تنتشر العديد من العلاجات المنزلية التي يلجأ إليها الأشخاص عند الإصابة بنزلات البرد، ومن أبرزها المشروبات الدافئة والعسل والليمون والحليب الدافئ. وعلى الرغم من أنها قد تساعد في تخفيف بعض الأعراض، فإنها لا تقضي على الفيروسات المسببة لنزلات البرد ولا تختصر مدة الإصابة.
وأوضح الدكتور دميتري قسطنطينوف، مدير معهد الطب السريري في جامعة سامارا الطبية، أن هذه الوسائل لا تُعد علاجًا للفيروس المسبب للمرض، لكنها قد تكون مفيدة في تحسين الأعراض عند استخدامها بطريقة صحيحة، وفقًا لما ذكره "تاس".
أشار الخبير إلى أن المشروبات الدافئة، ومنها شاي العليق، يمكن أن تساعد على زيادة التعرق، وهو ما قد يمنح شعورًا مؤقتًا بانخفاض درجة الحرارة وتحسن الحالة العامة.لكن في حالة ارتفاع درجة حرارة الجسم، قد يؤدي التعرق الشديد مع عدم الحصول على كمية كافية من السوائل إلى الإصابة بالجفاف، لذلك من المهم الحرص على شرب الماء بانتظام لتعويض السوائل المفقودة.
يُعد العسل من الخيارات المنزلية التي قد تساعد على تهدئة التهاب الحلق والسعال، إذ يمكن لقوامه الكثيف أن يغطي الغشاء المخاطي للحلق، ما يخفف التهيج ويمنح شعورًا بالراحة.وينصح بعدم إضافة العسل إلى الماء المغلي، إذ قد تؤثر درجات الحرارة المرتفعة في بعض مكوناته وإنزيماته.
كما يمكن للحليب الدافئ، سواء بمفرده أو مع العسل، أن يساعد على تهدئة التهاب الحلق وتخفيف السعال الجاف. وقد تساعد السوائل الدافئة عمومًا على ترطيب الحلق وجعل إفرازاته أكثر سهولة في الخروج.
وعلى عكس الاعتقاد الشائع، لا يعني احتواء الليمون على فيتامين C أنه قادر على علاج نزلات البرد أو القضاء على الفيروسات المسببة لها.ومع ذلك، قد يساعد عصير الليمون بشكل غير مباشر في تخفيف بعض الأعراض، إذ يحفز إفراز اللعاب، كما يمكن لحمضه أن يساعد على جعل المخاط في منطقة الحلق أقل لزوجة.
وأكد قسطنطينوف أن هذه الوسائل المنزلية تُستخدم أساسًا كعلاجات مساعدة لتخفيف الأعراض، كما أنها تساعد على توفير السوائل وتهدئة آلام وتهيج الحلق، لكنها لا تقضي على الفيروس المسبب لنزلات البرد.وشدد على أن الحالات الشديدة أو الأعراض التي تستدعي تقييمًا طبيًا تحتاج إلى استشارة الطبيب، الذي يحدد العلاج المناسب وفقًا لحالة المريض والأعراض المصاحبة.