رام الله - الأناضول نشر في: السبت 10 أكتوبر 2026 - 9:05 م | آخر تحديث: السبت 10 أكتوبر 2026 - 9:06 م
أمهل مستوطنون إسرائيليون، السبت، 47 عائلة فلسطينية تقيم في منطقة الرأس الأحمر شمالي الضفة الغربية، حتى مساء الأحد لإخلاء مساكنها والرحيل، وذلك بعد 27 يومًا من الحصار وإغلاق الطرق التي تربط التجمع بمحيطه.
وأعلن ذلك المشرف العام على منظمة "البيدر" الحقوقية الفلسطينية، حسن مليحات، في حديث للأناضول.
وقال مليحات إن مصيرًا مجهولًا ينتظر تلك العائلات، موضحًا أن مستوطنين أمهلوا أهالي تجمع الرأس الأحمر، الواقع جنوب شرقي مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، حتى الأحد، لمغادرة المنطقة، بعد حصار استمر 27 يومًا، في ظل ظروف إنسانية ومعيشية صعبة يعاني منها سكان التجمع، البالغ عددهم 47 عائلة.
وأشار إلى أن هذه المهلة "تأتي في ظل مخاوف جدية لدى العائلات المقيمة في التجمع بشأن استمرار وجودها في أراضيها وقدرتها على الصمود في وجه الضغوط المتواصلة، وما قد يترتب على هذه التهديدات من تداعيات تمس حياتها اليومية ومصادر رزقها واستقرارها المعيشي".
وذكر مليحات أن العائلات الفلسطينية المهددة تخضع لحصار مستمر منذ 27 يومًا، "ما زاد من صعوبة ظروفها المعيشية، في ظل التحديات التي تواجه السكان واحتياجاتهم اليومية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن الأوضاع الإنسانية في التجمع".
وأضاف أن مهلة الإخلاء "تضع العائلات أمام مصير مجهول"، مطالبًا بـ"تحرك حقوقي وإنساني عاجل، في ظل ما تواجهه العائلات من ظروف صعبة بعد أسابيع من الحصار".
وشدد على "أهمية ضمان سلامة السكان وحماية ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، ومنع تفاقم معاناتهم الإنسانية والمعيشية"، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية والدولية والجهات الرسمية المعنية إلى "التدخل الفوري والعاجل للضغط من أجل وقف التهديدات الإسرائيلية".
كما جدد الدعوة إلى التحرك العاجل لإنهاء الحصار المفروض على التجمع، وضمان وصول الأهالي إلى احتياجاتهم الأساسية، وحماية ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، محذرًا من التداعيات الإنسانية والمعيشية التي قد تنجم عن استمرار الحصار والتهديدات التي تواجه السكان.
وفي منتصف سبتمبر الماضي، أغلق الجيش الإسرائيلي آخر منفذ يربط تجمع الرأس الأحمر بمحيطه، وذلك بعد أكثر من شهرين على إغلاق جميع الطرق الترابية المؤدية إلى الخربة، وفق ما صرح به سابقًا للأناضول ثائر بشارات، أحد سكان التجمع.
وقال بشارات إن الحصار بدأ يشتد منذ نحو 3 سنوات، لكنه بلغ مرحلة خطيرة منتصف سبتمبر/ أيلول، عندما حفر الجيش الإسرائيلي خندقًا في آخر منفذ متبقٍ للخربة، رغم أنه لم يكن صالحًا سوى لمرور الدواب والجرارات الزراعية.
وأضاف أن "الخربة تحولت بذلك إلى قفص تحيط به الخنادق والجدران والمناطق العسكرية".
وأشار بشارات إلى أن نحو 360 ألف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) كانت تشكل مراعي لمربي الثروة الحيوانية، لكن جرى الاستيلاء على 90 بالمئة منها أو حظر الوصول إليها، ما وضع المزارعين أمام ظروف صعبة.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، كثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حتى تجاوزت 63 ألف اعتداء، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
وتشمل تلك الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.