تسعى محطة بحوث جنوب سيناء نحو تعظيم الشراكة بين البحث العلمي والقطاع الإنتاجي والجهات المحلية، وذلك من خلال إيجاد حلول مبتكرة تحقق أثرًا اقتصادياً وبيئيًا واجتماعيًا مستدامًا على أرض المحافظة خاصة داخل المناطق الأكثر احتياجًا بالوديان والتجمعات البدوية.
وقال الدكتور محمد السيد عبدالفتاح، رئيس محطة بحوث جنوب سيناء، إن مركز بحوث الصحراء يبذل جهود حثيثة لتوظيف البحث العلمي والابتكار في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة لمواطني جنوب سيناء، وذلك من خلال المشروعات المبتكرة التي تقام داخل محطة بحوث رأس سدر.
وأكد رئيس المحطة في تصريح اليوم، أنه جرى إنتاج وتوزيع أعلاف بديلة مصنعة من مخلفات المطاعم السياحية والأهلية على عدد من مربي الماشية بمدينة أبو رديس، وذلك ضمن برنامج الخدمة المجتمعية للمركز، تنفيذًا لتوجيهات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت رعاية الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء ورئيس المشروع، وإشراف الدكتور محمد عزت، نائب رئيس المركز للمشروعات والمشرف على المحطات البحثية.
وأوضح أن مشروع تدوير مخلفات الطعام لتصنيع الأعلاف البديلة، يجري بالتعاون مع إحدى شركات البترول بالمحافظة، بهدف إلى تقديم نموذج عملي للاستفادة من المخلفات العضوية وتحويلها إلى مورد ذي قيمة اقتصادية، بما يساهم في دعم مربي الثروة الحيوانية وتقليل تكاليف التغذية.
وأشار إلى أن المشروع يجمع بين ثلاثة أهداف رئيسية، الأولى إعادة تدوير المخلفات العضوية والحد من آثارها البيئية، والثنية توفير بدائل اقتصادية للأعلاف التقليدية ودعم مربي الثروة الحيوانية، والثالثة تحويل نتائج البحث العلمي إلى حلول تطبيقية يستفيد منها المجتمع المحلي.
كما شدد على أهمية التكامل بين المؤسسات البحثية والشركات والجهات المحلية في تنفيذ المبادرات التنموية وخدمة المجتمع، من خلال عقد لقاءات دورية مع مواطني جنوب سيناء، لمناقشة سبل تعزيز التعاون والتوسع في الاستفادة من مخرجات المشروع، بما يتيح وصول هذه الحلول إلى عدد أكبر من المربين وأفراد المجتمع المحلي، مشيرًا إلى أن المبادة قوبلت بترحيب واسع من المربين والأهالي، الذين أكدوا أهمية توفير حلول عملية تساعد على خفض تكاليف الإنتاج الحيواني وتحسين الاستفادة من الموارد المتاحة محليًا.
وفي إطار جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي والوراثي بجنوب سيناء، أكد رئيس المحطة أنه جرى رفع كفاءة البنك الإقليمي للجينات النباتية، وتعزيز دوره الحيوي في الحفاظ على التنوع البيولوجي للموارد الوراثية بالمحافظة، لافتًا إلى أنه جرى تدشين مأمورية ميدانية موسعة لجمع بذور بعض الموارد الوراثية النباتية داخل عدد من أهم مناطق التنوع البيولوجي، والتي تضمنت مدن "أبو زنيمة، أبو رديس"، ومحمية نبق بشرم الشيخ.
وأضاف أن هذه المأمورية تعد خطوة أساسية لتوثيق وحفظ الأصول الوراثية للنباتات البرية والطبيعية التي تزخر بها أرض سيناء، وضمان استدامتها للأجيال القادمة.