الأم تحمل صورة ابنها الضحية
٣ أيام قضتها أسرة الشاب محمد سمير السكرى، ١٩ عامًا، تبحث عنه فى كل مكان، وذلك بعدما اختفى عقب خروجه للعمل على «توكتوك»، حتى عثرت الأجهزة الأمنية على جثمانه طافيًا بترعة بين قريتى كوم النور وسمبو بمركز ميت غمر، فى محافظة الدقهلية، بعدما استدرجه شخص بحجة توصيله، وأنهى حياته لسرقة المركبة.
وكشف والد الضحية لـ«المصرى اليوم»، تفاصيل الساعات الأخيرة فى حياة نجله، حيث أوضح أن ابنه خرج من قرية كوم النور مسقط رأسه للعمل على التوكتوك الخاص بخاله، فى ٢٣ يوليو الماضى.
وأضاف أن آخر اتصال جمعه بنجله كان فى الساعة ١ صباح اليوم التالى، حيث اتصل به للاطمئنان عليه وسأله عن موعد عودته للمنزل، وأخبره الشاب بأنه ينظف التوكتوك وسيعود، موضحًا أنه بعد مرور نصف ساعة تلقى اتصالًا من شقيق زوجته يسأله عن ابنه، وأنه تحرك بالدراجة وأغلق هاتفه على غير عادته.
وأوضح الأب أن الأسرة بدأت رحلة البحث عن الشاب فى كل مكان بالقرية، وشعرت بالقلق بسبب غلق الهاتف، وظلت لمدة ٣ أيام تبحث عنه فى الأراضى الزراعية وبالطرق، وتسأل عنه فى المستشفيات، حتى حررت محضرًا باختفائه فى اليوم التالى.
وأشار الأب إلى أنه بعد ٣ أيام وأثناء عملية البحث، شاهد سيارة الإنقاذ النهرى تمر من أمامه، وحينها شعر بشىء داخله يؤكد له أن نجله ليس بخير، «قولت لأخويا العربية دى رايحة تجيب محمد ابنى، وبعد دقائق استدعى رئيس المباحث خال ابنى، وقال له ييجى يتعرف على الجثة».
وتابع والد الضحية أن أحد المزارعين شاهد الجثمان طافيًا فى مياه الترعة، فأبلغ الأجهزة الأمنية، التى انتقلت إلى المكان وتمكنت من انتشال الجثة التى كانت فى حالة تحلل، ولم تكن ملامحها واضحة، لكنه تعرف عليها من خلال علامة مميزة فى أحد أصابع اليد.
أكد الأب أن كاميرات المراقبة أظهرت شخصًا يستقل التوكتوك مع نجله، وتوصلت تحريات ضباط وحدة المباحث إلى تحديد هويته، وتبين أنه من سكان ذات القرية، واستدرج المجنى عليه بحجة توصيله إلى قرية «سيمبو» المجاورة وفى الطريق تعدى عليه وضربه على رأسه، ثم سدد له طعنات وضربات بالسلاح فى رأسه وجسده، وألقى جثته فى الترعة، وبعدها سرق الدراجة النارية وفر هاربًا.
وقال والد الشاب إن نجله كان الابن الأكبر بين شقيقين، ويعمل لمساعدة أسرته، موضحًا أنه كان يسافر إلى محافظات أخرى للعمل برفقة نجله الأصغر، بينما يترك الضحية مع والدته وشقيقه ليتولى أمرهما ويرعاهما، لافتا إلى أن ابنه محمد كان شاب مؤدبا وحسن الخلق ولم يكن يعرف المتهم،
فيما أشارت والدة الشاب إلى أنها منذ اختفاء نجلها كانت تشعر أن شيئا حدث له، وعندما استدعتها الأجهزة الأمنية أخبرت الجميع بأن «محمد» قتل، حتى تلقت الخبر كالصاعقة.
وأكدت الأم أن ابنها كان كل طموحه فى الحياة أن يوفر لها لقمة عيش، وتعيش أسرته فى ستر، مؤكدة أنها كانت تتمنى أن تراه عريسًا، إلا أن المتهم خطف منها فرحة عمرها، وزفته لقبره ولبس الكفن بدلًا من بدلة العرس.
وأضافت الأم باكية: «ياريتهم خدوا التوكتوك وسابولى ابنى، اللى ملحقش يفرح بحياته، حسبى الله نعم الوكيل فى اللى عمل كده، هاتولى حق ابنى، أنا بمشى أصرخ فى الشارع مش مصدقة إنه مات، أوضته وسريره محدش بيدخلهم، أنا عايزه حق محمد».