نشر في: الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 11:37 ص | آخر تحديث: الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 11:37 ص
خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في عدد من المدن السويسرية، السبت، احتجاجًا على الحرب في غزة. وبينما ظلت المظاهرة في زيورخ سلمية، تعرّض مبنى لمصرف «يو بي أس» (UBS) في لوزان لأعمال تخريب، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد نحو 60 متظاهرًا ملثمًا.
وبحسب شرطة لوزان، التي تحدثت إلى وكالة الأنباء السويسرية Keystone-SDA، حطّم أشخاص ملثمون نوافذ مبنى مصرف UBS في ساحة سان فرانسوا، وألقوا عليه طلاءً أحمر وكتبوا عبارات على واجهته باستخدام بخاخات الطلاء.
كما ألقوا مفرقعات نارية باتجاه الشرطة، وفق صحفي من وكالة Keystone-SDA كان موجودًا في المكان. وردّ عناصر الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع. وقال متحدث باسم الشرطة: «الوضع تحت السيطرة».
وبحسب الجهات المنظمة، ومن بينها تجمع لوزان-فلسطين وجمعية فلسطين، هدفت المظاهرة إلى جمع مؤيدي القضية الفلسطينية من مختلف أنحاء سويسرا الناطقة بالفرنسية، وذلك وفقًا لما نشره موقع «سويس إنفو»، اليوم الاثنين.
وندّد المتظاهرون بممارسات إسرائيل، وانتقدوا ما وصفوه بـ«تواطؤ سويسرا في الإبادة الجماعية والمجاعة والاستعمار» في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة. وحملت إحدى اللافتات عبارة: «حياد ملطخ بالدماء».
قالت المجموعات المؤيدة للفلسطينيين إنها أرادت «تكريم مقاومة شعب يواجه إبادة جماعية على يد إسرائيل، والإشادة بنضاله من أجل التحرر، والتنديد بتواطؤ السلطات السويسرية».
وأضافت أن «الحكومة، من خلال امتناعها عن فرض عقوبات، وتبريرها للجرائم، بل وحتى تعديل القوانين بهدف تسهيل تجارة الأسلحة، تتحمل مسئولية كل عملية قتل وكل عمل تعذيب ترتكبه إسرائيل».
ولم يقتصر انتقاد المنظمين على المصارف والأحزاب اليمينية، إذ دعوا أيضًا «بعض القيادات السياسية اليسارية إلى تجاوز الخطاب الأخلاقي ودعم المقاومة الفلسطينية الفاعلة».
ومن بين المجموعات الداعمة للمظاهرة تجمع الإضراب النسوي في جامعة لوزان والمعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان (UNIL-EPFL)، وحركة مناهضة الفاشية في لوزان.
وفي مدينة زيورخ، شارك نحو ألف شخص في مظاهرة أخرى. وفي شارع بانهوف شتراسه، جثا المتظاهرون على ركبهم والتزموا دقيقة صمت، فيما رافقت المسيرةَ قوةٌ كبيرة من الشرطة.
بعد ذلك، واصلت المسيرة طريقها باتجاه شارع لانغ شتراسه، قبل أن تعود إلى نقطة انطلاقها في ساحة هلفيتيا.
وظلت المظاهرة سلمية، مع استمرار الانتشار الأمني المكثف طوال الوقت. وغطّى كثير من المشاركين وجوههم.
وكانت من بين المشاركين الناشطة اليسارية المتطرفة أندريا شتاوفاخر، البالغة من العمر 76 عامًا، والتي تُعد على نطاق واسع الزعيمة غير الرسمية لما يُعرف بـ«الكتلة السوداء».
كما تسببت المسيرة في بعض الاضطرابات في حركة المرور وسط المدينة.