الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 02:52 م
يعقد الجامع الأزهر، اليوم الثلاثاء، احتفالية كبرى بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، وذلك عقب صلاة المغرب بالجامع الأزهر، برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
وتشهد الاحتفالية حضور عدد من قيادات الأزهر الشريف، وتتضمن كلمات متنوعة تستحضر الدروس والقيم الوطنية التي جسدها نصر أكتوبر المجيد.
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بمناسبة ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر التي تحييها مصر اليوم، إن نصر أكتوبر يمثل ملحمة وطنية تجدد معاني الوحدة والعزة والانتماء، وتعزز الإيمان بقدرة أبناء الوطن على تجاوز التحديات وصون مقدراته.
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن وحدة الأمة وتلاحم أبنائها من أعظم مصادر قوتها ومنعتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بمقدساتها وأرضها ومقدراتها، موضحًا أن هذه اللحظات تجعل أبناء الوطن على قلب رجل واحد، مستعدين لبذل الروح والغالي والنفيس دفاعًا عن الدين والمقدسات، والوطن وأبنائه وأرضه ومقدراته وسيادته.
وأضاف المركز أن ذكرى السادس من أكتوبر تمثل واحدة من أعظم صفحات التاريخ المصري الحديث، باعتبارها ذكرى النصر الذي سطره أبطال القوات المسلحة المصرية بإرادة صلبة، وتخطيط محكم، وتضحيات عظيمة، فاستعادوا لمصر أرضًا وكرامة، وأثبتوا أن قوة الأوطان تبدأ من قوة إرادتها، وأن الحقوق لا تُنال بالأماني، وإنما بالإعداد والعمل والتضحية.
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى أن حرب أكتوبر جسدت نموذجًا فريدًا في تلاحم أبناء الوطن، حين وقف الشعب المصري خلف قواته المسلحة، وكان للأزهر الشريف وعلمائه وطلابه دور وطني بارز في مساندة الجبهة ودعم الروح المعنوية لجنود مصر، إلى جانب القيام بواجبه في حماية الجبهة الداخلية، بما أكد تكامل العلم والدين والوطنية الصادقة في أوقات الشدة والمحن.
وشدد المركز على أن ذكرى انتصار أكتوبر لا ينبغي أن تكون مجرد مناسبة لاستعادة أحداث الماضي، وإنما رسالة متجددة للأجيال تؤكد أن الإنجازات الكبرى لا تُصنع إلا بالعزيمة وحسن التخطيط والإعداد الجاد وتكاتف أبناء الوطن جميعًا.
ولفت إلى أن معارك البناء والتنمية وصناعة المستقبل تحتاج إلى الروح نفسها التي صنعت النصر بالأمس، بما تحمله من معاني الإخلاص والانضباط والعمل والعلم وتحمل المسئولية، مؤكدًا أهمية استلهام هذه القيم في مواصلة مسيرة البناء والحفاظ على مقدرات الوطن.
وأكد مركز الأزهر العالمي أن حق الأمة في أرضها وقرارها وثرواتها من الثوابت الوطنية التي لا تقبل المساومة، مشيرًا إلى أن صون الأوطان واحترام إرادتها وسيادتها يمثلان أساسًا لحفظ الكرامة وبناء المستقبل واستمرار العمران.
واختتم المركز رسالته بالدعاء بالرحمة لشهداء مصر والأمة، وأن يحفظ الله مصر وأهلها، ويديم عليها أمنها واستقرارها، ويوفق قادتها وأبناءها إلى مواصلة مسيرة البناء والعطاء.