رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

أوروبا تنفق 7.88 مليار يورو على الغاز الطبيعي المسال الروسي رغم خطط حظر وارداته

admin صدى البلد - الرئيسية 09 أكتوبر, 2026
أوروبا تنفق 7.88 مليار يورو على الغاز الطبيعي المسال الروسي رغم خطط حظر وارداته
1 مشاهدات

الجمعة 09/أكتوبر/2026 - 04:49 م

أنفقت أوروبا نحو 7.88 مليار يورو على واردات الغاز الطبيعي المسال من مشروع «يامال» الروسي للطاقة في القطب الشمالي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، رغم جهود الاتحاد الأوروبي للتخلص التدريجي من الغاز الروسي، وفقًا لمنظمة «أورجيفالد» المعنية بحملات حماية البيئة.

وأظهرت بيانات جمعتها المنظمة من شركة «كلبر» المتخصصة في معلومات الأسواق، وصول كمية قياسية بلغت 12.18 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى الموانئ الأوروبية بين يناير وسبتمبر الماضيين، بما يكشف استمرار اعتماد الاتحاد الأوروبي على إمدادات الطاقة الروسية.

وسعى الاتحاد الأوروبي - خلال الفترة الماضية - إلى تقليص اعتماده على الطاقة الروسية، واتخذ خلال العام الجاري عددًا من الإجراءات لإنهاء هذا الاعتماد، من بينها حظر إبرام عقود جديدة للطاقة الروسية اعتبارًا من بداية عام 2026، على أن يدخل الحظر الكامل لواردات الغاز الطبيعي المسال الروسي حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027.

وفي سياق متصل، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا قانون «ليندسي جراهام»، الذي يمنح الولايات المتحدة صلاحية فرض عقوبات على شحنات الغاز الطبيعي المسال الروسي المتجهة إلى أوروبا قبل بدء سريان الحظر الأوروبي.

تأتي هذه التطورات في وقت تسجل فيه مخزونات الغاز الأوروبية مستويات منخفضة قياسية، وسط أزمة طاقة تضغط على دول الاتحاد، ما يزيد من تعرض بروكسل لتأثير القرارات الأمريكية، في ظل اعتمادها على الولايات المتحدة باعتبارها أحد كبار موردي الغاز الطبيعي المسال.

وارتفعت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال القادم من مشروع «يامال» الروسي بنسبة 9.5% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، فيما استقبلت موانئ الاتحاد الأوروبي 85% من إجمالي الشحنات المسجلة للمشروع.

واستحوذت فرنسا على ما يقرب من ثلاثة أرباع شحنات الغاز الطبيعي المسال الروسي التي وصلت إلى الاتحاد الأوروبي خلال سبتمبر، إذ استقبل ميناءا دونكيرك ومونتوار شحنات من الغاز المسال القادم من القطب الشمالي، وفقًا لبيانات «كلبر».

كما استوردت هولندا 146.461 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، والبرتغال 74.263 مليون طن، بينما لم تُسجل شحنات في إسبانيا أو في محطة زيبروج البلجيكية.

وتسلط مواصلة تجارة الغاز الروسي عبر القطب الشمالي إلى أوروبا الضوء على صعوبة تحويل التعهدات طويلة الأجل بالتخلص التدريجي من الواردات الروسية إلى وقف فوري للتجارة.

وتثير هذه البيانات تساؤلات بشأن مدى فاعلية القيود الأولية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي، إذ دخل حظر الواردات بموجب العقود قصيرة الأجل القائمة حيز التنفيذ في 25 أبريل الماضي، لكن الشحنات التي وصلت في سبتمبر بلغت 792 ألفًا و440 طنًا، متجاوزة قليلًا مستويات الشهر نفسه من العام الماضي.

ومن المقرر أن يبدأ الحظر الأوروبي الكامل لواردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بموجب العقود طويلة الأجل القائمة المشمولة بالقرار في الأول من يناير 2027.

وحتى ذلك الحين، تواصل المشتريات الأوروبية توفير إيرادات لروسيا في ظل حربها ضد أوكرانيا، كما تكشف محدودية القيود التي تستهدف بعض العقود دون أن توقف التجارة الأوسع نطاقًا على الفور.

وقال سيباستيان روتيرز، المسؤول عن حملات الطاقة في منظمة «أورجيفالد»، لشبكة «يورونيوز»، إن المنظمة كانت تتوقع ألا يكون تأثير القيود كبيرًا، نظرًا إلى أن معظم الطاقة التصديرية مرتبطة بالفعل بعقود طويلة الأجل.

وأضاف أن أحجام الصادرات تنخفض عمومًا خلال فصل الصيف بسبب أعمال الصيانة في المحطات، فضلًا عن شحن الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا عبر طريق الملاحة البحرية الشمالية.

وأوضح روتيرز أن الاختبار الحقيقي لمشروع «يامال» سيبدأ مع انطلاق خطة الاتحاد الأوروبي للتخلص التدريجي من الغاز الروسي في عام 2027، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الصادرات نتيجة التحديات اللوجستية المتزايدة.