الجمعة 09/أكتوبر/2026 - 11:27 ص
أكد الكاتب الصحفي أحمد حمدي، محرر شؤون رئاسة الجمهورية، أن رفع مستوى العلاقات المصرية الكورية إلى الشراكة الاستراتيجية يمثل مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين، تقوم على توسيع مجالات التنسيق السياسي والاقتصادي والدفاعي والتعليمي، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف الكاتب الصحفي أحمد حمدي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن هذه الخطوة تأتي امتدادا للجهود المتواصلة لتعزيز العلاقات بين القاهرة وسول، مشيرا إلى أن الشراكة الجديدة من المتوقع أن تنعكس على العديد من المجالات خلال الفترة المقبلة.
وأوضح حمدي أن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تشمل كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا، تعكس توجه السياسة المصرية نحو تنويع علاقاتها الدولية والانفتاح على مختلف القوى العالمية، دون الاقتصار على مسار سياسي أو اقتصادي واحد.
وأشار إلى أن القاهرة تحافظ على علاقات وشراكات متنوعة مع قوى دولية كبرى، من بينها الصين وروسيا والولايات المتحدة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الدول الآسيوية، مؤكدًا أن هذا التنوع يمنح مصر فرصًا أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي وتبادل الخبرات.وأضاف أن مكانة مصر المحورية في منطقة الشرق الأوسط تجعلها شريكًا مهمًا للدول الراغبة في تعزيز علاقاتها بالمنطقة، خاصة في ظل انفتاحها على مختلف التجارب الاقتصادية والفكرية والسياسية.
وفيما يتعلق بالتعاون السياسي، أشار حمدي إلى أن البيان المشترك بين مصر وكوريا الجنوبية وضع إطارًا لاستمرار الحوار السياسي حول القضايا الإقليمية والدولية، بما يشمل القضية الفلسطينية والأمن المائي والقرن الإفريقي واليمن وليبيا وحرية الملاحة الدولية.
وأكد أن التوافق بين البلدين بشأن أهمية احترام مبادئ القانون الدولي يعكس تقاربًا في الرؤى تجاه عدد من التحديات التي تواجه المنطقة والعالم.
وأوضح أن مصر تتمسك بحقوقها المائية المشروعة، وتتحرك عبر المسارات والاتفاقات الدولية، مشيرا إلى أن دعم الدول المختلفة لهذه الحقوق يمثل أهمية في تعزيز الموقف المصري بشأن الحفاظ على أمنها المائي.
وأكد حمدي أن الجانب الاقتصادي احتل مكانة بارزة ضمن ملفات التعاون خلال الزيارة، خاصة في القطاعات المرتبطة باحتياجات التنمية في مصر، ومنها صناعة السفن والطاقة النظيفة والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية.
وأوضح أن الاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة يمكن أن تحقق عوائد مهمة للاقتصاد المصري، إذا ارتبطت الاستثمارات بإنشاء مشروعات إنتاجية داخل مصر، وتدريب العمالة، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وزيادة مشاركة الشركات المحلية في سلاسل التوريد.
وأضاف أن توطين الصناعة لا يقتصر على جذب الاستثمارات الأجنبية، بل يمتد إلى دعم الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل جديدة وتعزيز قدرة الاقتصاد على التصدير.
وأشار حمدي إلى أن تعزيز التعاون بين الشركات المصرية والكورية يمكن أن يسهم في تطوير سلاسل الإمداد والتوريد، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتأثيرها على حركة التجارة الدولية.
وأوضح أن التنسيق بين الشركات في البلدين من شأنه أن يتجاوز مجرد ضخ الاستثمارات إلى توطين الصناعات وزيادة فرص العمل ورفع القدرات التصديرية لمصر، مستفيدا من موقعها الجغرافي ومكانتها اللوجستية، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.