العام، مما يعكس مجموعة من العوامل بما في ذلك انخفاض النشاط النفطي.
كما وضعت الهجمات الفعاليات المقررة في الرياض هذا الشهر تحت الضغط، بما في ذلك مؤتمر الاستثمار الرئيسي للمملكة ومؤتمر الطاقة العالمي "WPC Energy"، حيث تم استبعاد العديد من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط من البرنامج.