رئيس مجلس الادارة م/ محمد محمد
عاجل

سانشيز يعلن 21 إجراء جديدا لمواجهة أزمة الإسكان بإسبانيا: لن نسمح بإخلاء أي مواطن من منزله

admin الشروق - Politics 06 أكتوبر, 2026
سانشيز يعلن 21 إجراء جديدا لمواجهة أزمة الإسكان بإسبانيا: لن نسمح بإخلاء أي مواطن من منزله
1 مشاهدات

رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز

نسمة يوسف نشر في: الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 4:28 م | آخر تحديث: الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 4:28 م

أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن مرسومي القانون الملكي اللذين أقرهما مجلس الوزراء اليوم بشأن الإسكان «يحافظان على جوهر» المرسومين اللذين لم يحصلا على الموافقة في مجلس النواب يوم الجمعة الماضي، مع إدخال «إضافات إيجابية للغاية».

وأوضح سانشيز، خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر مونكلوا عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن المرسومين يتضمنان 21 إجراءً تستهدف تسهيل الحصول على السكن للإيجار بأسعار ميسرة وشراء المسكن، إلى جانب إجراءات لزيادة المعروض من الوحدات السكنية، وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، ومكافحة المضاربة في سوق العقارات.

ودعا رئيس الحكومة المجموعات البرلمانية إلى دعم التصديق على المرسومين أمام الهيئة الدائمة للبرلمان، مؤكدًا أن الأمر «ليس قضية أيديولوجية، بل قضية إنسانية ومن صميم المنطق السليم».

وقال سانشيز إن حكومته «لن تستسلم ولن تترك الناس دون دعم»، مشددًا على أنه «لن نسمح بحدوث عملية إخلاء واحدة أخرى مثل تلك التي تعرضت لها ماريكارمن» طوال الفترة المتبقية من الولاية التشريعية.

وأضاف أن الحكومة ستواصل العمل على معالجة مشكلات المواطنين، مشيرًا إلى أن الإجراءات الجديدة تأتي استجابة لأحد أكثر الملفات إثارة لقلق المواطنين، وهو أزمة الإسكان، في ظل ما وصفه بإدارة البرلمان ظهره لمطالب الشارع.

وأوضح رئيس الحكومة أن الإجراءات الـ21 المعتمدة ترتكز على أربعة أهداف رئيسية، يأتي في مقدمتها «تسهيل الحصول على إيجار ميسور التكلفة وكذلك شراء المسكن».

وتتيح الإجراءات للمستأجرين خصم جزء من قيمة الإيجار الذي يدفعونه من إقرار ضريبة الدخل، وهو ما قد يصل إلى نحو ألف يورو سنويًا بالنسبة لإيجار متوسط تبلغ قيمته 800 يورو. كما تتضمن حوافز ضريبية لأصحاب العقارات الصغيرة الذين يؤجرون وحداتهم بأسعار ميسرة.

وأشار سانشيز إلى أن من بين أبرز المستجدات إنشاء خط تمويل من خلال المعهد الائتماني الرسمي الإسباني (ICO)، بقيمة 10 مليارات يورو، لتقديم قروض تصل إلى 50 ألف يورو دون فوائد للراغبين في شراء مسكنهم الأول.

وأشار سانشيز إلى أن المرسومين يتضمنان كذلك إجراءات تهدف إلى زيادة المعروض من المساكن، من بينها تخصيص 280 مليون يورو في صورة ضمانات لتشجيع البناء الصناعي للمساكن، و400 مليون يورو لمساعدة موردي الإسكان الاجتماعي.

كما تشمل الإجراءات ضم آلاف العقارات التابعة للضمان الاجتماعي، التي يمكن تخصيصها للسكن، إلى شركة «كاسا 47» العامة للإسكان.

وأوضح رئيس الحكومة أن الإجراءات تهدف، في جانب آخر، إلى توفير «الطمأنينة والاستقرار» للمواطنين، من خلال تمديد عقود المستأجرين الملتزمين بسداد الإيجار لمدة تصل إلى عامين، إلى جانب الحد من الزيادات في أسعار الإيجارات.

كما تنص الإجراءات على وضع «قواعد واضحة» بشأن توقيت تجديد العقود وانتهائها، والحالات التي يحق فيها لمالك العقار استعادة مسكنه، مشيرًا إلى أن المرسوم الملكي الثاني سيدخل حيز التنفيذ بمجرد تصديق الهيئة الدائمة للبرلمان عليه.

وفيما يتعلق بمكافحة المضاربة، أوضح سانشيز أن الإجراءات الجديدة تتضمن تنظيم الإيجارات الموسمية والإيجار حسب الغرف، والحد من عمليات شراء المساكن من جانب «الصناديق الانتهازية» أو ما يعرف بـ«صناديق النسور» (fondos buitre)، وربط المزايا الضريبية لشركات الاستثمار العقاري «SOCIMI» بتوفير مساكن للإيجار بأسعار ميسرة.

كما تتضمن إلزام الشقق السياحية بدفع الضرائب «باعتبارها ما هي عليه: نشاطًا تجاريًا».

وفي الوقت نفسه، أقر رئيس الحكومة بأن الإجراءات الجديدة «لن تحل مشكلة الإسكان بمفردها»، موضحًا أن معالجة الأزمة تتطلب تدخلًا «أكثر حزمًا» في سوق الإسكان، إلى جانب مواصلة بناء مئات الآلاف من الوحدات السكنية، ولا سيما المساكن العامة والمساكن المخصصة للإيجار بأسعار ميسرة.

وقال إن هذا يمثل «التحدي الأكبر» الذي ستواجهه إسبانيا خلال السنوات المقبلة، لكنه شدد على أن الحكومة، «بينما نبني، وبينما تقرر الأقاليم ذاتية الحكم والبلديات تحمل مسؤولياتها»، لا يمكنها الاستسلام أو ترك المواطنين دون حماية.

وأعرب سانشيز عن استياء الحكومة من عدم تمرير هذه الإجراءات خلال جلسة مجلس النواب الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أنها جاءت نتيجة «ساعات وأشهر طويلة من الحوار، والصرامة الفنية، والرغبة في التوصل إلى اتفاق بين مواقف مختلفة للغاية»، فضلًا عن انتظار عدد كبير من الإسبان لحل لمشكلة الإسكان.

واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن حكومته «لن تتراجع»، قائلًا: «قد يكون البرلمان قد أدار ظهره للشارع، لكن هذه الحكومة الائتلافية التقدمية تثبت من خلال هذه الإجراءات أنها لن تفعل ذلك أبدًا».